Top Ad

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

حتى تظل الأسرة مؤسسة السكن والمودة والرحمة.

      من أغرب مظاهر الانفصام والطرافة في المجتمع،أننا نجد أنفسنا ننظر وننتظم في العديد من الهيئات المعاصرة كمؤسسات،أحزاب ونقابات..أندية وجمعيات..تعاونيات ومقاولات..روابط وائتلافات..بشكل عادي،ولكن إذا ما تعلق الأمر بالأسرة على قدها وقديدها بنيناها عشوائيا كما اتفق وعشنا فيها ومعها على غير ذلك دون نظام واضح أوموحد؟؟.إن الفكر المؤسساتي يعتبر أرقى أشكال التعبير والتنظيم والانتظام،وهو ولاشك يحرر الهيئات والتجمعات من الاستحواذ الفردي إلى التسيير والتداول الجماعي،ومن الأهواء الشخصية والمزاجية إلى القوانين والأعراف الخدماتية..،لذا فلا شيء أحق بالاستفادة منه من نظام الأسرة،باعتبارها..وباعتبارها..وباعتبارها النواة الأولى لبناء المجتمع،هي فيه كل شيء وعليها يبنى كل شيء،وباعتبارها المحضن الطبيعي والمرفىء الدافىء للأمن والسلامة،فيها يتم التواصل والحوار وفيها تحل المشاكل ويتخذ القرار،وبها ومعها يتمكن الأفراد من التماسك والتضامن والتخفيف من الضغوطات ومواجهة الإكراهات،إنها شرنقة الحياة التي يتنفس فيها الأفراد الهواء النقي والقيم والأخلاق،إذا كانت موبوءة يخشى عليهم من الهلاك والإهلاك؟؟.

         إن أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع مما كبر شأنها أو قل،لا يمكن ولوجها مفيدا أو مستفيدا إلا بشروط ومؤهلات علمية وعملية ورغبات خدماتية واضحة،وتكوين وتأهيل ومباريات لمدرائها،لا يمكن الاشتغال فيها إلا بممارسات وأعراف في التواصل والخدمات،إلا بمخططات وبرامج في التكوين والتكوين المستمر،إلا بميزانيات في التسيير والتدبير ومشاريع الإنتاج..،أفيكون طبيعيا أن يغيب كل هذا إذا تعلق الأمر بالأسرة؟؟،أو أفيكون طبيعيا أن يغيب بعض هذا مع ما تعرفه هذه المؤسسة المجتمعية من تراجعات في أدوارها وتحديات في رسائلها بل حتى في هويتها ومرجعيتها وكينونتها؟؟. ما حجم الراحة اليوم في بيوتنا؟،ما حجم التوتر المجاني في علاقاتنا؟،ألا نستسلم للضغوط  المستمرة في علاقاتنا؟،ألا يعاني الحوار والتواصل والتوافق فيما بيننا؟،أين السكن والمودة والرحمة في خصوماتنا؟،أين احترام صغارنا و توقير كبارنا وتقدير علمائنا؟،كيف حال المنحرفين والمبتلين وذوي الاحتياجات من أبنائنا وآبائنا؟،ألم نستسلم لظواهر جشع الاستهلاك واكتساح العبث في الهواتف والحواسيب واللوحات؟،ماذا تبقى في أسرنا من أوقات العبادة والأوراد والأذكار؟،هل لا زالت فيها فسحة للترفيه واللعب مع الصغار وصلة الأرحام؟،هل لا زال فيها الحوار بين الأجيال أم طغى عليه الصراع بين الأجيال؟،وهل..وهل..؟؟.

         إن مؤسسة بهذه الأهمية المجتمعية،ليس غريبا أن يسميها الله تعالى في محكم تنزيله كما يستشف من ذلك بمؤسسة السكن والمودة والرحمة:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ،إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"الروم/21؟؟،وإن مؤسسة بهذه الأهمية،لا ينبغي أن تؤسس في الواقع على ما هب ودب مما يفقدها روحها ورسالتها،بل على أعمدة أساسية تقيم بنيانها وترفع أركانها و تسعد أزواجها وتربي أبنائها،شجرة طيبة كل حين تؤتي ثمرها وأكلها بإذن ربها،أفيكون ذلك في زيجات اليوم دون تكوين وتأهيل ورخصة قيادة؟،في زيجات صورية تفسد نواياها بزواج صوري أبيض من أجل أوراق الهجرة والعمل،بل من أجل لاشيء غير المتعة والعبث،كزيجة غريبة مجنونة حدثت في رحلة سفر بين مدينتين،بدأت في الحافلة وانتهت فيها ليهبط خزيها وعارها يجر أذيال الندم عبر السنين ولات حين مندم؟؟،أو زيجة قد يتساكن فيها إلى حين من العمال والطلبة والموظفين ممن فاتهم قطار الزواج أو لا يستطيعون ولا يرغبون في تحمل تكاليفه،أو زواج..أو زواج..مما لا شرفا يبقي ولا زواجا حقيقيا يمضي؟؟،

         لابد من بناء أسرنا على مقومات وعلى رأسها:
1- على العلم والمعرفة لا على الجهل و الأمية: العلم بمعنى الأسرة..أدوارها..رهاناتها وتحدياتها..معنى التكافؤ فيها والقوامة..والحقوق فيها والواجبات.. معنى التربية..مدارسها..مجالاتها..وسائلها..مراجعها..تجاربها وعلماؤها؟؟.
2- على الأصول الشرعية لا على العادات الوافدة: فالأسرة المسلمة تبنى على كتاب الله وسنة رسول الله،وما يحفظ الحقوق والواجبات،على عكس ما ينتشر في الواقع اليوم من الأسر المنحرفة والمبنية على مختلف أنواع الزنا الرضائية والعرفية والمتعية والعزوبية والسحاقية..؟؟.
3- على العبادة والتقوى لا على العادات الراكدة: عبادة قوامها السكن والمودة والرحمة والكرامة وخفض الجناح،لا الغلبة والاستضعاف والتوتر والصراع والمهانة،عبادة شاملة ودائمة حتى قيل أن اللقمة يضعها المرء في في زوجه صدقة..وحتى النطفة في فرجها مأجورة..وأيما زوجة أطاعت زوجها مأجورة..وأيما زوج نظر إلى زوجته نظرة نال بها المغفرة؟؟.
4- على مهارة التدبير المنزلي و الكفاءة في قيادة الحياة: وفي الريادة والتوجيه والرعاية وفن الحوار والتواصل وحل المشكلات واتخاذ القرارارات..والإشراك في ذلك،والتعاون على تعزيز الانتماء وتحمل المسؤولية،انتماء الأفراد إلى أسرتهم وتحملهم المسؤولية اتجاهها،لا أن يحسبها البعض مجرد فندق لاستراحة المقاتل يجدون فيه كل شيء ودون مقابل؟؟.
5- على عزيمة الصبر والاستقامة والتماسك والتضامن والتعاون والإحسان:بدل الصراع والتفكك والأنانية والغلبة..وغير ذلك مما يمزق سعادة الأسرة،و السعادة تعايش وتسامح في ظل الكرامة والتكامل وجبر الضرر الذي قد يطال الأفراد والفئات،والسعادة رفع الأذى وإصلاح المفاسد في ظل الحقوق والواجبات والعدل والإنصاف؟؟.
الحبيب عكي

اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

في واجب الحذر من الأرقام المتعلقة بالأسرة.

      على عادتنا وقد سار فينا المثل:"نحن إذا تحدثنا بالأرقام..نسكتو كل واحد.."حربوش"..شي حد يقول شي حاجة ما كايناش..كلشي كاين..بذلنا المجهود وحققنا المقصود..وكلشي على ما يرام والحمد لله"؟؟،لكن الأرقام خداعة،وغالبا ما لا يكون لها كبير الأثر على أرض الواقع،أضف إلى ذلك الجهة التي أنتجتها ولأي غرض أنتجتها،وبأي مصداقية وموضوعية؟؟،أرقام إحصائية وطنية ودولية..أرقام جزئية وشاملة..بيئتها مختلفة وسنواتها متقادمة غير محينة،لكن تبقى على كل حال لها دلالات وتعطي مؤشرات وفيها أرقام صادمة مهولة صاعقة بعضها يبقى غير مقبول ولو كان فقط بالوحدات والعشرات،فما بالك بالمئات والآلاف ومئات الآلاف؟؟.

1-الأسرة وضجيج الأرقام:
    في المغرب حوالي 7.313.806 أسرة سدسها تقوده نساء حسب إحصاء 2014،وتحتضن حوالي 7 ملايين طفل منهم 500 ألف طفل متخلى عنه - و 600 ألف طفل يشتعلون منهم 70 ألف خادمة في البيوت - وحوالي 400 ألف هدر مدرسي سنويا - 40 ألف اعتداء جنسي على الأطفال - 4500 مهاجر سري قاصر في مراكز إسبانيا وحدها - % 33 من الأطفال تنقصهم الرعاية  الصحية - 32 %  فقط يتمتعون بالرضاعة الطبيعية - 82% من الأسر ترى ارتفاعا في تكاليف المعيشة ولا تستطيع الادخار والاستثمار، 60 % من الأسر تعيش تحت عتبة الفقر، 70 % من رواتب المدينين تذهب في اقتطاعات الديون،وينفق المواطن 38% من راتبه على الأكل،و 14% على السكن،و9% على النقل و7% على الصحة و6% على التعليم،وتنفق الدولة 0.2% على البحث العلمي،الذي من المفروض أن يجد الحلول لهذه المشاكل؟؟،54% من الأمهات يعانين من الأمية و54 % خرجن إلى سوق الشغل،مع أثار ذلك على العلاقات الزوجية وتربية الأبناء ؟؟- % 87 من الأطفال صرحوا أنهم تعرضوا للضرب - % 24 من تلاميذ الإعداديات والثانويات يتعاطون التدخين والمخدرات - 30% من الأبناء يعتبرون العلاقات بين آبائهم سيئة ولا يقتدون بها (خصام..لا مبالاة..تشدد..صمت أسري) - 67% من الآباء لا يستطيعون فرض قواعد النظام في البيت- 69% من البنات يرون أن أسرهن لا تهتم بمشاعرهن ولا مشاكلهن ولا مستقبلهن- و36% منهن صرحن أن أسرهن لا تستطيع توفير متطلباتهن- و27 % من القاصرات ممن تعرضن للاستغلال الجنسي- 60 % من القاصرات ممن تعرضن للاستغلال الجنسي بسبب التفكك الأسري بنات الشارع والمتبنيات والمهجرات من الأرياف إلى المدن- 45% منهن تعرضن لهذا في الشارع و34% في العمل و20% في الأسر و10% في المدارس- السن بين 11 و 17 سنة - و40% من الضحايا لا يبالين و26% يبلغن الشرطة و5% جهات أخرى- 90% من شباب الطبقات الراقية تتحدث بالفرنسية مقابل 51 % من الطبقات الشعبية - نسبة العزوبة في المغرب بين العنوسة والعزوف عن الزواج بنسبة 93% في صفوف الشباب و 61% عند الشابات بما مجموعه 8 ملايين عانسة - 100 ألف حالة طلاق سنويا في عهد المدونة بارتفاع 80% عن عهد الأحوال الشخصية وفي الرتبة الثانية عربيا بعد لبنان- و80% منها طلاقات الشقاق رفعتها الزوجات ضد الأزواج- 16 ألف حالة عنف ضد الزوجات أقلها في الحسيمة والرشيدية - 20 ألف حالة مصاب بالسيدا منهم 3 %  أطفال – 3354 طفل يزور مخافر الشرطة – 30 %  من الشباب يستقون معلوماتهم من التلفاز - و53% لا يرون مانعا من المواعدة بين الجنسين عبر الأنترنيت والخطوبة عبر الفايسبوك والأنستغرام - 150 ألف يتلقون التنصير عبر الأنترنيت....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
المراجع"(المندوبية السامية للتخطيط - منتدى الزهراء - جمعية إنصاف - جريدة التجديد - مقالات)

 2- نحن وطوفان الأرقام وطيفها:
           صحيح أن الأسرة تعاني ولديها مشاكل،ولكنها ليست بهذه القتامة في الواقع،وربما هذا الذي لا تنتبه إليه هذه الأرقام أو من يروج لها عن قصد أو دون قصد فهو لا يساهم إلا في تشويه المشوه وإن لم يكن مشوها،فلا زالت الأسرة المغربية تجمع أبنائها على كل حال..ولا زالت تأويهم من الشارع وإليها يهرعون صباح مساء..ولا زالت تنفق على تمدرسهم في كل المراحل في الداخل وفي الخارج.. ولا زالت تحتضن الأيتام والمسنين وتعطف على ذوي العاهات وتستر على المبتلين..لازالت تسعى لستر بناتها ما تيسرت لها أمور ذلك..وتتحمل من عنوستهن وطلاقهن ما تتحمل..لا زال جلها يجتمع على المائدة ويحتفل بالعيد ويصل الرحم..ولازالت..ولازالت..؟؟،ولكن حسب هذه الأرقام،وكأنها بمثابة المدرسة التي يشكو منها الجميع ولكن لا أحد يستطيع الاستغناء عنها،ألم تسمعوا بتلك الأمهات اللواتي يظلن ينهشن في المدرسة ليل نهار،ولكن ما أن يأخذ أبناؤهن أياما من العطلة حتى يتضايقن بهم ويصرخن يا رب..يا رب.. متى تأتي المدرسة حتى نرتاح منكم؟؟.

            أضف إلى ذلك كل هذه القتامة والسوداوية سوداوية التي سيخجل منها الواقع نفسه،مثلا: 24% من تلاميذ الإعداديات والثانويات يتعاطون التدخين والمخدرات؟؟،كيف نصدق هذا الرقم المهول والممارسون للتدريس وفي مختلف المراحل الدراسية لا يكادون يرون أفرادا على رؤوس الأصابع في أقسامهم ممن هم مبتلون فعلا،وقد يقول قائل إن الأمر مستفحل في المدن،وقد يكون كذلك ولكنه في القرى عكس ذلك،مما لا يرفع المعدل الوطني بأي شكل من الأشكال إلى هذه الأرقام الكارثية؟؟،(في مقارنة بين عهد الأحوال الشخصية وعهد المدونة فقد ارتفعت زيجات الطلاق ب 80%،ويظل المعدل الوطني للطلاق في 45 %،بينما تقول دراسة أنه لا يتعدى 2% في أوساط الحركة الإسلامية)؟؟،الأرقام السابقة كذلك تغيب فيها المظاهر الإيجابية في الأسرة المغربية،وهي بالتأكيد موجودة و متجذرة وعميقة وعامة الانتشار،بل هي روحها وإسمنتها المسلح الذي حفظ معظمها من التفكك والانهيار رغم الضغوطات والاكراهات،مثلا: ما نسبة الأسر التي تنفق على دراسة أبنائها في مختلف المراحل الدراسية في الداخل وفي الخارج؟،ما نسبة الزوجات التي يساعدن أزواجهن على تكاليف الحياة؟،ما نسبة المتعاونين على ظروف الحياة بالأساليب الشعبية البسيطة (دارت) و(تويزة) و"دار الجماعة"و"ضيف الله"..؟،أو على الأصح من المسؤول عن مثل هذه الأرقام ولماذا لا يتم الترويج لها،وهي الوجه الآخر والحقيقي في الموضوع؟؟.

         لا ينبغي اتخاذ كل الأرقام على عواهنها،وإطلاقها على الواقع الذي نعيش فيه ونحن أعرف به من غيرنا الذي يريدنا أن نصدقه ونكذب أنفسنا؟؟،لا ينبغي أن نتخذها مطية للصراع السياسوي والاقتتال الفئوي والنضال الاسترزاقي من أجل استصدار قوانين وتغييرها بأخرى لا تزيد الطين في الواقع إلا بلة،قوانين طالما ادعت أنها تعالج مشاكل الناس وتسعى لتحسين أوضاعهم،ولكنها في الحقيقة لا تعالج إلا بعض المظاهر والقشور بدل الأسباب والأسباب الحقيقية؟؟،مثلا:ظاهرة "الأمهات العازبات" ورهطهن من "أبناء الشوارع"،من النظرة الحقوقية الصرفة من حقهن التصرف في أجسادهن،ومن حقهن اختيار نمط حياتهن راغبات كن أو مرغمات،ومن حقهن الاستقرار والنفقة..ومن حقهن..ومن حقهن..،ولابد لأطفالهن من الهوية،ولابد لهم من المأوى،ولابد لهم من التمدرس،ولابد لهم من..ومن..ومن..؟؟،ولكن بهذه الإجراءات تظل الظاهرة المشؤومة تتكاثر بينما نحن نريد القضاء عليها أو الحد منها على الأقل،وستظل الأمور الموجعة كذلك في تفاقم ما لم نواجهها بالمداخل والحوامل الحقيقية للإصلاح؟؟.

         وهذا لا يعني تجاهل هذه الأرقام ولا غض الطرف عنها في شيء،خاصة ما يتعلق منها بالحاجيات المستقبلية للساكنة في الصحة والتعليم والسكن وفي ..وفي..وفي..؟؟،أو ما كان منها من الأرقام المرفوضة بالإطلاق ولو كانت بالوحدات أو بالعشرات وسط ساكنة تعد بالملايين والملايين،(الهوية والمرجعية..الهدر المدرسي..الاغتصاب الجنسي..الفقر والأمية..فقدان الثقة في الآباء..العنف الأسري..العزوف عن الزواج..القيم والأخلاق..الهجرة القسرية..الطلاق والتفكك..)،لأنها بمثابة خلايا سرطانية لا يزيدها تركها إلا نموا سرطانيا سرعان ما سيخرب خلايا الجسد ويدمر تماسك المجتمع،وإن بدت هياكله متماسكة من الخارج فهي ولا شك منخورة من الداخل؟؟.
         الحبيب عكي

اقرء المزيد

الأحد، 23 يونيو 2019

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

النموذج التنموي الجديد وسؤال الأسرة؟؟

         لا شك أن مؤسسة الأسرة على رأس المؤسسات المتضررة من النموذج التنموي الحالي(الفاشل رسميا في توزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي)،وفي أوجه متعددة قيمية واقتصادية وعلائقية طالتها وتطالها التحولات المجتمعية والدولية الصارخة،مما يطرح واقعها ومستقبلها على المحك بألف سؤال وسؤال؟؟. ولا يطلع المرء على أي رقم من الأرقام المتعلقة بالأسرة،المعاصرة والتي قد نفرد لها مقالة خاصة إلا ويصاب بالصدمة رغم ما قد يكون لديه اتجاهها من تحفظ،أرقام مهولة تظل عنوانا لأزمة أسرية ومجتمعية قاتمة وعميقة سواء من حيث الهوية والمرجعية والقرارات والاختيارات..أو من حيث القيم والأخلاق..أومن حيث التماسك وأحوال المعيشة والتضامن..،أومن حيث المفاهيم والممارسات السياسية المؤسسة لكل ذلك أو من حيث..ومن حيث..؟؟،ولكن هل كل هذه المظاهر المأزومة والمؤزمة التي تتحدث بها الإحصائيات الأسرية وضجيجها،هي مجرد أسباب أو مجرد نتائج؟؟، كيفما كان الجواب أيضا فيبقى السؤال في كل الأحوال هو ما العمل؟؟.

 

         ما العمل؟وكيف سيكون هذا النموذج التنموي الجديد؟وكيف ستكون فيه الأسرة؟،سؤال عميق يتطلب مدارسات مجتمعية مفتوحة،ومن طرف خبراء وعلماء متخصصين،وفاعلين مدنيين وباحثين مهتمين،وبمعالجات عميقة واقعية أصيلة ومعاصرة خاصة ما يرتبط منها بالمرجعيات الفكرية المؤسسة والتي ينبني على استقامتها وصوا بيتها استقامة وصواب ما يبنى عليها من الهياكل والأشكال،ولهذا سنحاول الخوض في بعض مداخل الإصلاح و حوامل التغيير الممكنة وربما الناجعة والناجحة في نظري وعلى رأسها:

1-مفهوم الأسرة وأهميتها:

         ونعني بها الأسرة الشرعية على كتاب الله وسنة رسول الله،وليس ما يكتسح الساحة المجتمعية اليوم من أشكال وأنماط الأسر التي يحاول الكثيرون التطبيع معها والدفاع عنها وهي سبب كل الكوارث التي تعرفها الأسرة والمجتمع،مثل العلاقات الرضائية(زنا)والزواج المدني(سفاح)،الزواج العرفي(سري قد لا يحفظ الحقوق)وزواج المتعة(متعة)،والأمهات العازبات(40 ألف اغتصابا أو غواية أو رضا)،وما يجهزن به على المجتمع بأبناء الشوارع (حوالي 200 طفل يوميا) وما يشغلن من ملاجىءه مستقبلة وجمعيات مساعدة بقوة الواقع؟؟،الأسرة المختلطة التي تستبعد شرط التدين خاصة من البنات(حفظ الدين)،الأسرة الرابطة بين الآدميين والحيوانات من القطط والكلاب(حفظ النسل)؟،الأسرة المثلية من السحاقيات واللواطيين(وفيها غياب كل المقاصد)؟؟.هذه الأسرة الشرعية هي التي تكون ذات هوية ومرجعية،فضاء للراحة والاستقرار،فيها يتم الحوار ويتخذ القرار،محضن للتربية على القيم والأخلاق،وهي النواة الفطرية للمجتمع،وهي كما يقول المقرىء أبو زيد الإدريسي:"هي المعقل الأخير للأفراد عندما تتغول الدولة من دولة الرعاية إلى دولة الجباية والتخلي عن المواطن وحقوقه،وعندما تتمزق الأمة ويصبح بأس أبنائها بينهم شديد،وتطغى العولمة بمواثيقها وطوابيرها الخامسة،ففيها سيجد "المرأة الصبورة والمساهمة في الإنفاق والإنتاج،المودة والرحمة والرعاية،الإنفاق والعناية الممتدة إلى جميع الأطراف،دعم التمدرس في كل المراحل من الابتدائي إلى الجامعي،داخل وخارج الوطن"،إنها شرنقة لتنفس الهواء النقي وغير الموبوء،لأنه إذا كان ملوثا يخشى على مستنشقه من الهلاك؟؟.

2- الأسرة بين الوظائف والرسالة:

         للأسرة أدوار أساسية يمكن إجمالها في 3 وهي:

1- دور الوجود والنمو: وما يرافقه من الولادة/عدم الإجهاض/اختيار أجمل الأسماء/النمو الجسدي والنفسي والروحي والفكري.../توفير الأكل واللباس والسكن والصحة والتعليم..،إلى غير ذلك من لوازم الحياة الكريمة والآمنة..والتي تجسدها وتدعو إليها(المادة 54 في ميثاق حقوق الطفل العالمي).

2- دور الحماية والرعاية والتوجيه: وما يتطلبه من الحماية النفسية / الحماية الجسدية../الحماية من الأمراض/ الحماية من الجهل/من سوء التغذية / من سوء الأخلاق../من الاستغلال الجنسي والاقتصادي/من الحروب وكل أشكال العنف والاتجــــار بالبشر/من كل ما قد يسبب له كل أشكال الإهانة والإساءة والحرمان/وتلك من مقاصد الإسلام في حفظ الكليات الخمس( حفظ العقل/النفس/الدين/العرض/المال)

3- دور أو حق الإشراك: وفيه حق الرأي/حق التعبير/حق الاستشارة خاصة فيما يهمه/حق المشـاركة خاصة فيما يستطيع/حق المبــــادرة/حق الخصوصية/حق اللعب والترفيه...

4- ومن توازن الإسلام أنه جعل مقابل حقوق النشء عليه واجبات ومنها:

         واجب الطاعة للوالدين/واجب الاجتهاد في الدراسة وغيرها/واجب المساعدة حسب المستطـــاع/واجب الاعتراف بالمعروف والقول لصاحبه شكرا/واجب اختيار الأصدقـــــــــاء/واجب احترام الدين والأخلاق/واجب احترام الكبار والأساتذة والعلماء/الواجب المـــــــــدرسي/واجب التنظيم والنظافة/واجب الصدق والأمانة...،وطبعا ترتب هذه الواجبات حسب السن ولابد للآباء والمربون الوعي بها وبمراحل و وسائل غرسها.

3- الأسرة والحاجة إلى المنهج التربوي السليم والمتكامل:

         لاشك أن نجاح النموذج التنموي الجديد،لن يتحقق من دون منهج تربوي أسري "والدي" جديد وناجح أيضا:

       منهج يعتمد على الواضح من كتاب الله وسنة رسول الله والإرث التربوي للأمة/يعتمد على الرحمة والمودة بدل الاستسلام للإكراهات المادية وضغوطات الحياة(المربي من عند ربي...والمجتمع هو المربي بدل فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)/منهج يعرف بحق معنى التربية ويضع لها مقاصد خاصة في علاقتها مع التعليم والتكوين والتدريب والتأهيل والتنشيط../ منهج يراعي مراحل النمو عند النشء والحاجيات النفسية والسلوكية../ منهج يراعي الاكراهات المطروحة:تراجع المدرسة - تفسخ الإعلام - محاصرة المسجد - تراجع القيم وصراع الأجيال - غول الشارع وتنافر الرفاق - شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي - الجهل بأحكام الأسرة - الاستلاب والتغرير بالمرأة وخروجها إلى العمل- البطالة والفقر والهجرة القسرية - تفكك الأسرة وابتلاؤها بالانحرافات السلوكية و الإدمان على تداول المحرمات كالكحول والمخدرات،وشيوع ضعف الإرادة وتنازع الأدوار بين الأزواج وهم أعمدتها- ضعف المجهود المدني اتجاه التربية.../ منهج يفقه من وسائل التربية المختلفة حسب المقامات: القدوة - القصة - الحدث - التنشيط - اللعب.../ منهج ينتقل من المثلث التربوي(معرفة - ناشئ - مربي)إلى المربع التربوي(ناشئ - معرفة - مربي - وسائل) والخماسي التربوي(ناشئ - معرفة - مربي - وسائل - مواقف وسلوك واستثمار في الحياة).

                 ويمكن دعم كل هذا حسب الباحثين والمهتمين ببعض المقترحات والمشاريع كالتالي:

1- استراتيجيا:

1- جودة الخدمات اليومية للمواطن

2- المقــــاربة التشاركية الحقيقية.

3- تقوية نفس الديمقراطية والتنمية.

4- تنزيل اللامركزية والجهوية الموسعة.

5- محاربة الفساد وترشيد الاستهلاك والرفع من الإنتاج ومعدل النمو لتحقيق المتطلبات.

2- علميا وعمليا:

1- كرسي الدراسات الأسرية والتربوية وعلم النفس وعلم الاجتماع في الجامعة/

2- مركز لتجديد فقه الأسرة على ضوء الواقع والمستجدات والظواهر/

3- دعم التأليف والنشر والبحث الميداني والقصة والرواية  في مجال الأسرة/

4- دعم البحوث الميدانية المهتمة بالمشاريع الإصلاحية والتنموية في مجال الأسرة/

5- تعميم المنهاج الدراسي للتربية الأسرية وتركيزه على هموم الأسرة قبل الأكلات والعصائر/

3- سياسيا واقتصاديا:

1- اعتماد سياسة تحفظ هوية الأسرة الإسلامية ومرجعيتها الوطنية وانتمائها الحضاري.

2- محاربة كل ما يسبب في تنمية الظواهر التي لا تخدم الأسرة كالفقر والبطالة والجهل والأمية.

3-إعادة هيكلة الوزارات المكلفة بالأسرة حتى لا تغرق في التعاون الوطني وذوي الاحتياجات على حساب الأسرة/

4- تربويا واجتماعيا:

1- حفظ ثوابت الهوية والمرجعية والانتماء واللغة والمكتسبات الحضارية للأسرة كالتماسك والتضامن../.

2- مشروع تأهيل المقبلين على الزواج ومواكبة المتزوجين ومحاربة العنوسة والعزوف عن الزواج/

3- دعم مراكز وتعاونيات النساء وصقل المواهب وتعليم المهارات ومحو الأمية بكل أشكالها../

4- انفتاح الآباء والأولياء على الدورات التكوينية والتربوية لجمعيات المجتمع المدني/

5- دعم وتشجيع فضاءات الطفل والأسرية كالأندية والمخيمـــــــات والرحلات والمسابقات/

6- مشروع المرشدين والمرشدات ومراكز الاستماع والصلح لمحاصرة المشاكل/

5-سياسيا واقتصاديا:

1- محاربة السياسات المؤسسة للاختلالات الأسرية والتفكك كالفقر والبطالة والجهل والأمية../

2- دعم السياسات الرامية إلى الحد من الفوارق الاجتماعية بقوة كدعم الأرامل والمطلقات و المنح وتيسير وراميد/

3- تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية في مجال الأسرة كالتشغيل والسكن اللائق والبنيات التحتية والمرافق/

4- تشجيع الجمعيات والتعاونيات والمقاولات المهتمة بالتكوين والتأهيل والرفع من الإنتاج الأسري وترشيد الاستهلاك/

5- دعم القدرة الشرائية للأسرة المغربية،وتشجيع ترافع الجمعيات المدنية من أجل تماسكها واستقرارها وتجويد حياتها/

 

         إلى غير ذلك من مقترحات المشاريع الإصلاحية التربوية والتنموية الحقيقية،حتى يكون النموذج التنموي جديدا بالفعل وعملا ميدانيا وأملا حقيقيا،وليس مجرد عبوة للاستهلاك سرعان ما ستفقد بريقها وتنتهي صلاحيتها كغيرها من المصطلحات المماثلة التي تتحطم على صخرة الواقع دون كثير جدوى (...) أو غيرها من العبوات التي ولدت قوية وجذابة وفي طياتها بوادر فسادها وهلاكها؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

السبت، 22 يونيو 2019

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

مات القائد الضمير،فمن سينقذ أو يغرق السفينة؟؟


        لطالما بحثت في معنى القيادة و"الجدعنة" وعرضتها على نفسي قبل غيري من القادة؟،ولطالما حضرت العديد من دوراتها التكوينية والتدريبية وبمؤطرين أكاديميين مؤهلين وطنيين ودوليين؟،بل كم حاولت كفاعل جمعوي،أن أمارس أوجها من أوجهها لأكتشف عبر التجربة وبالملموس أنني لم أفهم منها كثير شيء،وأن بين الفهم الصحيح والممارسة الحقيقية ما بينهما؟،وهكذا..وهكذا،إلى أن قال لي يوما أحد القادة المحنكين:"القائد يا سيدي هو من ينقذ سفينته يوم العاصفة،ومن يتمكن من نجاتها يوم يداهمها القراصنة،من يعمل الناس معه ويلهمهم ويبذلون قصارى جهدهم في التوجيه بتوجيهاته حبا ورغبة لا كرها ورهبة،من يبحر بقومه إلى تحقيق المصالح وآفاق المغانم والرقي والازدهار،ويوصل رفقة الجميع السفينة عبر الموج الهادر بسلام إلى شط النجاة و مرفىء الأمن بالحدس قبل البوصلة؟؟.

         لا ينبغي أن تختلط علينا الأمور،فالقائد بهذا المعنى وبهذه المواصفات والقدرات والكفاءات،كيف يصنع؟،من داخل الأمة ومرجعيتها أم من خارجهما؟،عبر الخبرة والتجربة والحكمة والحنكة أم دونهما؟،عبر العلم الشرعي والمصداقية والاستقلالية أم عبر الفساد والطغيان والانقلابات والولاءات وخدمة الأجندات وطلب المساعدات؟،عبر التنافس في القيم والمواقف أم عبر الغرق في التسلح وامتلاك التقنيات والاتجار في الممنوعات؟؟.كثيرا ما نقول أن محمد (ص) لم يورث درهما ولا دينار،وأن الصحابة رضوان الله عليهم قد سادوا العالم لأنهم أصحاب قيم ومواقف وليس لأنهم أصحاب حواسيب وتقنيات ذكية على أهميتها؟،كم نفتخر أن حضارتنا بنيت على الإنسان وقيم التماسك والتضامن والعدل والإنصاف..أكثر منها على العمران وقيم الثروة والوفرة والإنتاج والاستهلاك..،ولكن كم نطعن في كل هذا إذا نجحت السياسات الدولية المغرضة في أن تفرض على الشعوب كل عولمتها المتوحشة بنزقها القيادي..انقلابي ديكتاتوري هنا..وفاسد مستبد هناك،و رياضي زئبقي أو ممثل مائع هناك وهناك..أسود على الشعوب وقطط أمام الأعداء؟؟.

         مات القائد الضمير "مرسي" في السجن تحت التعذيب أمام أنظار القاضي وأمام أنظار كل العالم،فمن يا ترى قد قتله وكيف ولماذا؟،من يا ترى قد قتل فيه الشرعية والشريعة واغتال الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة؟،من صادر إرادة الشعب وسطا على ثورته وانقلب على صناديق الاقتراع التي طالما ادعى العالم بأنها الحكم الفصل و الحل العدل لتدبير الشأن الخلافي والتنافس السياسي الذي يسيطر على كل المجتمعات؟؟.وكان ينبغي ترك الصناديق تفرغ  ولايتها بسلام ثم تعود إلى جماهير الشعب ليقرروا من جديد بشأن ملئها بالقديم أو بالجديد  دون سيء الأحدوثة في التاريخ سمحت لحاكم أن تأتي به الصناديق ولم يذهب بها،بل وحكموا عليه وعذبوه قهرا وقتلوه جورا وهم الذين جاؤوا به ليحكمهم بالديمقراطية والتنمية والعدل والإنصاف؟؟،على حد قولهم كلهم قتلوه:"لقد قتله وتحمل بشع قتله جزار "رابعة" والانقلابي الذي رأى في نفسه أن بطون النساء قد عقمت في أن يلدن مثله حاكما ولا ككل الحكام؟،وقتلته المؤسسات التي يبست قوانينها وخرست ألسنتها على قول كلمة حق أمام عسكري انقلابي يقبل جبين الصهاينة؟،وقتله نفاق العلماء الذين سرعان ما طبلوا لسلطة المغتصِب على حساب المغتصَب اتقاء ما سموه بالفتنة إن لم يكونوا فيها قد سقطوا؟،وقتله الشعب الثائر الذي ابتلع لسانه بين عشية وضحاها ولزم بيته يبكي على ثورته وهو يراها يختطفونها أمام عينيه بما كان يتحداه بالأمس في الميدان من قوة السلاح وأنهار الدماء؟،هذا رغم أن الأحوال قد ساءت مما كانت عليه ولم تتحسن أحواله المعيشية ولا كرامته الإنسانية ولكن وكأن الأمر الرهيب من سحر البرمجة وتحكم "الرموت كنترول"؟،وقته التواطؤ القومي الذي سخر كل مخزون أموال النفط ونيران الآبار المتأججة لحرق البلاد والعباد،ولم يعد الأمر عندها شأن داخلي ينبغي احترامه،لكن يوم تجف الآبار من النفط ستموت القطط على جدران القحط؟،وقتله الضمير العالمي أيضا وهو الساكت عن الحق كالشيطان الأخرس و الغارق في سياسة الازدواجية والكيل بمكيالين؟؟.

         ماذا فعل هذا المنتظم الدولي وكيف جيش الأحلاف و هيج عواصف الصحراء وسلخ الذئاب المنفردة حية في سوريا والعراق،كيف ضحى ب"صدام" يوم عيد النحر تأديبا له على اجتياح الكويت؟،ولماذا تجتاح السعودية اليوم اليمن التعيس ولم يعد سعيدا؟،ولماذا يدعم القذافي الجديد في ليبيا وهو يصرخ  هبوها لي أو الطوفان؟، ولماذا..ولماذا..ولماذا..غزو واجتياح الشعوب وفرض العقوبات وتزوير الانتخابات والسطو على الإرادات وعزل القيادات..،ترى لماذا كل هذا الخرس أمام قضية شعب  حيل بينه وبين شرعيته وشريعته بكل فساد واستبداد و قوة السلاح؟؟.تكررت بيننا يا قوم حكاية السفينة،وقوم أصابوا أعلاها وقوم آخر أصابوا أسفلها،فأراد من أسفلها أن يخرقها بحجة..وبحجة..،فإن تركهم القوم أعلاها هلكوا بغرق السفينة وهلكوا جميعا،وإن هم منعوهم نجوا بنجاة السفينة ونجوا جميعا..ولا تزال الدنيا بخير ما بقيت للمفاهيم والسياسة معنى و لممارستها على أرض الواقع بحكمة مبنى،فيا حماة الضمير العالمي شيء من الحكمة في الرأي والانسجام في القرار والمساواة في التواصي..،فالنجاة النجاة وقد سقطت اليوم بموت "مرسي" رحمة الله عليه وملهاته المفجعة أحدى حلقات طوقها وعسى أن تكون أيقظت في العالم بين التناصر والتخاذل ما أيقظت،وألا تكون مجرد حلقة عابرة جاء دورها وكما مر ما قبلها سيأتي ما بعدها..لعله ..لعل؟؟.
الحبيب عكي
اقرء المزيد

الجمعة، 21 يونيو 2019

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

قسم العمل المدني بالجهة الكبرى للقرويين يتواصل مع الشبكات والائتلافات


        في إطار جهوده الرامية إلى تنمية التواصل وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين المدنيين وهيئاتهم بالجهة،وتحت شعار:"يدا في يد من أجل عمل مدني رائد"،نظم يوم الأحد 12 شوال 1440 موافق 16 يونيو 2019 بمدينة الرشيدية،لقاء تواصليا بين قسم العمل المدني لحركة التوحيد والإصلاح بالجهة الكبرى للقرويين ومجموعة من الشبكات والائتلافات والجمعيات الوطنية المتواجدة بإقليم الرشيدية.


       هذا وقد كان برنامج اللقاء حافلا وأجواؤه مثمرة بدأها رئيس القسم الأخ سعيد طلبي بكلمة افتتاحية رحب فيها بالحاضرين وعرف بأهداف اللقاء ودواعيه و برنامجه،تلتها كلمات رؤساء الشبكات الذين ثمنوا بدورهم هذه المبادرة المدنية القيمة وعرفوا بشبكاتهم وأعمالها وبعض مشاكلها وآفاقها. لينتقل اللقاء بعد تشخيص الواقع والعلاقات والإنجازات والصعوبات إلى قراءة في بعض الأوراق المؤطرة للعمل المدني عند الحركة،ومن خلال مدارستها إلى إعطاء المقترحات ورفع التوصيات التي اتسع طيفها ليشمل بعض النقط الأساسية في العمل المدني الراشد والرائد وفي مجالات متعددة ومنها :


         1- كيفية تنمية التواصل بين مختلف الفاعلين المدنيين.
         2- التعاون على تدليل بعض الصعوبـات التي تواجه الشبكات.
         3- فك إشكالات التصورات والعنصر البشري والموارد المالية للجمعيات وما في طياتها من تفاصيل.
         4 تجاوز المعيقات و رسم بعض أوجه التنسيق والتعاون من أجل عمل مدني جهوي مشترك و وازن.
         5- ضرورة تنمية الفكر والتدبير المدنيين بما يلزم من التكوين والتأهيل النوعيين.. جهويـــا و وطنيا.


هذا وقد ختم اللقاء بالدعاء الصالح بعد تناول الغذاء على الساعة الثالثة بعد الزوال.

موثق اللقاء:الحبيب عكي


اقرء المزيد

الخميس، 6 يونيو 2019

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

بين القمم والقضية وديان وقيعان وظن سيء؟؟

        كنا نظن يا رؤساء شعوبنا وقد تناديتم في ثلاث قمم عاجلة واستثنائية،عربية وخليجية وإسلامية في آن واحد،في أفضل شهر في رمضان وأطهر مكان في مكة المكرمة،حققتم فيهن إجماعا غير مسبوق ضد إيران(الشيعة)وكأن الشيعة وليدة اليوم ولا تمتد 14 قرنا في التاريخ الإسلامي،أو كأن إيران هي العدو الصهيوني ولابد من كسب المعركة ضده ولو بقبول صفعة القرن والتحالف مع الشيطان؟؟. كنا نظنكم ستحزمون أمركم وتوحدون كلمتكم لمواجهة العدو في مؤتمر التطبيع والخيانة بالمنامة الشهر القادم،فتتحدثون عن أنظمتكم التي تتهاوى وشعوبكم التي ثارت ضدكم في ربيعها العربي،كيف المصالحة ولماذا؟،أو تتحدثون عن ما ينخر الشعوب من البطالة و البؤس واليأس والهجرة القسرية المستفحلة،وأنكم ستعلنون عن جملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية و "تسونامي" من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والتنمية والإنصاف وغير ذلك مما أضحى ضروريا حتى تنقذوا به ماء وجهكم اتجاه أبناء شعوبكم واتجاه العالم،خاصة وأنكم قد كشفتم للأعداء عن ملايير الدولارات التي تمتلؤ بها خزائنكم وتستعدون لإنفاقها على وسطاء الوهم،عكس ما تفرضونه على شعوبكم من سياسات الشح والتقشف والسعي وراء الديون والمساعدات؟؟.


         كنا نظنكم ستعلنونها خطة لإيقاف الحرب الظالمة ضد اليمن التعيس عضو جميع المنظمات،التي لم تنصفه في تظلماته ولا واحدة منها،هل لا زالت أو لا زلتم تحتاجون إلى إقناع وقد وعد حلفكم بالقضاء على جماعة الحوثيين في أسبوع وكأنكم في نزهة حربية،وها هي أربع سنوات(2015-2019)قد مرت وما يزداد الحوثيون إلا صمودا ومقاومة وشعبية قدرهم من قدر الشعب هم منه وهو منهم،وما يزداد حلفكم المتورط في المستنقع إلا تصدعا وخبالا؟؟، كنا نظنكم ستناقشون قضايا المسلمين في "الإيغور" في الصين و"الروهينجا" في مينمار وما يمارس عليهم من شتى أصناف الإرهاب والتقتيل والفتنة في الدين و التهجير خارج أوطانهم،لا لشيء إلا لأنهم مسلمون لم يهتم بأمرهم إخوانهم في الدين،فخلت كل السبل ضدهم للحقد البوذي والأذى الشيوعي؟؟، كنا نظنكم ستناقشون حكايتكم مع المشايخ والعلماء،وكيف يجلهم كل العالم بما هم أعمدة الرأي وأسس النهضة،إلا أنتم فقد ملأتم بهم عتمات السجون وحرمتموهم من المنابر والشاشات لتملؤوها ب"الشيخات"و ب"العوالم"؟؟.

         كنا نظنكم ستعلنونها ثورة إدارية في بلدانكم على نهج "سانغافورة" وإدارتها الرقمية التي أصبح بفضلها المستثمرون يستطيعون إنشاء مشاريعهم الاستثمارية في 24 ساعة دون أن يرون إداريا متخلفا محنطا مرتشيا أو يراهم؟؟، كنا نظن أنكم قد أخذتكم الغيرة من النظام الصحي في ألمانيا،أو نظام التعويض عن البطالة في إسبانيا،أو كيف نهضت رواندا في ظرف وجيز بإدماج شبابها ونسائها وقد كانت بالأمس تتسول على موائدكم وتبخلون عليها حتى بالفتاة،و كنا نظن فقط هل غار شيخ قبيلتكم وحارس آباركم من الرئيس الماليزي الذي أسقط الضرائب على السلع والخدمات في بلاده فأردتم أن تحذون حذوهم؟؟.كنا نظن أن الأمير سيقترح..والسلطان سيقرر..والرئيس سيوافق..والوزير سينافس..والحاكم سيحكم،ولكن مع الأسف ما رأينا غير "ترامب"يعين "بوتين"واليا على ولاية الشام،و"النتن ياهو" قائد الجند على أم الدنيا،ونظرا لما أبانوا عنه من قدرات عدوانية جنونية،فقد تعهد لهما ولو بالنيابة بكل ودائع البنك الخليجي لتمويل المستوطنات والتصدي للثورات،ما رأينا غير "غوتريس"يأمر الجيوش العربية بضرورة تسليم السلطة للمدنيين في الجزائر والسودان،و وحده"انقلابي رابعة"من أعرب عن قلقه على استمرار "الانقلاب" في اليمن وليبيا وسوريا والعراق؟؟.

         على أي،وكما يقول الكاتب الفلسطيني"إبراهيم أبراش"،فالكيان الصهيوني الذي تريدون مساعدته أو مجاملته لا يحتاج إلى شيء من ذلكم،فلم يعد هناك ما يهدد أمنه بعد تصدع دول الطوق والتصدي،بعد انقسام السلطة الفلسطينية بين الضفة وغزة ومن مع القدس عاصمة فلسطين ومن ضدها..ومن مع التطبيع والهرولة في السر والعلن..ومن ضدها؟؟،بعد بلقنة المنطقة إلى دويلات ضعيفة خانعة كانت بالأمس موحدة وممانعة،واليوم لم يعد يمانع منها إلا المقاومة في غزة وجنوب لبنان وأنتم تحاولون كسرها؟؟،الصهاينة لم يعودوا يحتاجون إليكم بعد التحكم في النفط من أي بئر عربي فاض،بعد مستوطنات منتشرة هنا وهناك وقواعد عسكرية تضمن التفوق العسكري للعدو،بعد حروب طاحنة أصبحت لا تجرى إلا خارج مستوطنات العدو المحتل،وبعد تمويلها من المتصارعين أنفسهم،وبعد ضمان التجارب المباشرة بالذخيرة الحية لجيوش إسرائيل وأمريكا والحلفاء،وأخيرا وليس أخيرا،بعد ضمان ازدهار بيع السلاح بالملايير والملايير لكل ذوي النخوة الأزلية والكرم الأسطوري والعداء الخرافي"؟؟،

         فدامت لكم كل أدوار النخاسة والخيانة والاستسلام والفتنة والبؤس والتعاسة،دامت لكم أيها الحاضرون في الصفقات والمفاوضات،أيها الغائبون في التاريخ والجغرافيا،دامت لكم آبار النفط وصحاريها ومحيطات الغباء ومجاريها،ويوم تجف الآبار تموت القطط من العطش مصلوبة على الجدران؟؟،أما نحن فتأكدوا بالنسبة إلى الشعوب أنكم قد تمتلكون المال والسلاح،ولكن كما يقال،لا أحد يمتلك حق التصرف في مصير الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي المشروع ولا حق اتخاذ القرار مكان المقدسيين المرابطين بأسوار البيت المتهجدين بقبة الصخرة،وما لم تحققه الحروب العدوانية الهمجية المتتالية لا يمكن أن تحققه المفاوضات والصفقات سياسية كانت أم اقتصادية أو أمريكية أو حتى بزنطية؟؟،فقط لأنها غير قابلة للتنفيذ،ولأنها تبطن عكس ما تظهر،ولأن العدو يتصرف بعكسها على أرض الواقع؟؟،فكونوا مع المقاومة والشعوب ولو مرة وابتعدوا عن طريق الفتنة والإذلال والملامة والسلامة والندامة،و وفروا عنكم أموال نفط الأمة وثرواتها من فضلكم،وأغلقوا عنا المصرف الخليجي لتمويل المشاريع الاستيطانية والتطبيعية ضد إرادة الشعوب وضد الربيع العربي؟؟،

         ومع حنظلة عبد الفتاح وهو يعبر عن ظنه السيئ اتجاه القمم العربية والخليجية والإسلامية والدولية اتجاه القضية على السواء،نقول لكم:"شكرا لكم شكرا لكم..وللمرة الألف بعد الألف شكرا لكم..لم تخيبوا آمالنا فيكم..وبقيتم كما عهدنا بكم..بينكم وبين شعوبكم..وديان وجبال وقيعان وقمم..أية قمم؟؟،شكرا لكم ولكل من تبعتم..إسرائيل وأمريكا كل ما تبقى لكم..ومعاهداتكم ومع أعدائنا وهم أصدقائكم..وعذرا لكم إن كانت همومنا وآلامنا..فوق حدود طاقتكم..فما زالت كعادتها ضمائركم..لا توقظها جراح أو دماء أو صرخات شعوبكم؟؟"،فدامت لكم الصفقات والصفعات والمفاوضات والمفاضحات والسلام والاستسلام،ودامت لنا المقاومة كل المقاومة وأبطالها كل الأبطال "ياسين" و"القسام" و"عرفات" و"أبو جهاد" و"غاندي" و"مانديلا" و"ابن باديس"و"الخطابي"..،دامت لنا صداقة أحرار العالم كل يوم هي في شأن،دام لنا الإيمان وعون الله والأمل والعمل.. دام لنا الإيمان وعون الله والأمل والعمل،"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"التوبة/105؟؟.
الحبيب عكي



اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

زرقاء اليمامة تنبعث من الرماد في المنامة.

        وسط قصر المؤتمرات،وعلى منصة الخطابات والمؤامرات،في هذا المكان الذي يريد أن يعظمه اليوم العربان والأمريكان وكل بني الإنسان،انبعثت تحت الرماد زرقاء اليمامة في المنامة،وها هي تأخذ المايكروفون،تهوي بالمطرقة على المنصة،صمت..صمت..فساد الصمت ولأنها منذ قرون فقدت بصرها فقد صاحت ببصيرتها:"الويل للعرب من شر قد اقترب..الويل للعرب من شر قد اقترب..الويل للعرب..مكالمة عنده بألف مليار..وغضبة منه من على كرسيه تسقط الأمير وتنحرف به عن المسار..خوفا من الإعصار ضاع الاختيار بلا  حرب ولا نار..أصفار أصفار..هلكت بني عبد مناف وبني عبد الدار..الويل للعرب إذا أصبح الربيع عندهم خريفا..والهزبر قطا أليفا..والقدس الشريف عاصمة الكيان اللقيط..والصفقة عندهم صفعة موجعة يأخذها المرء على خده الأيمن رهبة فيدير لها خده الأيسر رغبة..ويهرول ورائها المثقف قبل السلطان؟؟؟.

       وسط قصر المؤتمرات،وعلى منصة الخطابات والحكايات والحركات والمواقف والضحكات والسقطات والمؤامرات والمغامرات والمقامرات،في هذا المكان الذي يريد أن يعظمه اليوم العربان والأمريكان وكل بني الإنسان،هوت زرقاء اليمامة على المنصة،وأطلقت ببصيرتها وبصرها صيحتها الرصاص:"طاق..طاق..طرطلاق..وسقط طائر أبيض..مسكين..إنا لله وإنا إليه راجعون..الصلاة على الجنازة..جنازة طائر يرحمكم الله"،يجوز أم لا يجوز..يجوز..لا يجوز..يجوز..يجوز..،كذب من قال اتفق العرب ألا يتفقوا..ها هم أخيرا في المنامة قد اتفقوا وبالإجماع،اتفقوا منذ الصباح الباكر على ارتكاب المناكر،أقلها ألعمي عن رؤية ما يرى ورؤية ما لا يرى؟،نذير شؤم أن يستمر الغرب في غزوهم..نذير شؤم أن يستمر العرب في وهمهم..أو تصدقون أن في "المنامة" طائرا حتى يكون أبيضا أو أسودا أو أخضرا أو أزرقا؟،أو تصدقون أن في "المنامة" صفقة حتى تكون صفقة أسبوع أو صفقة عقد أو صفقة قرن؟،ليس في "المنامة" غير الملامة والسلامة والندامة،ليس في "المنامة"غير الصفعة والصفعة الموجعة،ليس في "المنامة" غير الوهم والوهم القاتل؟؟.

         إذا كان تجار الصفقات وسماسرة القضية ومهندسو الصفعات وعرابوها قد أتخمتهم مغامراتهم ومقامراتهم فتبلدت حواسهم وفسدت أمزجتهم وتكلست ذاكرتهم،فالحمد لله أن الشعوب لها ذاكرة لا يزيدها التحامل والتجاهل والمعاناة إلا ثباتا واتقادا،لذا فهي تسائلكم أين السلام في كل ما هندستموه من الصفقات والمقامرات والمغامرات عبر التاريخ،ولنكتفي بالتاريخ القريب فقط،تاريخ ما يسمى بمسلسل السلام ومفاوضات "مانهاست" التي لا بداية لها ولا نهاية،أين السلام في كامب دافيد(1979)وقد أتى على صاحبه؟،أوفي مدريد(1991)وقد مكن لخصمه؟،لماذا لم يأتي في أوسلو(1993)وقد اعترفت السلطة بالكيان اللقيط ولم يعترف بها،أو في خريطة الطريق(2003) وقد تاهت عن الطريق؟،كيف تاه في الشرق الأوسط الكبير(2004)وقد صغرته بلقنة المنطقة،والشرق الأوسط الجديد(2006)وما رافقه من موجة الفوضى الخلاقة؟،أبعدها سيأتي مع صفعة القرن(2018)أو غيرها من الصفعات،كل صفعة تدعي إنقاذ فلسطين ومساعدة أهلها فإذا أبطالها وسماسرتها وضحاياها من يحتاجون إلى الإنقاذ والمساعدة،الصافعون فيها والمصفوعون،صدق من قال:"كل العالم محاصر إلا فلسطين"؟؟.
        
         عن أي سلام تتحدثون،والصفعة لم يكفي "قرنها" و"مقرنها" ولا "ترامبها" و"ياهوهها"،ما أصاب الشعب الفلسطيني جراء القضية وتغطرس العدو،انقسام حاد بين السلطة في الضفة والسلطة في غزة،ولا ما اكتسح أراضيه من مسرطنات المستوطنات احتلت فيها 60 %  من الأراضي بالقوة،ولا ما تزدحم به سجون الاحتلال من الأسرى(6689 ضمنهم أطفال ونساء بلا محاكمة ولا حرية)،أو ما تفرخ في الداخل والمهجر من مخيمات اللاجئين(61 مخيم بحمولة 5 ملايين حسب "الأونروا" وهم محرومون من حق العودة)؟؟،فكيف باستسلامكم والصفعة تتحدث عن دولة يهودية خالصة لليهود وخاصة بهم،وبالتالي من الضروري إخلاؤها من الفلسطينيين،وذلك بتخليهم عن فكرة إنشاء الدولة،وحتى نحميهم من لعنة التشتت في العالم فلا بأس من إحلالهم في شرنقة الضفة وغزة وصحراء سيناء والجولان وشتات نهر الأردن وجنوب لبنان؟،في مناطق مفقودة الجيش منزوعة السلاح،لأن ذلك سيكون مسموح به فقط لجيش الاحتلال وحده حتى يحكم السيطرة على المنطقة ككل؟؟،،مقابل ماذا؟؟،مقابل دعم الاقتصاد الفلسطيني ببعض ملايير الدولارات،ستتولى ضخها بعض الدول العربية(السعودية ومصر والإمارات) ومن تحلف بحلفها،كما ستتولى هذه الدول رفقة أمريكا الضغط على باقي الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني والاحتلال الرسمي للمنطقة بمنطق(كنا وكنتو..وصرنا وصرتو..ودرنا ودرتو..واحنا ولاد اليوم..لا مقاومة ولا جهاد...ولا تطرف ولا إرهاب..بل تسامح وتعايش..وتمازج وتهاجج..)؟؟.

         على أي كما يقولون،قد تمتلكون المال والسلاح والجاه والسلطان،ولكن لا أحد يمتلك حق التصرف في مصير الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي المشروع ولا اتخاذ القرار مكان المقدسيين المرابطين على الوقف الإسلامي بأسوار البيت والمتهجدين بقبة الصخرة،وما لم تحققه الحروب العدوانية الهمجية المتتالية لا يمكن أن تحققه المفاوضات والصفقات سياسية كان أم اقتصادية أو أمريكية أو حتى بزنطية؟؟،فقط لأنها غير قابلة للتنفيذ،ولأنها تبطن عكس ما تظهر،ولأن العدو يتصرف بعكسها على أرض الواقع ولا يريد استقرارا ولا سلاما..لا يريد غير الفتنة والاستسلام والمهانة والإذلال،فوفروا عنكم أموال نفط الأمة وتبذير ثرواتها من فضلكم،وأغلقوا عنا المصرف الخليجي لتمويل المشاريع الاستيطانية والتطبيعية والتصدي لثوراتها،وفروا عنكم دور النخاسة والخيانة والبؤس واليأس والتعاسة،كونوا مع المقاومة أو حتى دعوها لشأنها لا ملامة ولا ندامة،وتأكدوا أن بؤبؤ عيوننا صخري لن يصيبه من مخرزكم الفولاذي أو الخشبي أكثر مما أصاب زرقاء اليمامة في المنامة،لم يهتم قومها بنذيرها ولم يصدقوها بما كان يتهددهم من الأخطار حتى باغتهم العدو وراء الأشجار المتحركة المقاتلة،أفقدوها في المعركة بصرها ولكنها إلى اليوم لم تفقد بصيرتها،وبالبصيرة لا بالبصر تحيا الشعوب وتكسب المعارك..بالبصيرة لا بالبصر تحيا الشعوب وتكسب المعارك؟؟،
الحبيب عكي

اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة