Top Ad

الثلاثاء، 29 يونيو 2021

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

البلاغ الإعلامي: فضاء الفتح للتربية والتنمية يعقد مؤتمره الوطني التاسع ويجدد ثقته في...

البلاغ الإعلامي

فضاء الفتح للتربية والتنمية يعقد مؤتمره الوطني التاسع

ويجدد ثقته في الرئيس الحالي ذ.عبد العالي طلبي


            تحت شعار:"العمل الجمعوي، تجديد، تجويد وانفتاح"، عقد فضاء الفتح للتربية والتنمية (e.f.e.d)، مؤتمره الوطني التاسع، يوم الأحد 16 ذو القعدة 1442 موافق 27 يونيو 2021، بقاعة فلسطين بمدينة الرشيدية.

 

         هذا وقد حضر أشغال المؤتمر جمع من ممثلي وممثلات فروع الجمعية عبر التراب الوطني، حسب ما تسمح به ظروف جائحة "كورونا" وتدابيرها الاحترازية، وكانوا بعد افتتاح المؤتمر على موعد مع عرض التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما والمصادقة عليهما،  ثم بعد ذلك انتقل المؤتمرون إلى انتخاب أعضاء المكتب الوطني الجديد للفضاء مرحلة 2021 – 2025 ، والذي جددوا فيه الثقة للرئيس الحالي ذ.عبد العالي طلبي، لولاية ثانية، وجاءت تشكلة المكتب كالتالي:

 

1-    عبد العالي طلبي : رئيسا

2-      الحبيب عكي     : نائبا له

3-    عبد الله حسنوي  : كاتبا عاما

4-    عبد العزيز علوي : مقررا

5-    محمد تاجموت     : أمينا للمال

6-    سعيد فتحي         : محافظا

7-    8 – 9 – 10- 11- المستشارون: فاطمة رشيد + اسماعيل بارزوق + محمد مولودي + سفيان المشاطي + عبد الصمد حمداوي.                       

 

هذا وقد اختتم المؤتمر بالمناقشة و المصادقة على بعض التعديلات في القانونين الأساسي والداخلي، وتوصيات المرحلة المقبلة وبتلاوة وتعديلات البيان الختامي.

 

     إمضاء رئيس الجمعية:   

 ذ. عبد العالي طلبي

 


اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

البيان الختامي: فضاء الفتح يعقد مؤتمره الوطني التاسع ويدعو إلى...

 

البيان الختامي

فضاء الفتح يعقد مؤتمره الوطني التاسع ويدعو إلى تأسيس الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة بالأقاليم الخمسة لجهة درعة تافيلالت.

 

على هامش مؤتمره الوطني التاسع، والذي نظمه تحت شعار: "العمل الجمعوي، تجديد، تجويد وانفتاح"، وذلك يوم الأحد 16 ذو القعدة 1442 موافق 27 يونيو 2021، بقاعة فلسطين بمدينة الرشيدية، أصدر فضاء الفتح للتربية والتنمية بيانا ختاميا للرأي العام هذا نصه:

السياقات العامة:

1-      دوليا: انتشار جائحة كورونا وأثارها الوخيمة على مختلف القطاعات وفي مختلف المجالات وضمنها المجتمع المدني.

2-      إقليميا: العدوان الصهيوني السافر على غزة واستمرار الحروب والاضطرابات القطرية وأثارها المدمرة على الأطفـال.

3-      وطنيا: التوجه نحو النموذج التنموي الجديد ومواجهة مخلفات النموذج القديم من هجرة وبطالة وهشـاشة اجتمـاعية.

4-      محليا: تعثر التنمية المجالية في العديد من المجالس الترابية، وتهميش العديد من فعاليـات وجمعياـت المجتمع المدني.

 

        ونظرا لهذه السياقات الصعبة التي ينعقد فيها المؤتمر، فإن جمعيتنا فضاء الفتح للتربية والتنمية وإسهاما منها في القوة الاقتراحية والترافعية للمجتمع المدني الوطني والتي هي جزء منه توصي بما يلي:

 

1-       تثمين كل الجهود المبذولة لتدبير جائحة "كورونا"، خاصة ما عرفته من تعاون السلطة والمجتمع والحس التضامني بين المواطنين، مما مكن من حفظ الأبدان وتوفير اللقاح والخروج بأقل الخسائر الممكنة.

 

2-      تثمين التوجه المولوي السامي لتجديد النموذج التنموي للمملكة، والذي نرجو أن يجد فيه المجتمع المدني والشأن القيمي والتربوي والثقافي بشكل عام ما يستحقه من الدعم والهيئات الناشطة فيه المكانة اللائقة بها.

 

3-      ندعو الحكومة إلى ضرورة التعجيل بإخراج المجالس الدستورية الاستشارية العليا للأسرة والطفولة والشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، نظرا لما يفوت كل هذا التأخير من مصالح مرجوة لفئاتها العريضة.

 

4-      ندعو وزارة الشباب والرياضة إلى ضرورة التعامل الايجابي مع جمعيات المجتمع المدني والشراكة اللازمة بينهما من أجل استئناف الممكن والمعهود من خدمات الأطفال والشباب والمرأة، للتعاون على تجاوز مخلفات الحجر الصحي والجمعوي.

 

5-      ندعو جمعيات المجتمع المدني إلى مزيد من التخصص والتكتل والتعاون والالتقائية من أجل شمولية خدمات الطفولة والشباب وتجويدها قوانين ميسرة، وعلاقات مع السلطات، وأنشطة وفئات، وفضاءات وشركاء..، مع ضرورة الترافع الجماعي من أجل تأسيس فضاءات التشاور العمومي للقيام بالأدوار الدستورية الجديدة.

 

6-      ندعو السلطات الجهوية إلى ضرورة الإسراع في تأسيس الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة في الأقاليم الخمسة لجهة درعة تافيلالت، والعمل على تجويد خدمات الطفولة والشباب في الصحة والتعليم والإعلام والترفيه..

 

7-      نعلن تضامننا القوي مع المقاومة الفلسطينية الباسلة، وندعو إلى مزيد من احتضانها ودعمها الوطني ملكا وحكومة وشعبا، ففي ذلك خير تجسيد لكونها قضية وطنية، وخير حماية لضحايا العدوان الصهيوني المستمر وخاصة منهم الأطفال الأبرياء.

 

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

   إمضاء رئيس الجمعية:

   ذ. عبد العالي طلبي


اقرء المزيد

الخميس، 17 يونيو 2021

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

أبناؤنا وحسن استثمار الصيف..المسؤولية الأسرية أولا.

        كان الله في عون الأبناء والآباء على السواء، وهم يواجهون أشد المواجهة كل نهاية موسم  دراسي، فراغ العطلة الصيفية المهول، على طوله وامتداده على أزيد من 90 يوما والله المستعان، وعلى حرارته المفرطة التي يستثقل فيها المرء فعل شيء أي شيء، وعلى قلة البرامج الصيفية المفيدة والممتعة أو إمكانية الاستفادة منها، عطلة وقيظ وحر مفرط وفراغ تعاود ورودها على الناس كل سنة دون جديد، غير تجاوزهم الكثير من الأشكال التقليدية والعادية لاجتياز العطلة، دون إبداع بدائل جديدة مفيدة وممتعة أو إيجاد الفرصة وإمكانيات الاستفادة مما هو موجود منها؟؟.

 

         ما هي جهودنا كدولة وقطاعات..وهيئات وأندية وجمعيات ومؤسسات في تدبير هذه الفترة الزمنية الطويلة والمملة عند الكثيرين، والتي تسمى عند الآخرين بالوقت الثالث، ومعلوم في كل العالم مدى أهمية وخطورة هذا الوقت الثالث الذي يعتبر بحق عاملا أساسيا في مدى تقدم الأمم والشعوب ورقيها بقدر استثماره أو تأخرها وتخلفها عند هدره، ذلك أن هذا الكنز المهدور يمكن أن يقدم للفرد والأسرة والمجتمع قدر كبير من الخدمات والمهارات عند استثماره أو يسبب لهم من الآفات والانحرافات عند هدره، فكيف لا نأبه به نحن بالشكل المطلوب، رؤية وبرامج، مؤطرين وفضاءات..، ونترك خراجه لمجرد الشوارع والمقاهي وفطرياتها الضارة ؟؟.

 

         مثال حي على ذلك، لا زال البلد يكتوي بفراغه وهو جائحة "كورونا" وما رافقها من الحجر الصحي والدراسي والتجوالي والاقتصادي..، ولمدة سنة كاملة أو يزيد من الخوف والانتظار والألم، كان كل نشاط الإنسان فيها تقريبا هو مجرد الأكل والشرب لسد الرمق والبقاء على قيد الحياة وبأي شكل من الأشكال، حتى أصبح وكأنه "مفورماطي" لا ثقافة ولا إبداع ..لا فن ولا رياضة..لا سياحة ولا ملاحة..لا..ولا..ولا..ولا رأي ولا مشاركة، حتى أصبح وكأنه مجنون يخبط خبط عشواء، ويخوض في ما يخوض فيه دون هوية ولا مرجعية مرشدة ولا بوصلة أو منارة هادية، "اللغة العربية".."التطبيع".."القنب الهندي".."العلاقات الرضائية"..والحجر على "الحريات العامة" لتبرير التجاوزات التي طالت حتى عبادته في المساجد..؟؟.

 

         إنها لعنة الفراغ وفظاعة الجائحة وكساح الخوف والانتظار والألم، وصدق من قال: " إن الشباب و الفراغ والجدة...مفسدة للمرء أي مفسدة"، فكيف إذا أضيف إلى ذلك نقمة أو نعمة الفراغ، نعمة أو نقمة الصحة، ونعمة أو نقمة الشباب والجدة الوفرة الوافرة، وكيف إذا أضيف إلى كل ذلك عجز الدولة التي ترفع شعار:" عطلة للجميع" وبالكاد بالكاد تخيم مجرد مليوني طفل من بين حوالي 10 ملايين منهم في سن التخييم؟؟، وكيف إذا أضيف إلى ذلك غلق معظم الجمعيات أبوابها خلال الصيف، وعدم اقتحام من بقي منها مشتغلا لمعضلة الأطفال والطفلات والشباب والشابات وأسئلة الصيف الحارقة المحرقة، وأنى لها ذلك وكل عملها مجرد تطوع في تطوع تعوزه الطاقات والإمكانيات؟؟.

 

         كان الله في عون الأسرة، وهي من اليوم الأول من العطلة المدرسية تتضايق بأبنائها وتواجدهم الدائم والمزعج في المنزل، مع ما يسببه ذلك معهم من احتكاكات وصراعات وصدامات عنيفة أحيانا، إلى درجة أن هذه الأسرة قد تشكو بأبنائها ومنهم، وترفع أكفها إلى الباري تعالى صارخة بالليل والنهار:" يا رب..يا رب..متى تأتي – خلاص – هذه المدرسة، لنرتاح من هؤلاء الشياطين"، الأبناء هم الشياطين(الجنون والفزاغيل والمساخيط)، والمدرسة هي الخلاص على كل علاتها التربوية والقيمية ؟؟، كيف لا والأسرة قد تكون أفقر منها وليس لها من الوسائل التربوية أحيانا إلا العقوبة والعقوبة القاسية، قد تبلغ عند بعض الأمهات أحيانا - كما يحكي أحد الظرفاء – تكليف الأبناء بتنقية صحن العدس مما قد يكون عالقا به من الحجيرات، حتى إذا أتموا تنقيته بعد جهد جهيد، أعادت الأم الحجيرات إلى العدس ليعيدوا تنقيته من جديد، فلا العدس ينقى ولا عمل الأبناء يبقى ولا "الطاجين" المنتظر ينضج ويرقى، إنها مأساة الأسرة والأبناء والعطلة الصيفية؟؟.

 

         ولكن من حسن الحظ، أن كل الأسر ليست معدومة ولا عاجزة إلى هذه الدرجة الكاريكاتورية السوريالية، بل يمكنها القيام بدورها في تدبير فراغ العطلة الصيفية لها ولأبنائها، بما يلزم وزيادة، فقط بتوفير بعض الشروط ومنها:

 

1-    معرفة الأسرة أن الأبناء مسؤولية آبائهم وأمهاتهم قبل غيرهم من الهيئات والمؤسسات أعطت أو منعت؟.

2-    أن العطلة ليست ترفا زائدا ولكنها ضرورة، ينبغي أن يتمتع بها الجميع، لأن القلوب إذا ملت كلت وتكلست ؟،

3-    أن العطلة ينبغي أن تبقى عطلة، يمكن الاستفادة منها ولكن ليس بالشكل الذي كان مألوفـــــا ومملوء قبلهـا؟،

4-    والعطلة الأسرية تكون أكثر متعة ولو في المنزل، بقدر ما يخصص الآباء من وقت لأبنائهم وتنوع برامجهم؟،

5-    وأن أنجح البرامج الصيفية الأسرية ما كان ميسرا مخففا مفيدا وممتعا وكان بالتشــــاور والتوافق بين الجميع؟.

 

6-    أن الدولة توفر فرصة التخييم لأبنائك، ينبغي الحرص على المشاركة فيها وعلى الأسرة تقع مسؤولية اختيار الجمعية المخيمة،بما يستجيب لحاجيات ورغبات الأبناء، ولكن العطلة الصيفية أطول وأكبر من مرحلة تخييمية؟.

 

7-    في الجمعيات الصيفية برامج ثقافية فنية ورياضية ودورات تكوينية يمكنك أخذ قسط منها حسب حاجاتك (دورات تحفيظ القرآن والحديث..مراجعة وإعداد المقررات الدراسية للسنة المقبلة..تعلم اللغات والبرمجيات والتطبيقات..تعلم الصنعة والتدبير المنزلي للفتيات...القراءة والبحوث الاجتماعية..وغيرها من المهارات)؟.

 

8-    وفي أحيائنا السكنية أيضا، كثير من الأنشطة التي لا تزال صالحة لتجزية العطلة بشكل مفيد وممتع إذا ما حظيت بالمواكبة والتأطير الأسري أو الجمعوي، كالمشاركة في الدوريات الرياضية بين الأحياء، أو الرحلات السياحية إلى الضواحي في المدن والبوادي، أو المشاركة في بعض المواسم المحلية والمهرجانات الوطنية، أو حملات النظافة في الأحياء والمساجد، أو ورشات تعليم الصنعة عند مهنيي الحي، أو القيام بمشروع تجاري صيفي معين...مع المواكبة والرعاية الأسرية والجمعوية طبعـا لأن الشارع والأقران وحدهم لا يربون ؟؟.

 

وتبقى المسؤولية الكبرى على الدولة وقطاعاتها الحكومية وسياساتها العمومية، فلا يمكن تدبير كذا معضلة فراغ سنوية عمومية بمجرد شبه الإهمال أو مجرد التطوع، بل لابد فيها من سياسات عمومية تقدم للناس خدمات عمومية تكون من حق وفي متناول الجميع في المدن والبوادي، تستوعب كافة الشركاء والفاعلين، ولها من البرامج والفضاءات، ما يستوعب جميع الفئات وفي جميع الأوساط، ما يكون ممتعا مواطنا ونافعا، يؤطره الأكفاء من المؤطرين الجمعويين والوزاريين؟؟،

 

ومن أجل ذلك لابد من تكثيف مراكز الاصطياف والتكوين والترفيه عبر الشواطىء والجماعات والجهات والمنتجعات، لابد من تفعيل الهيئات والمجالس العليا المعنية بالأسرة والطفولة والشباب والعمل الجمعوي، لابد من فتح أبواب المؤسسات التعليمية والقاعات العمومية ومراكز الاستقبال والساحات العمومية وغيرها بمواكبة ودفاتر تحملات، لابد من استثمار العلاقات الدولية لتنشيط تبادل الرحلات والمقامات و تنظيم المخيمات والمهرجانات..؟، وكل هذا سيجعل المواطن - في الأول وفي الأخير - يعزز ثقته ومشاركته في ما تهتم به الدولة من توجهات و ترفعه من شعارات وعلى رأس ذلك :"الاستثمار في الطفولة والطفولة المبكرة" و"العناية بالتراث اللامادي والرصيد القيمي للإنسان" أو ما أصبح يبشر به النموذج التنموي الجديد:" بناء الإنسان قبل و بعد بناء العمران" ؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

أبنائي الأعزاء، كيف نعد للامتحان إعداد يغنينا عن الغش؟؟

موضوع قديم جديد، خاض ويخوض فيه كل الخائضين، خاصة كلما اقترب موسم الامتحانات، واحتاج إليه التلاميذ والطلبة غاية الحاجة، موضوع - مع الأسف - تكاد تغيب حصصه ودوراته التدريبية في المؤسسات، مع أن مضمونه يمكن أن يسعف العديد من التلاميذ، خاصة الذين لم يكونوا من الفئة التي لم تعمل شيئا كثيرا خلال الموسم الدراسي ولا تريد أن تعمل شيئا نهايته، ورغبتها أن يكون حظها حظ العاثرين، شعارها من نقل انتقل ولو إلى الجحيم، "ربحة ولا ذبحة" وهي مضمونة مضاعفة وبالمجان؟؟، لذا فخلاصة القول في الموضوع - كما يتطرق إليه الجميع - أن الاستغناء عن الغش في الامتحانات أن تعد لها إعدادا جيدا وصادقا، ولا يتم هذا الإعداد الجيد الصادق إلا إذا كان على ثلاثة مستويات لكل منها أهميته البليغة وارتباطه الوثيق بالمستويات الأخرى، وهي:

 

1-     على المستوى النفسي:

1.  الاعتقاد الجازم بأن الامتحان ظرف خاص، لابد له من اهتمام خاص، وهو جد لا هزل.

2.  اليقين التام بأن الامتحان مهما كان فهو في متناولنا، كما كان في متناول من سبقونا وهم أمثالنا.

3.  إدراك أن فرص وعوامل النجاح في الامتحان أكثر من غيرها، فهو جزء من التقييم السنوي العام.

4.  العزم على أن يكون نجاحنا في الامتحان عن جدارة واستحقاق، حتى نبذل من الجهد لذلك ما يلزم.

5.  الإقبال على الامتحان بروح إيجابية متفائلة، هادئة غير مضطربة ولا خائفة، تطمح للتميز والتفوق.

6.  معرفة أن النجاح بداية وليس نهاية، وأنه نجاحات متعددة يمكن أن تتحقق في كل مجــــالات الحياة.

 

2-     على مستوى الإعداد:

1.  تنظيم الوقت.. وبرمجة المراجعة، وعدم تراكم الدروس إلى الأوقات الضيقة.

2.  اعتماد التعلم الذاتي و البدء بمراجعة المواد التي أفهمها قبل التي أجد فيها صعوبة.

3.  المراجعة الثابتة المتأنية الصادقة التي تلم بأهداف الدرس وقواعده ومقاديره ووحداته وأمثلته...

4.  المراجعة الفردية..ثم المراجعة الجماعية مع الأصدقاء والمساعدين قصد التأكد من صحة المعتقدات

5.  إنجاز الكافي من التمارين والموحدات والامتحانات السابقة، مع احترام التوقيت والصدق في التنقيط.

6.  الاستفادة مما قد تنظمه مؤسستك أوغيرها من الجمعيات،من حصص الدعم والمراجعة حسب الحاجة.

7.  تفادي المراجعة المختلطة في المقــاهي والحــدائق..، والتـي قد تتيه بك بعيدا عن المراجعة الحقيقية.

 

3-   على مستوى الأجواء:

1.  اختيار مكان هادىء ومناسب للمراجعة يكون غير المكان المعتاد للبهو المنزلي أو غرفة النوم.

2.  التركيز ثم التركيز و الابتعاد عن كل ما يلهي من الهاتف والتلفاز والإنترنيت ومواقع التواصـل.

3.  تدوين النقط والقواعد والعلاقات..والعمل ما أمكن بالخرائط الذهنية لاستيعاب الدروس وتذكرها.

4.الحرص على التغذية السليمة والمتكاملة والمتوازنة،بعيدا عن المنبهات من المشروبات وأكلات الشارع.

5.  بدء المراجعة مع الصباح الباكر،وأخذ قسط لازم من الراحة بين الفترات( 5د / 30د)،مع تفادي السهر.

6.  التوكل على الله، ولزوم الطاعة ورضا الوالدين، والدوام على الصلاة والدعاء، والرضـا بمــا قسم الله.

 

      أمامك الامتحان الاشهادي، ابتدائي أو إعدادي، أمامك "باك" جهوي أو وطني، عادي أو استدراكي، أمامك فروض موسمية ومباريات وطنية..، قد تجتازها للسنة الأولى أو لسنتين متتاليتين أو ثلاثة دون اقتحام العقبة، ولن تقتحمها أو تتغير نتائجك السيئة في شيء  ما لم تتملك وتعمل بهذه الطريقة العلمية الأمثل والأفضل، خلال الموسم الدراسي ككل وخلال فترة المراجعة للامتحانات خاصة وهي سر ومفتاح النجاح. متمنياتي لكم أبنائي الأعزاء بالتوفيق والنجاح، عن جدارة واستحقاق ودون غش،ففي الحديث:"من غش فليس منا"، والغش كذب وسرقة..خيانة وفساد،عواقبه وخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الأحد، 30 مايو 2021

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

الغش في الامتحان فرصة للنجاح أم ورطة في المهانة؟؟

       رغم كل الجهد المبذول في محاربة الغش في الامتحانات والمباريات، فإن الظاهرة  المشينة لا تزال تقض مضجع كل المراقبين والتربويين والإداريين، بما ساءت وتسيء إلى منظومتنا التربوية وقيمها الاشهادية، وتوضع فيها كل ظروف الإنتاج و جهود الإصلاح موضع التساؤل والتساؤل المحرج، والذي ولا شك تطال كل مخرجاته السيئة كل مجالات القيم الفردية والجماعية وكل مجالات الحياة المدرسية والمجتمعية. لماذا لازال التلميذ / الطالب / الموظف..يقدم على الغش في الامتحانات والمباريات والترقيات..؟، لماذا يفقد الثقة في ما عنده من المعارف ومهارات التحليل والتفكيك والتركيب ويضعها في ما عند غيره مما يظنه يسعفه ولو بتمسك غريق بغريق؟، لماذا يتحدى القوانين المجرمة للظاهرة ويصر على ممارستها رغم أنف المراقبين أو على الأقل يكون مستعدا لذلك ولا يحول بينه وبينها إلا مدى تغاضي هؤلاء المراقبين وغضهم لبعض الطرف ؟؟.

 

         لماذا يرى بعض الناس – تلميذا وأسرة ومدرسة – في الغش فرصة للنجاح؟، لماذا يصرون على هذا النجاح بأي ثمن وبأقل جهد ممكن أو حتى بدونه على الإطلاق، إلى درجة قد يقدم التلميذ على امتحان لم يعد له حرفا، وسنة بعد أخرى؟، لماذا قد يتغاضى بعض المراقبين عن أداء واجب ما يكلفون به من المراقبة داخل فضاء الامتحان؟، أية ضمانات قانونية وضعت لهم من أجل ذلك، وهم الذين يعرضون أنفسهم لمخاطر وتهديدات الانتقام ممن يعتبرون أنفسهم ضحايا الحراسة المشددة وكأنها تحرمهم من حق مكتسب؟. لماذا بعض المدارس تشجع على ممارسة الظاهرة تفلتا من المحاسبة وإكراه عتبة النجاح، وتفاديا لتراكم التلاميذ السيئي السمعة الذين يفسدون في المؤسسة ولا يدرسون؟؟، أين قيم الأسرة التي من المفروض أنها تربي أبنائها على حرمة الغش وضرورة بذل الجهد لكل نجاح؟، أم أن شلة الأقران وثقافة الشارع قد تغلبت على الجميع، فإذا العبقري عندهم هو الغشاش، وإذا المرشح الفائز هو الراشي، وإذا المسؤول الذي يتسلق سلم الترقى بسهولة هو الذي يعاكس بخبث ومكر ودهاء حق المواطن في أغراضه ويصادر إرادته في الحرية والكرامة دون محاسبة، وكلها شكل من أشكال الغش والفساد؟؟.

 

يحكي ضجيج الأرقام أن الدولة قد تخسر تنمويا واقتصاديا أخلاقيا وديمقراطيا..، إلى حوالي 5 % من الناتج المحلي الخام نتيجة الفساد، بما يعادل 5 ملايير دولار سنويا، وتظل تحتل المراتب المتأخرة نسبيا في الشفافية ومحاربة الفساد عالميا، رغم توفرها على ترسانة قانونية وهيئات محاربة ولكنها غير كافية وغير فعالة، وربما كانت هناك بنيات مجتمعية فاسدة لا يحميها غير القانون ذاته كما يقال في(أسعار المحروقات نموذجا)، وبذلك يخسر البلد من مصداقيته وسمعته أمام شعوب العالم وأما شعبه الذي يفقد المصداقية والثقة في كل شيء ولا يتعبىء أو يتحمس لأي شيء؟؟، وقبل ذلك يفقد المرء على موارد الغش من إيمانه ودينه مع خالقه وهو الأخطر، الشعور بالمهانة و وخز الضمير، وقد يتحجج المتحججون أن الأمور ليست بهذه القتامة في التعليم خاصة، وأن التلاميذ لا يزالون ينجحون بمعدلات ونسب مرتفعة ( 80%)، وأن تلاميذ آخرون يفوز بمباريات دولية في المواد العلمية، ولكن جلهم لا يفوز كما أن جل شهاداتنا غير مقبولة عند الدول الأخرى ويضطر أصحابها لإعادة دراستهم من الصفر حتى يجدوا لهم فرصة عمل وإقامة في دول المهجر، ليصبح الأمر في صورته كصورة قسم فيه تلميذ أو تلميذين حصلا على نقط جيدة وربما كاملة، وسط ركام من زملائهم بنقط مجملها تحت المعدل؟؟.

 

إن الغش في الامتحان غش وليس حقا مكتسبا ولا فرصة، اللهم إذا كان نحو الكذب والسرقة..والفساد وخيانة الأمانة، وفي ذلك كله تأنيب الضمير وإهانة الذات وقيم المجتمع ما بعده تأنيب و إهانة، في ذلك كل صور الأنانية والوصولية والاتكالية و الاضطراب والضبابية..، وعن ذلك تنتج نفس كل هذه القيم الهدامة في المجتمع، وبسببها تتفشى فظاعة الرشوة و الزبونية والإخلال بالواجب والمسؤولية، والهروب من العمل إلى المقاهي أو عدم الالتحاق به أصلا (موظفون وموظفات أشباح)، والموظف المبني على الغش هو السبب في عرقلة الاستثمارات التي يستثمر فيها على ظهر أصحابها، المماطل في قضاء أغراض المواطن إلا بواسطة، هو مصدر كهربة الإدارة و سبب العمليات الطبية الفاشلة، وتصاميم العمارات الساقطة، وبلطجة إفساد الانتخابات ودخول غير المؤهلين فيها بدون رؤى تدبيرية ولا تنموية، الغشاشون هم حثالة مشاريع عصابات التهريب والإرهاب والهجرة والدعارة والمخدرات و غيرها مما يستثمر في مآسي المجتمع وفقره ويأسه؟؟.

 

غير أن هذه الآفة المدمرة في الحقيقة معقدة، وليست مسؤولية التلميذ/الطالب/الموظف وحده مهما تحملها، ولكن يمكن محاربتها والحد منها بشكل كبير، كلما تضافرت جهود جميع الأطراف واستثمرت عائدات كل المداخل، بشكل إرادي قوي مستمر ومنهجي، وقائي وعلاجي.. زجري وعقابي، ومن ذلك:

 

1-     بدء من الأسرة، وما ينبغي أن تربي عليه أبناؤها من قيم الصدق والمراقبة والاجتهاد والأمانة..، وغير ذلك مما ينبغي أن يتشبع به الآباء والأبناء في تعايشهم اليومي قولا وممارسة فردية وجماعية.

 

2-  إلى المدرسة التي ينبغي أن تتشبع فيها الأجيال على الدوام بقيم التنافس الشريف وتكافؤ الفرص وجودة التعلمات منهجيات وبيداغوجيات..مواثيق ومذكرات..أطر تربوية وإدارية..أنشطة صفية وموازية، لا يكون لها من المصداقية (تدابير أولية أو قانون الإطار) إلا بقدر ما تؤهل التلميذ وتسعفه عند الحاجة وتنقذه من السقوط في رذيلة الغش في حياة المدرسة ومدرسة الحياة عامة.

 

3-  إلى التلميذ، الذي ينبغي أن تكون له من قوة الشخصية ما يلزم، ومن المبدئية ما ينبغي، ومن حب الدراسة ومنهجيتها، من سنة ربط النجاح ببذل الجهد والتوكل على الله والرضا بقدره وما ينبغي من شيم الإحلال والإخلال، من معرفة الخطأ من الصواب والحلال من الحرام وتجنبه، من اللون والطعم والرائحة ما أنقى وأبهى وأبقى، من الثقة في النفس وعدم الذوبان في الآخرين، خاصة عند الخطأ والانحراف عملا بقولهم:"دير راسك بين الريوس وعيط يا قطاع الريوس"، كان الناس يكفرون ويعربدون والمؤمنون يوحدون ويعذبون(أحد..أحد)، فالبطولة أن تستقيم إذا انحرف الناس وأن تصلح إذا أفسدوا..، وفي الحديث: "لا يكُنْ أحَدُكمْ إمَّعَة، يقول: أنا مع الناس، إن أحْسنَ الناسُ أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم إن أحسنَ الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساؤوا أن لا تَظلِمُوا". رواه الترمذي عن ابن مسعود،؟؟.

 

4-  إلى السياسات العمومية، التي لا يغني تعاقب حكوماتها وبريق شعاراتها في شيء ما لم تضيق برامجها وممارساتها الخناق على الريع والفساد..، ما لم توفر للمواطنين الفرص التي من حقهم، وتضمن لهم حق الولوج إليها عن جدارة واستحقاق، حتى يدرك الجميع واقعا وممارسة..متابعة ومحاسبة، أن فرصته تنتظره وليست مستحيلة، ويقترب منها أو يبتعد بقدر ما يقترب أو يبتعد من القيم والكفاءة، لذا فلا ملجأ من الصدق والاستقامة والكفاءة والاستحقاق إلا إليهما؟؟.

 

5-  إلى جمعيات المجتمع المدني وعلى رأسها جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والجمعيات المهتمة بالقطاع وبالنشء والأسرة والمدرسة عموما، أين جهودها في الدعم والتقوية، في تدريب النشء على مهارات إدارة الأزمات واتخاذ القرارات واقتحام العقبات ورفع التحديات وكسب الرهانات وقبلها تصحيح التصورات والتصرفات التي يعتبر بعضها الغش حق مكتسب ما دام يستشري في المجتمع بمختلف الأشكال وعند جميع الفئات، وهذا خطأ لا يقر به لا الشرع ولا القانون، أين جهود هذه الجمعيات وحرصها على التأهيل النفسي للتلاميذ قبل الامتحانات. وإعدادهم ومرافقتهم خلال المباريات، وإلى أي حد مؤسساتنا قبلها منفتحة على هذا أو جمعياتنا شريكة فيه مقبلة عليه؟؟.

 

6-  إلى سياسة العقوبات الزجرية الصارمة، فتطبيق القوانين المحاربة للغش في السنوات الأخيرة أدى إلى تناقص الظاهرة ومحاصرتها بشكل ملفت، ربما إلى 50 % خاصة بعد 2016، ولكن ما حدث ويحدث بعدها من الاصطدام والتراخي والتأويل..والفلسفة المغرضة ربما، أدى إلى استئناف عودة الظاهرة وانتشارها وتطورها وتحورها، لذا لا مناص من العودة إلى تطبيق القانون بشكل صارم، وعلى جميع الأطراف المتورطين، وبالموازاة الدائمة والقوية مع المداخل الأخرى السالفة الذكر من تأهيل وتجويد وسياسة عمومية شفافة وفرصة لكل مجتهد..غير متخاطف حولها، مفاهيم متسعة ومتطورة من الغش، حراسة مشددة، كاشف التقنيات المتطورة، تقارير الضبط وطرد مباشر، أصفار تأديبية موجبة للسقوط، غرامات مالية باهضة بين 5 ألاف و100 ألف درهم، حرمان من الامتحان لدورات، سجن لأشهر وسنوات..، ترسانة قانونية جيدة ومسعفة مؤسسة وبانية لحاجة الفرد والمجتمع من قيم النزاهة والشفافية والعدل والمساواة والكفاءة والاستحقاق وما تستوجبه من قيم الحكامة و ربط المسؤولية بالمحاسبة؟؟، ولكن لا فائدة منها إذا افتقدت إلى إرادة التفعيل أو القدرة عليه أو التهرب منه أو الانتقاء فيه أو تجريدها من دواعمها الأساسية، لأن قربنا أو بعدنا من التحكم في ظاهرة الغش ومحاربتها الدائمة والمستمرة لا تقاس إلا بمدى هذه الشمولية والتكامل في الوسائل القوية والفعالة وضمنها المرة والمكلفة ولكنها ضرورية ضرورة الوقاية قبل العلاج، وحتى عند العلاج فقديما قيل:"الطفيليات من جذورها تجتث..والأورام الخبيثة من بوادرها تستأصل..وآخر الدواء الكي.. آخر الدواء الكي.." ؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الاثنين، 24 مايو 2021

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

يوم أسعفتني قراءتي عن أم القضايا

من ذكرياته مع القضية الفلسطينية التي انخرط في نصرتها وحمل همها منذ سن مبكرة ولعقود وعقود، حدثني صاحبي عن محاضرة ساخنة كان قد حضرها في الثمانينات في إحدى دور الشباب بالمدينة، وكان السيد المحاضر على ما يبدو "يساريا"، لم يدخر جهدا في أن يبين أن القضية قومية صرفة، وأن من ينظر إليها غير ذلك فهو من الرجعيين الظلاميين ومن النظاميين الامبرياليين، وهم يسيؤون إلى القضية أكثر من البربريين الصهاينة أنفسهم؟؟. صال وجال في دفوعاته الواهية، وساد صمت مطبق في كل جنبات القاعة الفسيحة العريضة وهي مملوؤة عن آخرها، ويعرف من بين الحاضرين العديد من الأساتذة الأجلاء وزملاء العمل، هم واعون ومثقفون أـكيد، ولكنهم صمتوا حتى ظن السيد المحاضر أنه قد أحسن الصولة والجولة وحسم الموقف الإيديولوجي لرؤيته وطرحه على ما كان سائدا في تلك العهود؟؟.

 

لكن صاحبنا أخذ الكلمة في غياب المداخلات، ليفند مجمل ما ذهب إليه السيد المحاضر، وموضة العصر اليسارية آنذاك في أوجها محطات وفعاليات..مواقف وشخصيات، قد أساءت إلى القضية وتاجرت فيها وحادت بها عن الطريق وعن فئات عريضة من الجماهير، رؤية ومنهاجا، عطاء ونضالا ميدانيا ودبلوماسيا..،فانقلبت القاعة إلى صفه وتتالت تصفيقات الحاضرين والحاضرات على دقة معلوماته التاريخية وقوة حجته المعرفية وأسلوبه التواصلي وحماسه النضالي، وما أن أنهى مرافعته المفحمة حتى ساد صمت آخر في القاعة وأسقط في أيدي المحاضرين والمنظمين، وما هي إلا هنيهات حتى تحركت الأقدام تحتك بالأرض، وماج الحاضرون وهمهموا، ليخرجوا بعدها من القاعة جميعا بنظام وانتظام، وكأنهم يثنون على صاحبنا المرافع القوي والمقنع والذي نطق -على ما يبدو - بما أرادوا وما لم يستطيعوا هم النطق به، فأرادوا أن ينهوا السجال على سجاله الحقيقي والواقعي؟؟.

 

زاد صاحبي وهو يخبرني عن سر قوة مداخلته الترافعية آنذاك فقال: "إيه، تلك الأوقات، كانت الجدية في كل شيء، وكانت المعارك الإيدولوجية والهوياتية على أشدها، والحلقات الجامعية الصاخبة بلياليها البيضاء، لا يصمد فيها إلا الأقوياء، ممن يلتهمون عشرات الكتب والأشرطة أسبوعيا وشهريا، ولمختلف الدعاة والمفكرين والكتاب والفلاسفة، وكنت أنا أتابع القضية وفق مرجعيتي الإسلامية في العديد من المجلات وعلى رأسها مجلة "فلسطين المسلمة" ومجلة "الأمة" وخاصة مجلة "المجتمع" الكويتية، وهي التي دأبت على أن تخصص لها كل أسبوع ملفات وملفات وتثير فيها قضايا وقضايا، كما تابعت القضية من حيت الرؤية والسجال الفكري والاستراتيجي من كتب المناضل اليساري سابقا والإسلامي لاحقا، الأستاذ "منير شفيق" وكيف سفه أوهام "أوسلو" ومفاوضات "الاستسلام" وكل هذا الذي أصبح اليوم فعلا على أرض الواقع مجرد ترهات وهرولة دون عائد، بل هرولة الفراشات إلى نور حتفها ؟؟.

 

وأضاف صاحبي يقول: "فعلا، قد أكون مبالغا في تقدير الأمور كأي شاب غض طري آنذاك، وفي غياب تأطير علمي أكاديمي رصين، لأنني اكتشفت وتيقنت في ما بعد خاصة بعد بعض الإطلاع على بعض كتب الآخرين برؤية مختلفة ك"برهان غليون" و"عزمي بشارة"، أن القضية قضية الجميع، وأن لليساريين اتجاه القضية نضالهم وعطاؤهم كما للإسلاميين أيضا تضحياتهم وقصورهم كغيرهم، ورغم ذلك فقد أحسست بفخر شكرت عليه قراءتي وإقدامي، حيث كان باستطاعتي تسفيه ونسف أي هراء ثقافي ينال من القضية وحقائقها، هذا وقد حدث معي نفس الموقف في التسعينات، وأنا أتابع الحروب العدوانية المتتالية للصهاينة على شعب فلسطين الأعزل (حيفا38/ يافا47/ طبريا ودير ياسين48/ بيت لحم52/ غزة الأولى55/ كفر قاسم56/ بيت المقدس 69/ صبرا وشاتيلا82/ الحرم الإبراهيمي94/ بلاطة وجنين02/ رفح04/ بيت لاهيا05/...) بما يزيد عن 120 مجزرة صهيونية بشعة؟؟، وأتقطع ألما على المؤامرات الرسمية للقمم العربية والإسلامية وقد تجاوزت في عددها الثلاثين(30) بالتمام والكمال، العربية منها والإسلامية منها (69/74/81/84/91/97/00/03/05/16/17...)، وكلها ذهبت من شرف المناداة بالجهاد المقدس لتحرير فلسطين وحماية المقدسات، إلى مجرد الشجب والندب لجرائم بني صهيون على بشاعتها، إلى الخضوع التام لعرابيهم الغربيين والأمريكيين والتطبيع الفردي والثنائي مع كيانهم اللقيط، من لا اعتراف..لا سلام..لا تفاوض..إلى دعم المقاومة واستخدام سلاح النفط والمقاطعة ضد العدو.. إلى حل الدولتين والأرض مقابل السلام، إلى السلام من أجل السلام، إلى الانقلاب على المقاومة وحصارها والتطبيع ضدها بدون أرض ولا سلام..،  إلى تحويل فوهة بنادقهم الخشبية الصدئة المهترئة من وجه العدو إلى وجه بعضهم بعضهم البعض، في اليمن السعيد وسوريا الشقيقة وليبيا وقطر والسودان..والتصدي لكافة الثورات العربية؟؟.

 

وفي كل قمة وبسم التضامن تقدم تنازلات وشيكات على بياض مقابل لا شيء، بل سجلت العديد من الأنظمة العربية  مواقف مخجلة اتجاه الفلسطينيين و زعمائهم الميدانيين حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت، فاغتيل أبو جهاد في تونس، وأخرجت منظمة فتح من لبنان بعد "صبرا وشاتيلا" 1982، وشتت الشتات في مخيمات الشتات لبنان سوريا والأردن، في أوضاع إنسانية مزرية، دفعتني حينها أن أبدع على إثرها رفقة الشباب الجمعوي والجامعي بعض المسرحيات الملتهبة حول القضية وتواطئاتها واعتمالاتها، ورغم قتامتها المضحكة ومأساتها المفجعة، فقد كانت تغطي الأيام الثقافية الفلسطينية لبعض الجمعيات في مدينتنا، وما كانت تختتم به مهرجاناتها من أمسيات فنية صاخبة، كان الإقبال عليها والتفاعل معها منقطع النظير، ولا زال كل أولائك الشباب إلى اليوم – كلما التقيتهم – لا زالوا يلهجون بأبطال تلك المسرحيات القوية وحواراتها العميقة وصراعاتها المفصلية وأجوائها التي لا تنسى، وكأنها جعلت لحياتهم وحياتنا معنى وأي معنى؟؟.

ولكن اليوم - مع الأسف – لم يعد شيء من ذلك أو يكاد، فطبيعي أن نرى كل هذا الفتور اتجاه القضية، وكل ما يطالها من حرب دروس في التعقيد والتشويه وأوهام التطبيع التي لا زال الناس في أعماقهم على عكس الأنظمة والحكومات، يتصدون له بمختلف الأشكال، ولكنه في الواقع الرسمي والنخبوي - مع الأسف - ما يلبث إلا في ازدياد، فما العمل؟؟.

1-     لابد من إعادة تصحيح الرؤية نحو القضية، وإيلاء البعد العقائدي فيها المكانة التي يستحقها قبل غيره؟؟

2-     إحياء دور جمعيات المجتمع المدني في الدفاع عن القضية في مختلف برامجها وأنشطتها الثقافية والإبداعية والفنية والتكوينية ؟؟

3-     النبش في أرشيف الحركة الإسلامية واليسارية والنضالية عموما وما قدمته لصالح القضية في مختلف الجوانب وعلى طول الصراع ولا يزال ملهما؟؟

4-     تفعيل العمل الاجتماعي لبيت مال القدس والقضية الفلسطينية عموما، خاصة وأن من المساعدات الدولية ما هو مشروط  ويقايض لأغراض غير أغراضها ؟؟

5-     القراءة الرصينة الواسعة عن تاريخ القضية و مختلف الأطراف والدوائر والمسارات الفاعلة فيها، وكيف يمكن أن تتجاوز كل هذا الذي أصابها اليوم من الركود والدوران في عبث المتاهات وسخف المفاوضات غير المنتجة إلا لمزيد من القمع والاستيطان، ومن الأشياء التي ينبغي الاهتمام بها في هذا الإطار:

 

1.     النشر حول القضية في وقت لا تجرأ العديد من المنابر على ذلك.

2.     البحث في تاريخ العدوان الصهيوني في الوقت الذي لا تجرأ بعض الجامعات على ذلك.

3.     إعادة النظر في كيفية التعاطف الفردي والأسري مع القضية بما يقـــــاوم التطبيع فعلا.

4.     البحث في الواقع الفلسطيني وما أصبح يعرفه من الفرقة والتجاذب والاصطدام أحيانــا.

5.     كيفية تفعيل واقعي متماسك وفعال لمختلف الأطراف العربية والدولية المتعاطفة مع القضية.

6.     إحياء الممكن من الفنون الجميلة و النشر والتأليف وكل ما من شأنه إنعاش ذاكرة الأجيــال.

7.     استثمار وسائل التواصل الاجتماعي ومهارة صناعة المحتوى، بديلا لتجاهل الإعلام الرسمي.

 

       يا شباب ويا شابات، لا يمكن الترافع عن قضية نحن نجهل تفاصيلها، ولا يمكن ربح قضية نحن لا نؤمن بها أو غير متحمسين للدفاع عنها، فما بالك إذا كان للقضية تاريخ ومسارات..فرص وإكراهات..نجاحات وإخفاقات..أطراف وصراعات..اجتهادات وانحرافات..، وما بالك إذا اعترت القضية تعقيدات ومستجدات وتطورات..حقائق وشبهات وملابسات، قد تجعلها جزئية وهي كلية، ثانوية وهي أولوية، قطرية وهي كونية، أرضية دنيوية وهي عقدية سماوية..، أعتقد أن سبيل استبيان كل هذه الأمور وغيرها، وسلك الطريق الصحيح بوضوح اتجاهها، وبذل الممكن واللازم من الجهد بيقين من أجلها، لا شيء يفيد في ذلك أفضل من القراءة، والقراءة بمختلف أشكالها الفردي والجماعي..السمعي والبصري.. السياسي والسجالي.. التفاوضي والنضالي..، وعي ويقظة ومواكبة..مواطنة تضحية ومبادرة.. وكل هذا في الأول وفي الأخير قراءة، والقراءة واجب وجوب العلم قبل العمل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فالقراءة القراءة يا شابات ويا شباب ؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة