Top Ad

الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

صحراؤنا الحبيبة وكيف نواجه احتمال تجدد الجرح؟؟

      احتمال تجدد الجرح النازف، على اعتبار أن أحداث "الكركرات" الأخيرة معزولة في جغرافيتها ومنفذيها، مستنكرة من طرف الرأي العام الوطني والدولي، ومحسومة من طرف قواتنا المسلحة الملكية الساهرة على الحدود المرابطة في التخوم فتحية لها وهي القوات اليقظة والجاهزة والرادعة، ولكن إذا ما أضفنا إلى هذه الأحداث، الأحداث المتكررة لانفصاليي الداخل في "العيون" و "أوسرد" وغيرها، وهي تحاول تأسيس فرع الانفصاليين وتنظيم مظاهرات تضامنية معهم ترفع فيها أعلامهم وشعارات مؤيدة لهم، يصبح الأمر غير معزول ولا عادي وإن اتسم بكثير من الهدوء فربما هدوء يسبق العاصفة أو قلاقل على الأقل، نعم عاصفة وقلاقل، لأنه رغم مرور عقود من الزمن لا تزال هناك العديد من المعضلات التي تعتمل في القضية ولا تعمل – مع الأسف – إلا على تأجيج صراعها المحتدم ومن ذلك:

 

1-     استرجاع المغرب لصحرائه  بطرق قانونية ومشروعة، ورفض جزء من السكان لذلك مما دفعهم للفرار إلى مخيمات " تندوف" بالجزائر وحمل السلاح من هناك.

2-     حرب مسلحة وجراحها التي لا تندمل خاصة بالنسبة لكل من فقد فيها شخصا قريبا أو هجرته من بلدته أو مزقت أوصاله وفرقت بينه وبين أسرته وأحبابه.

3-     ملحمة قوة الاستثمار المغربي في المنطقة في شتى المجالات والتي لم تؤدي على ما يبدو إلى ما كان مرجوا منها من قوة الاستقرار، خاصة عند فئات معينة.

4-     التغاضي الأعمى للانفصاليين عن الحقائق التاريخية في الموضوع وعلاقات الصحراويين بالملوك العلويين المتمثلة في روابط البيعة، وهي حقائق منصفة ودامغة.

5-     الرهان على إطالة عمر القضية وتوالد فصولها واجترار مآسيها، لاستنزاف كل الأطراف وابتزازها، بل وتدخل هيئات ومنظمات وأطراف أخرى دولية واسترزاق بعضها في الموضوع.

 

          صحيح، أن القضية قد عرفت العديد من محاولات علاج الأزمة والخروج من براثينها وقيودها وإكراهاتها، وتحقيق السلم والتنمية والاستقرار في المنطقة، بدء من مقترح إحصاء السكان وإجراء الاستفتاء، إلى خيار تقرير المصير لتحرير الصحراويين المحتزين في المخيمات من القرار الجبري للطغمة الحاكمة، إلى فسحة "إن الوطن غفور رحيم" الذي مكن عشرات الآلاف من العودة إلى أحضان الوطن، والاستقرار فيه في بحبوحة من الاستثمار الشامل والتنمية المستدامة والحياة التمثيلية والنيابية والمدنية التي يمارس فيها السكان السلطة بكل حرية ومسؤولية ومواطنة، إلى الخيار الأخير لمقترح الحكم الذاتي والجهوية الموسعة، التي ستحفظ للجميع كرامته وماء وجهه، لا غالب ولا مغلوب، كما أن هذا المقترح سيشكل قيمة مضافة وقفزة نوعية في كل التدبير السياسي للمغرب، بتعميمه على كل جهات المغرب في إطار من الاستقلالية المحلية والوحدة الوطنية والتكامل الاقتصادي والتضامن الاجتماعي؟؟.

         ولكن، تبقى هناك عقبات في طريق الحل النهائي، يمكن في الحقيقة تجاوزها والتغلب عليها كلما خلصت النوايا وروعيت المصالح العليا للوطن واستقرار المنطقة وازدهارها وتحصينها ضد المحتمل من تجدد الصراعات المجانية الهوجاء، ومن ذلك:

1-     ينبغي عدم التركيز على الأخطاء ضد الوحدة والمشروعية، خاصة ما فيه إحساس بالإهانة أو تشتم منه رائحة حلول الأمس المتجاوزة أو العوائق العاطفية لتمزيق الأرحام وهجر الأوطان والوجد على السلطان؟.

 

2-     عدم خرق إطلاق النار بأي ثمن، باعتبار الحرب المسلحة معضلة إنسانية لا تخدم أي أحد من الشعوب والأمم، ولا تليق بين أبناء الشعب الواحد مهما بلغت بينهم الخلافات والتجاوزات، فالسلمية السلمية وحسن التفاوض؟.

 

3-     ضرورة فك الاحتجاز القسري في المخيمات، لامتلاك محتجزيها القرار السيادي، من يريد منهم العودة ومن يريد منهم المكوث هناك في جحيمها، ولو على ذل الإذعان و العيش على استجداء المساعدات والتلاعب بها؟.

 

4-     ضرورة الحوار المباشر مع الشقيقة الجزائر، إن على مستوى السلطة وصناع القرار، أو على مستوى الشعوب ومجتمعها المدني ونخب مبادراتها، لأن تورطها في القضية على أزيد من أربعة عقود نفقة وعنترية وتجاذبات، لا يمكن أن يكون بدون ثمن استحقاقا أو حتى خسارة، ولا يمكن أن يكون كمن يسترد أبنائه الغاضبين أو الخائفين من جدة أو جارة بمجرد "اسمحي لنا عذبناك..الله يرحم الوالدين..والله يخلف عليكم"؟.

 

5-     تقوية الإجماع الوطني والتدبير التشاركي للملف، وهو الحاصل اليوم والحمد لله أكثر من أي وقت مضى، ولكن لابد للمنتظم الدولي أن يسنده ويتحمل مسؤوليته في الحفاظ على أمن المنطقة وحل نزاعها بطرق سلمية، لا كما رأينا اليوم "مينورسو" لم يفعل شيئا لردع مرتزقة "الكركرات"، و 163 دولة (حوالي 85 % من دول العالم) لا تعترف بدويلة الوهم المزعومة، ولابد من دبلوماسية سياسية وموازية تستثمر في هذا المعطى الترجيحي؟.

 

6-     ضرورة الاستثمار في الإسمنت المسلح للوحدة الوطنية بكل روافدها وغناها، وهو محاربة الفكر الشيوعي المنقرض في كل العالم إلا في أمخاخ الانفصاليين، وذلك بدعم شيوع الفكر الوطني وقيمه الحضارية البانية والتوحيدية والوحدوية كقيم الصدق في القول والفعل..والمواطنة والمشروعية..والحرية والكرامة..والمؤسسات والتنمية..والعدالة المجالية.. والجهوية والإنصاف..، ولابد أن تكون لمختلف الفاعلين من العلماء والشيوخ والشباب والمثقفين والخبراء.. مكانتهم اللائقة في هذا المشروع؟.

 

7-     ضرورة النظر بعين العقل إلى العديد من الأمور الأساسية وعلى رأسها - كما قلنا - عدم تجاوز الحقائق التاريخية التي تحفظ الحق المشروع للمغرب في الصحراء، مراجعة الحلم الثوري الموهوم الذي يريد أن يتجاوز الوحدة والمشروعية، وقراءة ذلك في ظل أحداث المغرب المعاصر التي ما واجهت فيها أية طائفة بملتها أو عصابة بنحلتها يمينية كانت أو يسارية أو حتى عسكرية، ما واجهت قيم الوحدة والمشروعية والمؤسسات إلا وعلى نفسها جنت براقيش؟.

 

8-     ضرورة تفجير النقاش الحر والمسؤول في إطار المؤسسات التشريعية، حول خيرات الصحراء البحرية والبرية والجوية، وعائدها على ساكنة المنطقة و كل الوطن وبأي حكامة تدبر ومن طرف أي مسؤول، وكيف لم يمنحهم كل ذلك ما يستحقون من مستشفى جامعي أو كلية جامعة..؟، هذا بالإضافة إلى القدر الخيالي المخصص للنموذج التنموي لأقاليم الصحراء والمقدر ب 77 مليار درهم، ما لم تحظى به جهات مماثلة من حيث أمس الحاجة والبنيات التحتية (طنجة الحسيمة و درعة تافيلالت نموذجا)؟.

 

9-     ضرورة الاستمرار والاستثمار في الملحمة الوطنية لما تعرفه الصحراء وكل الوطن من مشاريع تنموية وسياسات تدبيرية وحياة مدنية حرة كريمة بينها وبين جحيم المخيمات واستجدائها سنوات وسنوات ضوئية؟، وهي خيرات يقطع الناس من أجلها الفيافي ويقضون في أعالي البحار، فكيف نزهد فيها ونستخف بها وهي بين أيدينا وفي أوطاننا؟،

 

10-كفانا من التبخيس والتيئيس وحذاري من الاستجابة للاستفزازات والمناوشات المغرضة التي تسعى يائسة إلى جر الوطن الحبيب إلى معارك جانبية والتشويش على معاركه الحقيقية مع الانتقال الديمقراطي و التنموي والحقوقي، حتى يبقى المغرب في صحرائه منعما والصحراء في مغربيها مكرمة، وتبقى كل أجيال المسيرة وروح المسيرة وقسم المسيرة ونحن منها، في تعبئة شاملة ودائمة تفدي وطنها بالغالي والنفيس تحت شعارها الخالد:الله..الوطن..الملك؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الأحد، 8 نوفمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

سؤال القيم التوحيدية في الصحراء المغربية

  

               إن بعض الاضطرابات و المناوشات التي تعرفها الصحراء المغربية بين الفينة والأخرى (أحداث العيون مؤخرا والكركرات نموذجا)، ورغم كونها هامشية ومعزولة فإن خطورتها تكمن في كونها من الروائح النتنة للفكر الانفصالي الذي لازال يجر أذيال خيبته في الداخل والمخيمات، كما تكمن في ما يرافقها من التهويل والنفخ الإعلامي المغرض، بأهداف إثارة الانتباه واستجداء المساعدات من طرف الانفصاليين، وأخطر من ذلك الإطالة المجانية لعمر القضية بوضع المسألة الحقوقية في المنطقة موضع التساؤل رغم الجهود المغربية في المجال والتي وصلت حد المصالحة والإنصاف، هذا إن لم تساءل هذه الوضعية المقلقة مصير الجهوية الموسعة كحل موضوعي ومنصف، تعقد عليه كثير من الآمال؟؟.

 

         ويبقى التحدي المطروح في أية مقاربة مناسبة، ناجحة وناجعة لمواجهة هذه الزوابع الرملية قبل أن تصبح عواصف، بين المقاربة العسكرية والتي لم تعد مقبولة بين الإخوة، وبين الترافع السياسي والقانوني في المحافل الدولية ومع من يهمهم الأمر في الداخل وفي الخارج، إلى المقاربة التنموية بعائد تنموي واضح يبني الإنسان ويشيد العمران، إلى الدبلوماسية المدنية الناعمة، وجل هذه المقاربات الأخيرة  بمثابة الأنوار التي طردت ولا زالت تطرد الظلام الانفصالي، خاصة كلما توفقنا في جعلها – أي هذه المقاربات – تشاركية من طرف الجميع، وخاصة أبناء الصحراء أنفسهم، وقادها رجال محنكون ومسؤولون ثقاة على قيمنا الحضارية التوحيدية المشتركة وأعمدتها الراسخة ومن ذلك:


1-  قيمة الشيخ المسؤول: شيخ القبيلة وهو بمثابة المرجع التاريخي، الديني والعلمي، توحيدي العقيدة موحد الشريعة، والقائد السياسي والاجتماعي، رجل الموازنات والتحالفات، مبايع السلطان وحامي الديار والأوطان، عينه على جميع أبناء القبيلة، مشير لهم عند المشورة، مسعفهم عند الحاجة، والقاضي بينهم عند الخلاف...، وإن تطور الزمان غير الزمان، فالشيخ لا زال موجودا، لكن يطرح على بعضهم سؤال ما تبقى لديهم من أدوارهم الحقيقية في زمن الحرص على مجرد بعض الوجاهة الاجتماعية، وربما تمثيلية الاسترزاق، والمباهاة بالتواجد في الهيئات مجرد التواجد لا يصنع صلحا ولا ولاء؟؟. كما أن بجانب هذا الشيخ التاريخي اليوم، شخص آخر يدعى المسؤول في مختلف المؤسسات وعلى مختلف المراتب، فأية أدوار يقوم بها اتجاه المواطن، فيما يسعفه وأية حقوق ومطالب يضمنها له، حتى لا يظل الكفر والجحود بينهما سيد العلاقة؟؟.


2-  قيمة السلطان المواطن: الذي يرعى شعبه حق الرعاية سيرا على سيرة أجداده الميامين، بمقتضى ما في عنقهم من بيعة شرعية وما يجمع بيضة شعوبهم من قوانين دستورية متجددة، فيحرص على استمرار الدولة، و وحدة الأمة وأمنها واستقرارها، وتنميتها عبر برامج ومخططات وهياكل ومؤسسات، تحرص كل الحرص على الحرية والكرامة والتنمية المستدامة وحسن الارتفاق في مختلف المرافق والعدالة المجالية والمصالحة والإنصاف، بهؤلاء السلاطين نبض وينبض قلب الصحراء، بما قاموا ويقومن به من زيارات ميمونة مباركة لأهلها، وبما أرسل إليهم هؤلاء الأهالي ويرسلون من مراسيل تجديد البيعة والولاء، وبما انشغلوا بملاحم المقاومة في الشمال كما انشغل إخوانهم بأطوارها في الجنوب، في ملحمة وطنية تحررية وتنموية جامعة وموحدة؟؟.


3-  قيمة الخيمة الكبيرة: الثابتة الأوتاد في الفيافي والمدن والواحات، فيها يرتاح كل راحل أعيته معافسة الرعي وتعاطي التجارة، ملتقى الأحبة من أهل القبيلة وضيوفها من القرية والمدينة، فيها تقام الأفراح وصلة الأرحام والأعراس البهيجة، دار الحكمة للنقاش الديني والتحليل السياسي والتحالف القبلي والتضامن الاجتماعي، في أجواء من الكرم وحسن الضيافة على كؤوس من الشاي المعتق، وتقاسم روائع المديح النبوي وعيون الشعر الحساني، وسط الأهازيج والرقصات المفعومة بالحب و الزينة وروائح البخور الطيبة والعطور الفواحة، هذا الوطن الخيمة على كل بساطته لا ولن يعدله أي وطن بديل سيكون فيه المواطن مطحونا بمجرد صخب الواصلات وعنتها، وأزمة السكن وتفاقمها، ومشقة البحث عن العمل وتسديد ديون الاستهلاك وغير ذلك من مظاهر شظف العيش التي عجزت كل جهود المسؤولين عن الاستجابة لمطالبها، فما بالك وفيهم بعض من لا يهتم إلا بما يحققه لنفسه من مكانة وجيهة أو ترقية مرموقة؟؟.


4-  قيمة القرآن الكريم: وقد كانت له الصحراء طوال التاريخ مشاتل مزهرة، وكان أول ما تتفتح عليه ألباب النشء وأهم ما تترعرع عليه، وأغلى ما يحكم حياتها الدينية والاجتماعية عن رضا وقناعة، به ينطق شيخ القبيلة، ويلهج إمام المسجد، منه يستمد الأستاذ ويستوحي الشاعر، ويحكم القاضي و يتاجر التاجر، ويتزوج المتزوج ويطلق المطلق..؟؟، ولهذا لا نستغرب كل هذا الضنك الذي أصبح يعيش فيه أهل الفكر الشيوعي الانفصالي الدخيل في الداخل وفي المخيمات، وإن أغرتهم بعض الثورية والنضال المزعوم، فإن انفصاليتهم غريبة عن ثقافتنا الدينية التوحيدية الموحدة ولم توردهم غير مهالك الفرقة الغريبة الحنظلة عن الصحراء و الصحراويين؟؟.


         ورغم ذلك، يبقى جوهر الجميع هو الجوهر الإسلامي الخالص، وهو الذي قاوم به الصحراويون المستعمر بالأمس ويقاومون به اليوم كل مخططات الانفصال، جاء في رواية "عشاق الصحراء" لمبدعتها الكاتبة والأديبة المغربية "زبيدة هرماس" على لسان الخائن "سالم النخلة" بيدق المستعمر في الرواية ودليله في الصحراء ومترجمه بين القبائل، لما رأى الكولونيل الإسباني "إيمانويل" قد أقدم على حرق وريقات من القرآن الكريم حنقا، كان قد وجدها في جيب أحد المقاومين الصحراويين المستشهدين، فاهتزت مشاعر "سالم النخلة" وهو يصرخ في وجه سيده المستعمر و ولي نعمته وسبب نقمته، صرخ في وجهه بالرفض على فعلته الشنعاء وهو يقول: "..لا..لا..إنه القرآن الكريم..وليس مجرد وريقات مزقتها..القرآن الذي كنت من أجله في "المسيد" لسنوات..وفي المسجد كل يوم لخمس صلوات..وفي الأفراح والأحزان..هو لنا روح الدين..الذي علمني العيش في الصحراء..بأمان..علمني حب الوطن وحب الآخرين..وأن الناس كلهم سواسية ولا فرق بينهم إلا بالتقوى"؟؟.


         القرآن علمنا الصدق والمصداقية، المحبة والكرم..علمنا عقيدة التوحيد وشريعة الوحدة وسلوك التعاون بدل ثقافة الفرقة والعداء والتطاحن؟؟. فأي جناية نرتكبها حين نحاول استبدالها بثقافة شيوعية انفصالية من كوبا والشيلي وجنوب إفريقيا، المستعمر نفسه قد حاول تمزيق القرآن و نفي السلطان وتمزيق الأوصال وتفريق الأوطان، وحاول ..وحاول..،لكن مصيره في النهاية أن رحل؟؟. صحيح قد يكون هناك ما يدعو للعتب أو حتى الغضب، لكن في إطار وطني موحد، كلنا في خيمته الكبرى وداخل مؤسساته الفضلى، نتحاور من أجل الوطن والمواطن، ما غير ذلك لا يعدو أن يكون غير تجربة انفصالية استعمارية تحلم بالانتصار وهي كل يوم لا تجني غير الوهم والاندحار، لأن الوحدة نور والفرقة ظلام، ولا يثبت الظلام في وجه النور، فما بالك بالأنوار تلو الأنوار،الأنوار التنموية والاجتماعية والترفيهية..التي تغمر الصحراء،والتي ما فتىء يعيش وسيعيش فيها الوطن كل الوطن حرا مستقلا..مُوَحِدا مُوَحَدا"؟؟.

الحبيب عكي

  

اقرء المزيد

الأحد، 1 نوفمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

شعارها سلم وحب والغادي سعداتو

       لله ذر الفن المغربي الأصيل، عندما يكون مواطنا ذو مرجعية تصورية سليمة وفنية احترافية وينخرط في الهموم الكبرى للوطن والمواطن، فيبدع تحفا فنية فريدة رائعة وخالدة، تخدم قضايا الشعب تربي ذوقه وتطلق ممكناته، ويستمتع بها المواطن والأجنبي غاية الاستمتاع، الريبرطوار الفني للمسيرة الخضراء نموذجا، وقبله الريبرطوار الفني لثورة الملك والشعب، وبعده ومعه الريبرطوار الفني لمسيرة بناء السدود وإطلاق المشاريع، من منا لا يتذكر ولا يطرب لأروع أغاني المسيرة الخضراء التي واكبت تحرير الصحراء، أغنية "نداء الحسن".."أنا الصحراوي".."أيها العربي".."نشيد القسم".."أمجاد الحسن".."يا الزارين أرض الصحراء".."يا عيد الصحراء يا عيد".."العيون عينيا".."مسيرة الأبطال".."رحلة النصر"..؟؟.

 أغاني في مجملها تشدك مستمعا أو مشاهدا بقوة الكلمة للقصيد العربي الفصيح، والزجل المغربي الرفيع، أوحتى المدح والغزل العفيف(يا عيد الصحراء يا عيد) للمطرب الصوفي "بلخياط" صاحب "البوهالي" و"قطار الحياة"، وتشدك بقوة الموضوع الوطني والمتعلق باستكمال الوحدة الترابية للوطن وإحياء الأرحام والأوصال التاريخية بين أبناء الشمال والجنوب للوطن الواحد، وتشدك بالطابع الدرامي وقوة الألحان وروعة الأداء، بالعمل الجماعي وفرق غاية في الانسجام الغنائي، بمشاركة المرأة في الإبداع والعزف والأداء وليس مجرد تأثيث المشهد وترديد الكورال، كما أن قوة هذه الأغاني تكمن في المرجعية الوطنية الواضحة "حاملين كتاب الله وطريقنا مستقيم"(نداء الحسن)، وشوق المسير"هاجت الأشواق اليوم، تربة تعانق تربة، وبانت دموعي، بالفرحة تسيل اليوم"(العيون عينيا)، بل وربط القضية بالفتح الإسلامي واستلهام وحدته في الأوطان كما في أغنية(طلع البدر علينا)، بل وبقضية القدس الشريف كما في أغنية (رحلة النصر) لأيقونتي الطرب المغربي المعاصر"عبد الوهاب الدكالي" و"نعيمة سميح"؟؟.


 نعم، لقد كانت ضمن هذا الريبرطوار الأغنية الأيقونة والتحفة الفنية الرائعة والمعزوفة الخالدة لكل الأجيال "نداء الحسن" الأغنية النداء أنتجت بين يوم و ليلة بدعم وتوجيه من المرحوم الحسن الثاني كما قيل، وقد كتب كلماتها "فتح الله المغاري" ولحنها "شكيب العاصمي" وهي من غناء المجموعة الرائدة آنذاك، كما أنها تصف - أي النداء الأغنية - أجواء المسيرة وتشجع المتطوعين وتشرح الأسلوب والمقاصد ..مسيرة سلمية، شعارها سلم وحب، حاملين كتاب الله وطريقنا مستقيم، إخوانا في الصحراء يسالونا الرحيم، مسيرة أمة وشعب مسيرة مربوحة، لا حرب بلا سلاح معجزة الزمان، فيها أمن وسلام تاريخ مجد الوطن، إلى أن تقول: "شعارها سلم وحب والغادي سعداتو"، سعداتو لأنه كان محظوظا واستجاب لكل هذه المبادىء والقيم، وتجلى فيه صدق المواطنة وحب الوطن، وبهذا تستحق هذه الأغنية وأخواتها أن تكون مرجعا فنيا حقيقيا ومتكاملا لكل المهتمين بمدى تقدم أو تراجع الأغنية المغربية هذه الأيام؟؟.


 واليوم، وقد مرت المسيرة، ونحن نحتفل بذكراها الخامسة والأربعون في 6 نونبر من كل سنة و منذ 1975، مسيرة شارك فيها الرجال والنساء (350 ألف)، والشيوخ والشباب، بما فيهم شباب الثانويات والجامعات، ومنهم من مكث هناك في المسيرة أربعين يوما ثم عاد إلى فصله الدراسي مجدا، ولم يمنعه ذلك من الحصول على البكالوريا والإجازة وبتفوق؟؟، اليوم، مسيرتنا قد مضت، ولكنها لم تبدأ إلا لتستمر كرافعة تنموية استراتيجية تتطور من مسيرة إلى مسيرة، فهي كالهجرة ماضية إلى يوم القيامة، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه، المسيرة مسيرة التحرير، ومسيرة الدمقرطة والبناء والتقدم والازدهار، ومسيرة العدالة والإنصاف، مسيرة الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، ومسيرة التعليم والصحة والتشغيل والسكن والاستقرار، أو بصفة عامة مسيرة التنمية المستدامة والعدالة المجالية، وهي مسيرات الأنوار التي قد تمحو مسيرات الأزقة والشوارع ومنها العشرين فبرايرية وما شاكلها، قطعنا فيها أشواطا وتنتظرنا أخرى، والغادي سعداتو؟؟.


 نعم، من عيون القصيدة قولها:"شعارها سلم وحب، والغادي سعداتو"،

1-      من ينخرط عن سلم وحب في الجهد التنموي للوطن، سعداتو.

2-      ومن يخلص ويجد في علمه وعمله، سعداتو.

3-      من يحوكم ما فيه من المسؤولية، سعداتو.

4-      من يدود عن الحمى من موقعه وبإمكانه، سعداتو.

5-      من يضحي في نشر الدعوة وإشاعة الإصلاح، سعداتو.

6-      من يلازم التطوع ومساعدة الآخرين، سعداتو.

7-      من يتحمل عناء النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم، سعداتو.

8-      من يشجع على مثل هذا الفن الوطني الراقي بدل التجاري السوقي، سعداتو.

 

           ومن..ومن..، ما أكثر أبواب السعادة في مسيرات هذا الوطن، وما أسهل ظفرنا بولوج أحد أبوابها أو العديد منها، ترى هل نبادر كما بادر جيل المسيرة، حبا وشوقا، "تربة تعانق تربة، وبانت دموعي، بالفرحة تسيل اليوم"، والله والني والقرآن معانا، ولعل هذا أقل الواجب للوفاء بقسم المسيرة، والاحتفاء بذكرى المسيرة، ذكر نداء الحسن ونداء الوطن؟؟.

الحبيب عكي

اقرء المزيد

الأحد، 18 أكتوبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

خواطر من وحي رواية عشاق الصحراء

 

          ولاشك أنني قد كنت محظوظا هذا الأسبوع، حيث قرأت رواية "عشاق الصحراء" للكاتبة والأديبة المغربية "زبيدة هرماس"، استزادة لبعض الوعي الوحدوي والثقافة الوطنية خاصة في زمن هذه المناوشات الانفصالية في مدينة "العيون" ومعبر "الكركرات" والتي حتما ستبوء بالفشل، كانت في الحقيقة رواية شيقة مليئة بالأحداث وبكثير من الحبكة والسلاسة وعبق السرد التاريخي والسياسي والاجتماعي حول القضية، لا أراه إلا خيرا من ألف مؤتمر ومؤتمر، وتستحق ترجمتها إلى تحفة فنية مسرحية وسينمائية، ومن أجل توعية الأجيال وتحميلها مشعل الأمانة، وجب توفير الرواية في كل المكتبات المدرسية والخزانات الجماعية، واستثمارها كمرجع غني ومفيد للأنشطة الجمعوية الترفيهية والترافعية؟؟.

          الرواية من الحجم المتوسط، عدد صفحاتها 285، من مطبعة طوب بريس 2011، لمبدعتها الكاتبة والأديبة المغربية "زبيدة هرماس"، عضو المجلس العلمي بالبيضاء وعضو رابطة كاتبات المغرب، لها سبع روايات وهي تصور في هذه الرواية الصراع المحتدم والمفتعل في الصحراء المغربية ومختلف أطرافه، الصحراء ببيئتها الخلابة، المستعمر الإسباني الغاشم (الكولونيل إيمانويل)، المقاومون (الشيوخ أحمد ومحمد)، الخائن(سالم النخلة)، أبناء سالم من بعده(محمد ومصطفى ومولود)، الجنود الإسبان ومغامراتهم (خوسي و ريكاردو وخوليو..)، انفصاليي المخيمات في الداخل والخارج بوهمهم والجحيم الذي جعلوا البلاد والعباد يعيشون فيه، كل هذا في ثمانية فصول ممتعة وهي "عشاق الصحراء".."العاصفة".."المغامرة".."اللقاء".."المسيرة".."المصير".."السفر".."العودة"؟؟.

          ولأني لست أديبا روائيا ولا ناقدا سينمائيا، فلن أدخل إلا في ما قد يحفز على قراءة الرواية التي تبقى ضرورة وممتعة ولا تغني عنها وعن تفاصيلها وخيالها الفياض كل الشهادات والحكايات، ومن ذلك بعض ما ورد في أهم ذخائرها:

1-    الخيمة الثابتة في الصحراء: بكل حمولاتها و طقوسها الإيجابية، فهي ملتقى أهل القبيلة في الأفراح والأعراس، وهي مأوى لصلة الرحم بينهم، والسمر على تقاسم روائع الأشعار الحسانية والمعلومة الدينية والحكمة الأدبية والطرفة الترفيهية واللعبة التقليدية..، إلى جانب الحوارات السياسية والاجتماعية وقيادة المقاومة بالتخفي، وعقد الصفقات التجارية والتحالفات بين القبائل..، وكل ذلك على كؤوس الشاي المعتق، في أجواء من الكرم والأهازيج الصحراوية والزينة والبخور الطيبة الفواحة وغير ذلك مما تفتقده المدنية الحديثة؟؟.


2-  علامات وآليات الحياة في الصحراء: وهي التي تحافظ على عذرية ونقاء تعامل الإنسان مع الطبيعة وتمثله السلم للبيئة، وهي علامات مرشدة أحيانا، معينة أحيانا، ونبع الحياة في كل الأحوال، كل من حاد عنها أو أراد تجاهلها إلا ضل وخاب وربما تاه وهلك، ومن ذلك علامات: الناقة سفينة الصحراء..اللثام بوصلة اتجاه الرياح وضدها.."الملحفة" و"الدراعية"اللباس متعددة الاستعمالات..القبيلة حضن الجميع..شيخ القبيلة المرجع الديني والسياسي والاجتماعي..النجم والقمر..الماء والتمر واللبن..النملة..الطيور علامات الحياة والقرب السكني..العاصفة و"الطيوطا"والهاتف والبوصلة والزاوية..؟؟.


3-  جبروت المستعمر الإسباني الغاشم: يحل ويقيم عنوة في الصحراء، يشك في كل شيء ويعمل على تدميره أو استغلاله، يعمل على استقطاب متعاونين إغراء لهم أو بالرغم منهم ، يزرع الفتنة والفرقة بين القبائل ويحملها على التناوش، همه التوسع والمصالح التجارية والاستعباد، سلوكه العربدة والسكر والليالي الماجنة، سياسته إهانة شيوخ القبائل والتعامل معهم بالتعالي وقطع أواصر ارتباطهم بالوطن وبالسلطان؟؟.


4-  والاستعمار ديني حقيقي وموازي: ويتجلى في مجموعة من السلوكات الاستفزازية لبيادق المستعمر، لا ينفكون عن التصرف بها إمعانا في معاداة عقيدة الساكنة المسلمة في الصحراء، ومن ذلك حمل الصليب والعذراء والإنجيل، تمزيق وريقات القرآن الكريم مما يجدونه في جيوب المقاومين الشهداء والأحياء، إحراق مكتبة "السمارة" للشيخ ماء العينين، أسر الأسر المسلمة وإرسال أبنائها إلى القداس المسيحي وطقوسه، تعليمهم اللغة الإسبانية للمستعمر على حساب لغتهم العربية، منعهم من زيارة ذويهم لصلة الرحم، توزيع بعض أراضي الرعي على القبائل بقانون الغاب..؟؟.


5-    سلوك الانفصالي بعد غسل الدماغ: الانفصالي(مولود ولد سالم) رغم أنه ترعرع في الثكنة العسكرية للمستعمر مع إخوته (محمد) الذي أصبح عالم القبيلة وإمامها، و(مصطفى) تاجر المدينة، فقد ذهب ضحية هجرته من الوطن وإقامته بين (لاس بالماس) وإسبانيا والمخيمات، مما جعله يتعرض لكثير من غسيل الدماغ و الوهم الإعلامي والتأثر بالفكر الشيوعي الثوري الانفصالي وجحيم الحياة في المخيمات، فلم يعد يصوب فوهة مدفعه إلا نحو إخوته و قبيلته ووطنه بكل أنواع الشر والأذى، ولم يفق من هذا الانحراف الفكري والسلوكي إلا بعد الزيارة التي قام بها لأرض الوطن والتي وقف فيها على عشق الدفىء الاجتماعي وبحبوحة البناء والتنمية التي تنعم بها أقاليم الصحراء على عكس ما كان يروج له إعلامه الانفصالي المغرض؟؟،


6-    سمات الخائن وصراعه النفسي: وأما الخائن (سالم النخلة) فبعد أسره وأسرته من طرف المستعمر وضغطه عليه بوضعيته الصعبة، أصبح دليله في الصحراء ومترجمه بين القبائل التي تحتقره رغم أنه يحاول التورية عنها أحيانا، يحتقره القائد العسكري (إيمانويل) كذلك ويتعامل معه بمصلحة، عذبه مدلى على ظهر الجمل حتى كاد يقضي، ورغم ذلك فقد ظل يعيش بين المطرقة والسندان، بين الخيانة و الواجب الوطني و وضعه الأسري الممزق، ولم ينقده إلا توبته بعد العاصفة وهجرته إلى قبائل "أيت باعمران" بعدما لفظته قبيلته، ليبدأ هناك حياة جديدة، ويشارك في المسيرة الخضراء التي حررت الصحراء؟؟. وهو القائل في أعمق لحظات مراجعته: "أيها الوطن العزيز،إلى متى سأشرب مائك وأتنفس هوائك، وأنا الذي يغمس في سرادب الخيانة والعمالة، أعز ما لدي هو أنت، صدقني فأنت لحد الآن تقبلني وأنا الذي لم أقبلك بعد، العتب علي..العتب علي.. "ص 21؟؟.


7-      بين الجنود الإسبان والمقاومون الصحراويون: جنود الاستعمار لا يعرفون غير تنفيذ الأوامر، غير الإيقاع بأكثر الضحايا، غير الحرص على الترقية والترفيه، غير ادعاء حب الجمهورية والاستجابة لندائها ولو بأبشع الجرائم البشرية، مقابل ولو وجبة سمك طري شهي، أو قارورة خمر وعلبة سجائر أو ليلة مع مومس عاهر؟؟، بينما المقاومون يجاهدون بدافع الدين، ويفدون الوطن بدمائهم، ولا ينتظرون شيئا غير الأجر والثواب وشرف الشهادة والحرص على الوحدة الوطنية والسلطان الشرعي اللذان يحفظان لهم دينهم واستقرارهم، هم يأخذون عن الشيخ العالم بينما غيرهم عن الجينرال الظالم؟؟.

       ويبقى الصراع محتدما، وروعة الرواية لم يمنعها من وجود بعض الجوانب التي تحتاج – في نظري – كقارىء إلى إيضاح وسبر غور ومن ذلك:

1-    إبراز اللحظات الأخيرة من حياة "إيمانويل" مع العاصفة.

2-    عدم إبراز دور شيخ القبيلة بالدور الكبير الذي هو عليه.

3-    لا زال مصير زوجة "سالم" الأولى والثانية غير معروف.

4-    مسألة إدماج التطرف الديني في حياة الصحراويين وهي مسألة غير واقعية.

5-    أولاد "سالم"، كيف لم يجمعهم الدين(محمد) والإعلام(مولود) والتجارة(مصطفى).

6-    بعض الأحداث في الرواية أكبر من حياة الصحراويين وما تتميز به من الدعة و الهدوء والسكينة.

7-    أسباب الفكر الانفصالي وما يتسبب فيه من اضطرابات متتالية في الداخل وجرائم شنيعة في المخيمات.

8-    مستجدات القضية و جهود المجالس التشريعية و الاستشارية والمدنية و"المينورسو" والهيئات الدولية.

      وتبقى كل هذه الملاحظات لا تنقص من القيمة الفنية والجمالية للرواية قي شيء، وكل هذه الشذرات لا تغني عن قراءة الرواية التي أجزم أن قدرا كبيرا من المتعة والوعي والترافع في قراءتها مضمونة و زيادة، فشكرا لروايتنا الفاضلة وقراءة ممتعة. 

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الاثنين، 12 أكتوبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

الدخول المدرسي و اختلالات مجالس التدبير في ظل جائحة كورونا.

 

       في الحقيقة، ما أكثر الهيئات التربوية والإدارية في المؤسسات التعليمية، بشكل يستوفي لها كل متطلبات التدبير والتسيير والتدوير وإعادة التدوير وزيادة، على الأقل من الناحية النظرية والتصورية لخريطة الطريق التربوية السليمة والمتكاملة والواضحة، مجالس ولجن..أندية وجمعيات..مشاريع ومبادرات..شركاء وفاعلين..، ولكن في الميدان على أرض الواقع، وجود ذلك كله وعدمه في العديد من المؤسسات سواء، إذ لا زالت تتخبط في العديد من المشاكل المزمنة والمستفحلة، تأثيرها في الأول وفي الأخير،على جو العمل والحياة المدرسية الكئيبة وعلى المردودية التربوية المتدنية رغم الجهود الجبارة، مما يجعل تدابير كل ما نرفعه من شعارات مدرسة المصداقية والنجاح و الجودة و المواطنة والإدماج وتكافؤ الفرص..، محل التساؤلات الإصلاحية المشروعة؟؟.

 

         في قطاع المخيمات التربوية في المغرب، أزيد من 20 شراكة بين الوزارة الوصية ومختلف الفاعلين والمتدخلين، ولازال القطاع رديئا مزريا يثير الشفقة؟؟، ولكن يظهر أن الموضوع ليس قطاعيا فحسب أكثر مما هو موضوع سياسات عمومية متبعة ككل، فنفس الشيء يقع في قطاع التعليم أو يكاد، إذ نجد في المؤسسة التربوية مجالس(تعليمية..أقسام..تربوية..تدبيرية..تأديبية..)،وأندية(تربوية..علمية..فنية..رياضية..بيئية..)، ولجن (اجتماعية..يقظة..دعم..مواكبة..استماع..)، وجمعيات(أباء وأولياء..رياضة..دعم مدرسة النجاح..وجمعيات شريكة..)، ومشاريع (المؤسسة..التلميذ..تكوين الأستاذ..)،ونقابات الحقوق والإنصاف(الأستاذ..المدير..المفتش..المتصرفين..)، وكل هذا أحيانا،على بعض مئات من التلاميذ فقط، لو وزع على عدد هم على عدد المتدخلين والفاعلين ما تعدى نصيب كل منهم فريقا من 10 أطفال أو تلاميذ ولا يحسن تدبير أمرهم؟؟.

 

         ولعل الخلل الأكبر بعد السياسة العامة المتبعة في القطاع، يكمن ويظل في موضوع التدبير، الذي يظل في الغالب تدبيرا انفراديا فوقيا عموديا،عاجزا عن أداء روتينه اليومي العادي، فبالأحرى أن يرقى إلى أداء مهامه الجوهرية ويبدع لمستجداته الميدانية ما يلزمه من قرارات لذلك؟؟، فما هي مكامن الخلل في مجالس التدبير كواجهة تدبير المؤسسات؟، وكيف يمكن معالجة ذلك؟؟.

 

         1- خلل في العنصر البشري: المسؤول أو المشارك في التدبير،قد يكون مسؤولا، حسب همته وعزمه وحيويته وإبداعه حسب التخصص و الممكن والمتاح، إذ في نفس المنظومة القانونية والمرجعية التدبيرية ونفس ظروف المؤسسات،نجد البعض أكثر إنتاجا و نجاحا أو أكثر ركودا و إخفاقا من البعض الآخر، حسب الإيجابية والسلبية قبل الجهات والمؤسسات والإمكانيات والعلاقات؟؟.

 

         2- خلل في تكوين المجالس: عندما تكون بشكل صوري، فتولد ميتة ولا يكون لها من المجالس إلا الاسم وملإ التقرير الإداري للمراقبة و الإدارة الأعلى، وطبعا في مثل هذه المجالس تقدم الولاءات والصداقات على الخبرات والكفاءات، وفي غياب لفقه الصلاحيات فبالأحرى الجرأة على ممارستها أو امتلاك وسائل تنزيلها، ليبقى المجلس معطلا وإن انعقد فبدعوة من السيد المدير ومن أجل الدردشات و التوقيعات في بعض الأحيان؟؟.

 

         3- خلل في تقييد الصلاحيات: إذ نجد المذكرات الوزارية والدوريات المديرية، كثيرا ما تقيد اجتهادات المجلس وأعضائه، وبما لا يرونه حلولا ناجعة لما تعاني منه المؤسسة من معضلات على أرض الواقع، وتجعل مهامهم مجرد استشارات وإبداء الرأي في مجالات محددة وبمقترحات مشروطة بموافقة الدوائر العليا أحيانا، فلا قرار لهم مثلا في خريطة مدرسية..ولا محاربة اكتظاظ..ولا فرض انضباط..ولا احترام عتبة نجاح..ولا تبني تعليم عن فرب ولا عن بعد ولا..ولا..ولا حق التفكير أصلا إلا داخل الإطار العام للمنظومة وهو العاجز والفاشل أحيانا في إنقاذها وعلاج مشاكلها؟؟.

 

         4- خلل في هيمنة المسؤول:  عندنا يجعل الاجتماعات من تقريره وتقديره،ويجعل فيها المداولات استشارية لا تقريرية، مصرحا في ذلك بأنه سيتحمل المسؤولية (في قرار يريده) أو لا يستطيع تحملها (في قرار من اقتراح الآخرين ولا يريده)، وقد يقرر المجلس بالإجماع وفي الأخير لا يعمل بقراره بدعوى أو بأخرى، مثلا (تحديد بنية المؤسسة..أو فضاءاتها اللازمة..أو مقرراتها الدراسية..أو فترات ومدة امتحاناتها..أو أولويات مشاريعها وشركاتها..أوعدتها اللوجستيكية..)،ويصبح الأمر وكأنه عملا بالمثل المغربي العبثي (شاورها ولا تدير بريها)؟؟.

 

         5- عزوف عام عن المشاركة: لا من طرف الكفاءات ولا من طرف غيرها،على اعتبار سائد بأن أمر التدبير أمر شكلي وأن الانخراط فيه زيادة إثقال المشارك بدون أي عائد مادي ولا حتى معنوي ولو بكلمة شكر أو شهادة تقدير، وأن أمر إصلاح المنظومة التربوية ولو على مستوى المؤسسات التعليمية، ضحك على الأذقان، كيف لا وكل الأحزاب الوطنية والنقابات الجماهيرية والبرلمانات المتعاقبة قد هرمت من أجل ذلك لعقود وعقود دون جدوى، بل حتى ما يمنح لهذه المجالس من صلاحيات محدودة تعوزها في الغالب إمكانيات التنزيل؟؟.

 

         والآن، قد داهمنا هذا "الكوفيد 19 " كما داهم كل العالم، وكشف المشؤوم عن عورات الجميع وهشاشة القطاع كغيره من القطاعات، خاصة القطاعات الاجتماعية التي طالما قذف بها في طريق التخلف عن الموعد بدل طريق الإصلاح الحقيقي في الموعد، وعلى مدى عقود وعقود سجل قطاعنا المسكين خلافا وتخلفا مع توفير الفضاء التربوي..مع تجهيز الفضاء العلمي..مع محاربة الاكتظاظ..مع تراجع القيم وتدني المستوى المعرفي..مع فرض الانضباط ومحاربة الغش والانفلات..مع رقمنة المنظومة.. وتطوير البيداغوجيات..والتكوين المستمر للفاعلين..إلى التخلف عن الموعد مع الذين فرض عليهم التعاقد..ومع الذين فرض عليهم التقاعد..وحتى الذين لا زالوا وسط المؤسسات يكافحون وينافحون ..كم بينهم وبينها من تقارب أو تباعد؟؟.

 

         التعليم الحضوري وما يتطلبه من احترازات..والتعليم عن بعد وما يتطلبه من معدات وتقنيات ومفاهيم وبيداغوجيات..مجالس التدبير في المؤسسات يمكنها فعلا أن تساهم في تدبير الأزمة وعن قرب وبحلول ميدانية فعالة منقذة ومسعفة، تتجاوز احترام البروتكول الصحي إلى غيره من البروتوكولات التربوية و النفسية وتفعيل الحياة المدرسية وما تخطط له من ضمان المتعة والإفادة للجميع، هذا ممكن، شريطة تفعيل هذه المجالس والتنسيق معها وشريطة اعتبارها كما هي مبدعة حلول ميدانية لا مجرد أدوات تنفيذ لقرارات فوقية، ترى هل سيسمح لها بذلك أم سيحال بينها وبين ذلك، كما حيل بشكل ما في وقت ما، بين الجمعيات المدنية والجماعات الترابية وبين مساهماتها الممكنة بدعوى عدم التخصص و غرضية المساهمة ربما؟؟، ليبقى الجميع غارقا في أدواره التقليدية التي ما عادت تسمن أو تغني في شيء أمام تحديات الجائحة ورهانات التجاوز وحتميتها،"نحن في سفينة واحدة وهي سفينة الوطن"، ولدينا من مقاربتنا وطبائعنا ما يسع مساهمات الجميع، الانفتاح والمقاربة التشاركية واللامركزية والجهوية..والمحلية والمؤسساتية..والمواطنة والتضامن..المسؤولية والمحاسبة، أرجو أن يسعفنا كل هذا أو حتى بعضا منه حتى لا يستطيب فينا هذا "الكوفيد 19" المشؤوم  غزوه وفتكه جولات ..وجولات..في الصيف والشتاء؟؟.

الحبيب عكي

 


اقرء المزيد

الاثنين، 5 أكتوبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

فلسطين بين قوسين..فلسطين بلا أقواس

 

        كثيرة هي التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، وخاصة كل هذا الطول المزمن الذي لازال يلفها باعتبارها أقدم تصفية استعمارية لازالت تستعر أطوارها الشرسة على أزيد من قرن من الزمن (منذ 1917)،ولاشك أن هذا الطول الممتد عبر خريطة القضية وتضاريسها الوعرة والنتائج التي لا تكاد تتغير، بل تتراجع لصالح المشروع الاستيطاني للعدو المتغطرس وحلفائه المتواطئين، كل هذا ولاشك أحدث نوعا من الإنهاك والتراخي المتنامي في التعامل مع القضية، لا مع بعض الرؤساء المطبعين ولا مع غيرهم من المهرولين، وربما إلى درجة أصبح فيها الدفاع عن الحق المشروع للقضية وأهلها، لا يأتي إلا بين قوسين أو أقواس ليس لنا فيها لا حق الفتح ولا حق الإغلاق:

 

         1- قوس الحركة التضامنية المشروطة بالإثارة من طرف العدو وما يسيله في أبنائنا من الدماء.

         2- قوس معظم التضامن الشعبي بمجرد الشعارات والهتافات وربما بعض الأنشطة والمهرجانات.

         3- قوس عدم جدوى الدبلوماسية العربية في المحاكم العالمية و المحـــافل الدولية.

         4- قوس الانقسامات العربية بين التضامن مع القضية والتحامل والتحريض ضدها.

         5- قوس الهرولة إلى التطبيع والخيانة العظمى.

         6- قوس شيطنة المقاومة والتحريض ضدهــــا.

         7- قوس المتاجرة السخيفة والمزدوجة بالقضية من طرف الدول الكبرى.

         8- قوس الكيل بمكيالين بين أصحاب الحقوق الشرعية والكيان الغــاصب.

         9- قوس عجز المنتظم الدولي عن فرض احترام ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية.

         10- قوس المبادرات العربية والدولية وما تعرفه من بهرجة وبلطجة، وفي الأخير ليلغي بعضها البعض؟؟.

 

          لتبقى القضية "بين قوسين" على حد تعبير الكاتب المغربي "مصطفى منيغ"، وكأنها مجرد العواطف (أضعف الإيمان) التي تنتظر الحلول (وقد طال انتظارها) وتشعبت وقائعها وتعقدت مستجداتها ومتطلباتها:

         1- فلسطين القضية واضحة: احتلال..عدوان..استيطان..فقدان السيادة..غياب الدولة..،فأين الحلول؟؟.

         2- فلسطين العقيدة واضحة:الوحدة العربية..الأخوة الإسلامية..الشرعية الدولية..النصرة الشعبية..فأين الحلول؟

         3- فلسطين الإشكالات واضحة:اللاجئين..المهجرين..السجناء..المحاصرين..المطبعين..المنقسمين..فأين الحلول؟

         4- فلسطين الخيبات واضحة: مفاوضات ماراطونية..عدوان دائم على شعب أعزل..استنزاف الطاقات والموارد والمؤيدين والمساعدين..فأين الحلول؟؟.

         5- فلسطين حتى التضحيات والانتصارات والمعجزات واضحة: الصمود والتحدي..المقاومة والاستبسال..حراسة المقدسات في الأقصى والتشبث بالقدس عاصمة أحادية وأبدية..،فلماذا السعي في التطبيع (الذي يبقي المظالم على حالها) بدل السعي في التحرير (الذي يعيد الحقوق إلى أهلها)،ولماذا فرض الحلول المرفوضة والتي تبقي على كل مشاكل الفلسطينيين بل وتعمقها وضمنها:

         1- الاحتلال الغاصب.

         2- الاستيطان وفرض سيادة العدو بشكل أو بآخر حتى على المنـاطق المحررة ؟؟.

         3- الانقسام الداخلي والمس بالوحدة الوطنية بين ضفة "عباس" وغزة "هنية"؟؟.

         4- أزمة الرواتب والمساعدات وجحيم الحواجز والمعابر للاشتغـال في"إسرائيل"؟؟.

         5- الهرولة إلى التطبيع حتى من بعض الداخل الفلسطيني المتمثل في السلطة فداء "أسلو" و"المفاوضات"؟؟.

         6- مقاومة المقاومة والتحريض على حصار  قطاعها و نزع سلاحها و عزل زعامتها واغتيالها قــــــــادتها؟؟.

         7-اللاجئين والمهجرين والأسرى والسجناء والمحاصرين وبعضهم يختزلون القضية اليوم في انفكاكهم ممـــــا هم فيه؟؟.

         8- تهويد القدس وهدم الأقصى  والحفريات تحته ؟؟

         9- عرب 48 ومشاركتهم في الكنيست الإسرائيلي؟؟.

         10-مفاوضات السلام التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الاستسلام،ومزيد من اقتطاع الأراضي وبناء المستوطنات؟؟

         11-هشاشة الموقف العربي الإسلامي بين التخاذل والتطبيع، والانحياز الواضح للمنتظم الدولي اتجاه الكيان؟؟.

         12-الخلط بين الثورة والسلطة وصعوبة الانتقال من الأولى إلى الثانية التي تختزل القضية فيها،رغم أن الواقع غير ذلك، مما يجعل أمل الثائرين وحماسهم ونضالهم والتزامهم يخبو ويتراجع مع هذه المتناقضات؟؟.

        

         وهكذا ستبقى فلسطين امتحانا حقيقيا، لكل مناضل وفي وكل مناصر مخلص، فردا أو هيئة..أو مثقفا أوحقوقيا..أو مجتمعا مدنيا أو أهليا..أو حتى جهة رسمية وشعوبا عربية وإسلامية وغيرها، لكن بأية أدوار نضالية وأية مهام طلائعية وعلى أكثر من صعيد وأكثر من واجهة، مادية ومعنوية، تاريخية وحقوقية، عقائدية واجتماعية..، يتربص بها أعداء داخليون و خارجيون وحتى ذاتيون ومن ذلك:

         1- مقاومة الملل والشعور بالإنهاك،فإنما يربح المعارك الأقوياء على الصبر والإصرار والثبات والاستمرار؟؟.

         2- مقاومة تزييف الوعي بالقضية وقبول غير المقبول من حلولها؟؟.

         3- مقاومة الانسحاب من الميدان والتولي يوم العسرة عن النصرة؟؟.

         4- مقاومة انفراد السياسي بالقضية والتقرير باسمها دون تفويض من الأمة؟؟.

         5- مقاومة الحلول المغشوشة التي تهدر دماء أجيـــال وأجيــال من الشهداء؟؟.

         6- مقاومة أساليب العدو وإفشال خططه في البحث عن صيده وطرائده فــي التطبيع؟؟.

         7- مقاومة النفاق الدولي والكيل بمكيالين طوال تاريخ القضية، والبحث عن سبل إلزامه بالعدل والإنصاف؟؟.

         8- وضع تصور معاصر للقضية يستحضر تضحيات الماضي ولا ينسى تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل؟؟.

         9- إبراز الممكن من الحلول، المقبول منها والمرفوض، الآني والمستقبلي(غزة نموذجا)؟؟.

         10- تنظيم أنشطة تربوية وثقافية والتشجيع على إبداعات فنية وكتابات أدبية وحملات اجتماعية تروي عطش النشء في التعرف على القضية و مؤازرتها ونصرتها على أوسع نطاق ممكن؟؟.

         11- التنسيق الممكن بين كل جبهات ومنظمات مقاومة التطبيع القطرية في أفق جبهة مدنية عالمية لنصرة القضية على أرض الواقع و في المحافل الدولية، على غرار كل المجتمعات المدنية الغربية والحيوية لها قضايا وهموم تدعمها و تناضل من أجلها بكل الأشكال وفي كل المحافل، وتحقق في ذلك تقدما ملحوظا على مستوى صناعة القرار القطري والعالمي، خاصة في مجالات الحقوق والحريات والبيئة والمناخ و محاربة الفقر والهشاشة..؟؟.

 

         12- وأخيرا،ضرورة مقاومة الانقسام والصراع الداخلي والحرص على وحدة الوطن والمشروع والعدو          والقضية والمصير؟؟، مع الموضوعية في تقييم الذات الإسلامية والعلمانية على السواء، فعمق تراجع القضية يفضح الجميع، وفي عهدهم تقع كل هذه النكبات الاستيطانية والتطبيعية وغيرها؟؟، وفي هذا الصدد يرى بعض المهتمين بضرورة تجديد القيادة السياسية و النضالية والثقافية والفنية المتصدرة للمشهد،وامتلاك آلية فعالة لذلك؟؟،وفي هذا الصدد يرى كاتبنا المحترم "مصطفى منيغ" في مقاله الرائع"فلسطين بين قوسين":"أن "عباس أبو مازن" قد استنفذ أغراضه وعليه أن يغادر،لأنه لم يعد يقدم للقضية غير التراجع السريع إلى دركات خطيرة وغير مسبوقة وكل شيء فيها يتدهور،إذ منذ 2014 آثر - على ما يبدو - مكتبه المكيف ولم يتحرك إلا للتسول على موائد التظاهرات المناصرة للقضية،حتى ولو كانت مائدة أسوأ جامعة مناصرة للقضايا وهي الجامعة العربية؟؟،وينبغي أن يتم هذا قبل أن توقظ جائحة "كورونا" بالقوة معظم المناصرين لينفضوا رغبة ورهبة عن شيء اسمه وهم القضية أو القضية بين قوسين"؟؟.

         

         نعم،إزاء القضية وطول مسارها وتعقد واقعها وصعوبة مآلها وتعدد أطرافها..،قد ينحرف المنحرفون..ويتراجع المتراجعون..ويستسلم ويتساقط المتساقطون..ويطبع المطبعون..ويهرول المهرولون..ويسترزق المسترزقون..ويبتز المبتزون..وقد..وقد..وكلها مواقف غير مقبولة بكل منطق شئت أو يشاءون، وبنفس المنطق نقول:"لا لفلسطين بين قوسين..نعم لفلسطين بلا أقواس،إلا أقواس القدس والأقصى..وأقواس عكا وحيفا..أقواس النصر في  طبرية والناصرية، أقواس الموت والشهادة وقوفا شامخا..لا أقواس الموت والذل والخذلان ركوعا وخنوعا؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة