Top Ad

الاثنين، 12 أكتوبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

الدخول المدرسي و اختلالات مجالس التدبير في ظل جائحة كورونا.

 

       في الحقيقة، ما أكثر الهيئات التربوية والإدارية في المؤسسات التعليمية، بشكل يستوفي لها كل متطلبات التدبير والتسيير والتدوير وإعادة التدوير وزيادة، على الأقل من الناحية النظرية والتصورية لخريطة الطريق التربوية السليمة والمتكاملة والواضحة، مجالس ولجن..أندية وجمعيات..مشاريع ومبادرات..شركاء وفاعلين..، ولكن في الميدان على أرض الواقع، وجود ذلك كله وعدمه في العديد من المؤسسات سواء، إذ لا زالت تتخبط في العديد من المشاكل المزمنة والمستفحلة، تأثيرها في الأول وفي الأخير،على جو العمل والحياة المدرسية الكئيبة وعلى المردودية التربوية المتدنية رغم الجهود الجبارة، مما يجعل تدابير كل ما نرفعه من شعارات مدرسة المصداقية والنجاح و الجودة و المواطنة والإدماج وتكافؤ الفرص..، محل التساؤلات الإصلاحية المشروعة؟؟.

 

         في قطاع المخيمات التربوية في المغرب، أزيد من 20 شراكة بين الوزارة الوصية ومختلف الفاعلين والمتدخلين، ولازال القطاع رديئا مزريا يثير الشفقة؟؟، ولكن يظهر أن الموضوع ليس قطاعيا فحسب أكثر مما هو موضوع سياسات عمومية متبعة ككل، فنفس الشيء يقع في قطاع التعليم أو يكاد، إذ نجد في المؤسسة التربوية مجالس(تعليمية..أقسام..تربوية..تدبيرية..تأديبية..)،وأندية(تربوية..علمية..فنية..رياضية..بيئية..)، ولجن (اجتماعية..يقظة..دعم..مواكبة..استماع..)، وجمعيات(أباء وأولياء..رياضة..دعم مدرسة النجاح..وجمعيات شريكة..)، ومشاريع (المؤسسة..التلميذ..تكوين الأستاذ..)،ونقابات الحقوق والإنصاف(الأستاذ..المدير..المفتش..المتصرفين..)، وكل هذا أحيانا،على بعض مئات من التلاميذ فقط، لو وزع على عدد هم على عدد المتدخلين والفاعلين ما تعدى نصيب كل منهم فريقا من 10 أطفال أو تلاميذ ولا يحسن تدبير أمرهم؟؟.

 

         ولعل الخلل الأكبر بعد السياسة العامة المتبعة في القطاع، يكمن ويظل في موضوع التدبير، الذي يظل في الغالب تدبيرا انفراديا فوقيا عموديا،عاجزا عن أداء روتينه اليومي العادي، فبالأحرى أن يرقى إلى أداء مهامه الجوهرية ويبدع لمستجداته الميدانية ما يلزمه من قرارات لذلك؟؟، فما هي مكامن الخلل في مجالس التدبير كواجهة تدبير المؤسسات؟، وكيف يمكن معالجة ذلك؟؟.

 

         1- خلل في العنصر البشري: المسؤول أو المشارك في التدبير،قد يكون مسؤولا، حسب همته وعزمه وحيويته وإبداعه حسب التخصص و الممكن والمتاح، إذ في نفس المنظومة القانونية والمرجعية التدبيرية ونفس ظروف المؤسسات،نجد البعض أكثر إنتاجا و نجاحا أو أكثر ركودا و إخفاقا من البعض الآخر، حسب الإيجابية والسلبية قبل الجهات والمؤسسات والإمكانيات والعلاقات؟؟.

 

         2- خلل في تكوين المجالس: عندما تكون بشكل صوري، فتولد ميتة ولا يكون لها من المجالس إلا الاسم وملإ التقرير الإداري للمراقبة و الإدارة الأعلى، وطبعا في مثل هذه المجالس تقدم الولاءات والصداقات على الخبرات والكفاءات، وفي غياب لفقه الصلاحيات فبالأحرى الجرأة على ممارستها أو امتلاك وسائل تنزيلها، ليبقى المجلس معطلا وإن انعقد فبدعوة من السيد المدير ومن أجل الدردشات و التوقيعات في بعض الأحيان؟؟.

 

         3- خلل في تقييد الصلاحيات: إذ نجد المذكرات الوزارية والدوريات المديرية، كثيرا ما تقيد اجتهادات المجلس وأعضائه، وبما لا يرونه حلولا ناجعة لما تعاني منه المؤسسة من معضلات على أرض الواقع، وتجعل مهامهم مجرد استشارات وإبداء الرأي في مجالات محددة وبمقترحات مشروطة بموافقة الدوائر العليا أحيانا، فلا قرار لهم مثلا في خريطة مدرسية..ولا محاربة اكتظاظ..ولا فرض انضباط..ولا احترام عتبة نجاح..ولا تبني تعليم عن فرب ولا عن بعد ولا..ولا..ولا حق التفكير أصلا إلا داخل الإطار العام للمنظومة وهو العاجز والفاشل أحيانا في إنقاذها وعلاج مشاكلها؟؟.

 

         4- خلل في هيمنة المسؤول:  عندنا يجعل الاجتماعات من تقريره وتقديره،ويجعل فيها المداولات استشارية لا تقريرية، مصرحا في ذلك بأنه سيتحمل المسؤولية (في قرار يريده) أو لا يستطيع تحملها (في قرار من اقتراح الآخرين ولا يريده)، وقد يقرر المجلس بالإجماع وفي الأخير لا يعمل بقراره بدعوى أو بأخرى، مثلا (تحديد بنية المؤسسة..أو فضاءاتها اللازمة..أو مقرراتها الدراسية..أو فترات ومدة امتحاناتها..أو أولويات مشاريعها وشركاتها..أوعدتها اللوجستيكية..)،ويصبح الأمر وكأنه عملا بالمثل المغربي العبثي (شاورها ولا تدير بريها)؟؟.

 

         5- عزوف عام عن المشاركة: لا من طرف الكفاءات ولا من طرف غيرها،على اعتبار سائد بأن أمر التدبير أمر شكلي وأن الانخراط فيه زيادة إثقال المشارك بدون أي عائد مادي ولا حتى معنوي ولو بكلمة شكر أو شهادة تقدير، وأن أمر إصلاح المنظومة التربوية ولو على مستوى المؤسسات التعليمية، ضحك على الأذقان، كيف لا وكل الأحزاب الوطنية والنقابات الجماهيرية والبرلمانات المتعاقبة قد هرمت من أجل ذلك لعقود وعقود دون جدوى، بل حتى ما يمنح لهذه المجالس من صلاحيات محدودة تعوزها في الغالب إمكانيات التنزيل؟؟.

 

         والآن، قد داهمنا هذا "الكوفيد 19 " كما داهم كل العالم، وكشف المشؤوم عن عورات الجميع وهشاشة القطاع كغيره من القطاعات، خاصة القطاعات الاجتماعية التي طالما قذف بها في طريق التخلف عن الموعد بدل طريق الإصلاح الحقيقي في الموعد، وعلى مدى عقود وعقود سجل قطاعنا المسكين خلافا وتخلفا مع توفير الفضاء التربوي..مع تجهيز الفضاء العلمي..مع محاربة الاكتظاظ..مع تراجع القيم وتدني المستوى المعرفي..مع فرض الانضباط ومحاربة الغش والانفلات..مع رقمنة المنظومة.. وتطوير البيداغوجيات..والتكوين المستمر للفاعلين..إلى التخلف عن الموعد مع الذين فرض عليهم التعاقد..ومع الذين فرض عليهم التقاعد..وحتى الذين لا زالوا وسط المؤسسات يكافحون وينافحون ..كم بينهم وبينها من تقارب أو تباعد؟؟.

 

         التعليم الحضوري وما يتطلبه من احترازات..والتعليم عن بعد وما يتطلبه من معدات وتقنيات ومفاهيم وبيداغوجيات..مجالس التدبير في المؤسسات يمكنها فعلا أن تساهم في تدبير الأزمة وعن قرب وبحلول ميدانية فعالة منقذة ومسعفة، تتجاوز احترام البروتكول الصحي إلى غيره من البروتوكولات التربوية و النفسية وتفعيل الحياة المدرسية وما تخطط له من ضمان المتعة والإفادة للجميع، هذا ممكن، شريطة تفعيل هذه المجالس والتنسيق معها وشريطة اعتبارها كما هي مبدعة حلول ميدانية لا مجرد أدوات تنفيذ لقرارات فوقية، ترى هل سيسمح لها بذلك أم سيحال بينها وبين ذلك، كما حيل بشكل ما في وقت ما، بين الجمعيات المدنية والجماعات الترابية وبين مساهماتها الممكنة بدعوى عدم التخصص و غرضية المساهمة ربما؟؟، ليبقى الجميع غارقا في أدواره التقليدية التي ما عادت تسمن أو تغني في شيء أمام تحديات الجائحة ورهانات التجاوز وحتميتها،"نحن في سفينة واحدة وهي سفينة الوطن"، ولدينا من مقاربتنا وطبائعنا ما يسع مساهمات الجميع، الانفتاح والمقاربة التشاركية واللامركزية والجهوية..والمحلية والمؤسساتية..والمواطنة والتضامن..المسؤولية والمحاسبة، أرجو أن يسعفنا كل هذا أو حتى بعضا منه حتى لا يستطيب فينا هذا "الكوفيد 19" المشؤوم  غزوه وفتكه جولات ..وجولات..في الصيف والشتاء؟؟.

الحبيب عكي

 


اقرء المزيد

الاثنين، 5 أكتوبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

فلسطين بين قوسين..فلسطين بلا أقواس

 

        كثيرة هي التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، وخاصة كل هذا الطول المزمن الذي لازال يلفها باعتبارها أقدم تصفية استعمارية لازالت تستعر أطوارها الشرسة على أزيد من قرن من الزمن (منذ 1917)،ولاشك أن هذا الطول الممتد عبر خريطة القضية وتضاريسها الوعرة والنتائج التي لا تكاد تتغير، بل تتراجع لصالح المشروع الاستيطاني للعدو المتغطرس وحلفائه المتواطئين، كل هذا ولاشك أحدث نوعا من الإنهاك والتراخي المتنامي في التعامل مع القضية، لا مع بعض الرؤساء المطبعين ولا مع غيرهم من المهرولين، وربما إلى درجة أصبح فيها الدفاع عن الحق المشروع للقضية وأهلها، لا يأتي إلا بين قوسين أو أقواس ليس لنا فيها لا حق الفتح ولا حق الإغلاق:

 

         1- قوس الحركة التضامنية المشروطة بالإثارة من طرف العدو وما يسيله في أبنائنا من الدماء.

         2- قوس معظم التضامن الشعبي بمجرد الشعارات والهتافات وربما بعض الأنشطة والمهرجانات.

         3- قوس عدم جدوى الدبلوماسية العربية في المحاكم العالمية و المحـــافل الدولية.

         4- قوس الانقسامات العربية بين التضامن مع القضية والتحامل والتحريض ضدها.

         5- قوس الهرولة إلى التطبيع والخيانة العظمى.

         6- قوس شيطنة المقاومة والتحريض ضدهــــا.

         7- قوس المتاجرة السخيفة والمزدوجة بالقضية من طرف الدول الكبرى.

         8- قوس الكيل بمكيالين بين أصحاب الحقوق الشرعية والكيان الغــاصب.

         9- قوس عجز المنتظم الدولي عن فرض احترام ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية.

         10- قوس المبادرات العربية والدولية وما تعرفه من بهرجة وبلطجة، وفي الأخير ليلغي بعضها البعض؟؟.

 

          لتبقى القضية "بين قوسين" على حد تعبير الكاتب المغربي "مصطفى منيغ"، وكأنها مجرد العواطف (أضعف الإيمان) التي تنتظر الحلول (وقد طال انتظارها) وتشعبت وقائعها وتعقدت مستجداتها ومتطلباتها:

         1- فلسطين القضية واضحة: احتلال..عدوان..استيطان..فقدان السيادة..غياب الدولة..،فأين الحلول؟؟.

         2- فلسطين العقيدة واضحة:الوحدة العربية..الأخوة الإسلامية..الشرعية الدولية..النصرة الشعبية..فأين الحلول؟

         3- فلسطين الإشكالات واضحة:اللاجئين..المهجرين..السجناء..المحاصرين..المطبعين..المنقسمين..فأين الحلول؟

         4- فلسطين الخيبات واضحة: مفاوضات ماراطونية..عدوان دائم على شعب أعزل..استنزاف الطاقات والموارد والمؤيدين والمساعدين..فأين الحلول؟؟.

         5- فلسطين حتى التضحيات والانتصارات والمعجزات واضحة: الصمود والتحدي..المقاومة والاستبسال..حراسة المقدسات في الأقصى والتشبث بالقدس عاصمة أحادية وأبدية..،فلماذا السعي في التطبيع (الذي يبقي المظالم على حالها) بدل السعي في التحرير (الذي يعيد الحقوق إلى أهلها)،ولماذا فرض الحلول المرفوضة والتي تبقي على كل مشاكل الفلسطينيين بل وتعمقها وضمنها:

         1- الاحتلال الغاصب.

         2- الاستيطان وفرض سيادة العدو بشكل أو بآخر حتى على المنـاطق المحررة ؟؟.

         3- الانقسام الداخلي والمس بالوحدة الوطنية بين ضفة "عباس" وغزة "هنية"؟؟.

         4- أزمة الرواتب والمساعدات وجحيم الحواجز والمعابر للاشتغـال في"إسرائيل"؟؟.

         5- الهرولة إلى التطبيع حتى من بعض الداخل الفلسطيني المتمثل في السلطة فداء "أسلو" و"المفاوضات"؟؟.

         6- مقاومة المقاومة والتحريض على حصار  قطاعها و نزع سلاحها و عزل زعامتها واغتيالها قــــــــادتها؟؟.

         7-اللاجئين والمهجرين والأسرى والسجناء والمحاصرين وبعضهم يختزلون القضية اليوم في انفكاكهم ممـــــا هم فيه؟؟.

         8- تهويد القدس وهدم الأقصى  والحفريات تحته ؟؟

         9- عرب 48 ومشاركتهم في الكنيست الإسرائيلي؟؟.

         10-مفاوضات السلام التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الاستسلام،ومزيد من اقتطاع الأراضي وبناء المستوطنات؟؟

         11-هشاشة الموقف العربي الإسلامي بين التخاذل والتطبيع، والانحياز الواضح للمنتظم الدولي اتجاه الكيان؟؟.

         12-الخلط بين الثورة والسلطة وصعوبة الانتقال من الأولى إلى الثانية التي تختزل القضية فيها،رغم أن الواقع غير ذلك، مما يجعل أمل الثائرين وحماسهم ونضالهم والتزامهم يخبو ويتراجع مع هذه المتناقضات؟؟.

        

         وهكذا ستبقى فلسطين امتحانا حقيقيا، لكل مناضل وفي وكل مناصر مخلص، فردا أو هيئة..أو مثقفا أوحقوقيا..أو مجتمعا مدنيا أو أهليا..أو حتى جهة رسمية وشعوبا عربية وإسلامية وغيرها، لكن بأية أدوار نضالية وأية مهام طلائعية وعلى أكثر من صعيد وأكثر من واجهة، مادية ومعنوية، تاريخية وحقوقية، عقائدية واجتماعية..، يتربص بها أعداء داخليون و خارجيون وحتى ذاتيون ومن ذلك:

         1- مقاومة الملل والشعور بالإنهاك،فإنما يربح المعارك الأقوياء على الصبر والإصرار والثبات والاستمرار؟؟.

         2- مقاومة تزييف الوعي بالقضية وقبول غير المقبول من حلولها؟؟.

         3- مقاومة الانسحاب من الميدان والتولي يوم العسرة عن النصرة؟؟.

         4- مقاومة انفراد السياسي بالقضية والتقرير باسمها دون تفويض من الأمة؟؟.

         5- مقاومة الحلول المغشوشة التي تهدر دماء أجيـــال وأجيــال من الشهداء؟؟.

         6- مقاومة أساليب العدو وإفشال خططه في البحث عن صيده وطرائده فــي التطبيع؟؟.

         7- مقاومة النفاق الدولي والكيل بمكيالين طوال تاريخ القضية، والبحث عن سبل إلزامه بالعدل والإنصاف؟؟.

         8- وضع تصور معاصر للقضية يستحضر تضحيات الماضي ولا ينسى تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل؟؟.

         9- إبراز الممكن من الحلول، المقبول منها والمرفوض، الآني والمستقبلي(غزة نموذجا)؟؟.

         10- تنظيم أنشطة تربوية وثقافية والتشجيع على إبداعات فنية وكتابات أدبية وحملات اجتماعية تروي عطش النشء في التعرف على القضية و مؤازرتها ونصرتها على أوسع نطاق ممكن؟؟.

         11- التنسيق الممكن بين كل جبهات ومنظمات مقاومة التطبيع القطرية في أفق جبهة مدنية عالمية لنصرة القضية على أرض الواقع و في المحافل الدولية، على غرار كل المجتمعات المدنية الغربية والحيوية لها قضايا وهموم تدعمها و تناضل من أجلها بكل الأشكال وفي كل المحافل، وتحقق في ذلك تقدما ملحوظا على مستوى صناعة القرار القطري والعالمي، خاصة في مجالات الحقوق والحريات والبيئة والمناخ و محاربة الفقر والهشاشة..؟؟.

 

         12- وأخيرا،ضرورة مقاومة الانقسام والصراع الداخلي والحرص على وحدة الوطن والمشروع والعدو          والقضية والمصير؟؟، مع الموضوعية في تقييم الذات الإسلامية والعلمانية على السواء، فعمق تراجع القضية يفضح الجميع، وفي عهدهم تقع كل هذه النكبات الاستيطانية والتطبيعية وغيرها؟؟، وفي هذا الصدد يرى بعض المهتمين بضرورة تجديد القيادة السياسية و النضالية والثقافية والفنية المتصدرة للمشهد،وامتلاك آلية فعالة لذلك؟؟،وفي هذا الصدد يرى كاتبنا المحترم "مصطفى منيغ" في مقاله الرائع"فلسطين بين قوسين":"أن "عباس أبو مازن" قد استنفذ أغراضه وعليه أن يغادر،لأنه لم يعد يقدم للقضية غير التراجع السريع إلى دركات خطيرة وغير مسبوقة وكل شيء فيها يتدهور،إذ منذ 2014 آثر - على ما يبدو - مكتبه المكيف ولم يتحرك إلا للتسول على موائد التظاهرات المناصرة للقضية،حتى ولو كانت مائدة أسوأ جامعة مناصرة للقضايا وهي الجامعة العربية؟؟،وينبغي أن يتم هذا قبل أن توقظ جائحة "كورونا" بالقوة معظم المناصرين لينفضوا رغبة ورهبة عن شيء اسمه وهم القضية أو القضية بين قوسين"؟؟.

         

         نعم،إزاء القضية وطول مسارها وتعقد واقعها وصعوبة مآلها وتعدد أطرافها..،قد ينحرف المنحرفون..ويتراجع المتراجعون..ويستسلم ويتساقط المتساقطون..ويطبع المطبعون..ويهرول المهرولون..ويسترزق المسترزقون..ويبتز المبتزون..وقد..وقد..وكلها مواقف غير مقبولة بكل منطق شئت أو يشاءون، وبنفس المنطق نقول:"لا لفلسطين بين قوسين..نعم لفلسطين بلا أقواس،إلا أقواس القدس والأقصى..وأقواس عكا وحيفا..أقواس النصر في  طبرية والناصرية، أقواس الموت والشهادة وقوفا شامخا..لا أقواس الموت والذل والخذلان ركوعا وخنوعا؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

السبت، 26 سبتمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

الأطفال وصعوبة التواجد الآمن في الفضاءات العامة.

 


       خلال مراحل نموه الأولى، يكون الطفل جد مرتبط بمحيط بيته الداخلي، من والديه وإخوته وأقاربه المعتادين، منهم يستقي كل العادات ويتعلم كل المهارات، ليكتشف في ما بعد، أن هناك عالما آخر خارجيا أوسع معرفة وأرحب معارف وأصدقاء وأكثر حرية في الحركة والألعاب،فيحاول اقتحامه واكتشافه لتوسيع اختياراته وتقوية معارفه وتكثير مهاراته،بأشياء جديدة تعزز مكتسباته القديمة وتضيف إليها أشياء جديدة يفتخر باكتسابها اعتمادا على نفسه، من هنا يبدأ انفتاحه على الآخرين بدءا من أقرانه من أبناء الجيران وأصدقاء الروض والكتاب في الحي؟؟.

 

         وتستمر مراحل نمو الطفل، من معارف العائلة والأصدقاء المعتادة والمشاعة إلى مرحلة المعارف العلمية المنظمة والمهارات المؤسسة والاختيارات الشخصية شبه المطلقة، فتأتي مرحلة خروجه إلى المؤسسات الخارجية من الروض والكتاب، إلى المدرسة و الجمعية، إلى الحدائق والملاعب، إلى السواقي والسويقات والغابات، إلى الشواطىء والملاعب والمخيمات..، بمفرده أو رفقة أحد أفراد الأسرة، ومرة رفقة الأصدقاء أو عبر تنظيم خرجات ورحلات ومسابقات ودوريات..مؤسساتية، وفي كل المؤسسات والفضاءات يكتشف الطفل النشء الحياة على حقيقتها، ويتكون من تجاربها حتى يشتد عوده و تقوي شخصيته؟؟.

 

         لكن اليوم، - وأكثر من أي وقت مضى - أصبح ولوج الطفل إلى هذه الفضاءات الخارجية العامة والضرورية، تهدده فيها مخاطر متعددة وتعترضه إشكالات ليست بالهينة:

1-       طفل في العالم القروي، يريد الولوج إلى روض فلا يجده بالمطلق، ويريد التنقل إلى مدرسة وهي عنه بعيدة فلا يجد وسيلة نقل مناسبة، قد يسبح في اليم فيصيبه تلوث أو غرق، أو يتفسح في الغابة فتتسلط عليه رفقة سيئة أو يتيه بين حقولها أو يعضه كلب ضال أو مسعور، و قد يلعب في الساحة غير المهيأة فيسقط و تأذيه أحجارها أو يلدغه عبر المغارات عقرب أو زاحف؟؟.

 

2-       وطفل في المدينة يتجول في السويقة فيتيه بين روادها، أو يركب الحافلة فينشل،أو يسخر إلى دكان الحي فتختطف منه دريهماته أو سخرته، أو يلعب مع أصدقاء فيتنمرون عليه، وفي الملاعب يكون ضحية الشغب، وفي الحدائق ضحية التغرير، وفي بعض المدارس ضحية التحرش والعنف والاعتداء، وفي بعض الجمعيات حدثت ضحايا اكتظاظ خلال الأنشطة أو حرائق في المقرات خلال الحفلات والأمسيات، أو حوادث في الطرقات خلال الرحلات أو غرق في الشواطىيء أثناء المخيمات..؟؟.

 

           ارتياد الأطفال للفضاءات العامة الخارجية إذن ضرورة تربوية واجتماعية وتكوينية ملحة،لكن بأية ضمانات  الأمن والسلامة الشخصية، سواء من الحوادث الطبيعية الناتجة عن التقصير أو الحوادث الاجتماعية، الجسدية منها والأخلاقية؟؟،وإسهاما منا في هذا الاتجاه الذي هو أمن وسلامة الأطفال في الفضاءات العمومية نقترح ونذكر بما يلي:

أ- على مستوى الفضاء العمومي: 

1-    ضرورة توفير الفضاءات العمومية بما يكفي وتأهيلها بما يلزم للارتياد.

2-    توفير وسائل النقل الضرورية منها وإليها، يعني البعيدة منها.

3-    وضع أمن وسلامة الأطفال والآخرين على رأس دفتر تحملات استثمارها.

4-    العدالة المجالية والعمرية والتخصصية في إحداث هذه الفضاءات وتوزيعها.

5-    إحداث شرطة المراقبة والوقاية في عين المكان، واستثمار الكاميرات في الشوارع والقاعات والمؤسسات.

6-    إدراج برامج التربية السليمة والمتكاملة في المدارس، صحية،فكرية،جنسية،طرقية،فنية..إلـــــى غير ذلك.

 

ب‌-   على مستوى الأطفال وأسرهم:

1-      إعطاء القدر اللازم من الاهتمام للأطفال داخل البيت وخارجه،رعاية وحماية ومشاركة.

2-      مرافقتهم في بداية خروجهم إلى الفضاءات العامة وتعريفهم عليها وعلى ضوابط ارتيادها.

3-      تلقينهم شروط السلامة الذاتية وتدريبهم عليها دون تهويل ولا تهيين.

4-      تشجيعهم على التعبير والحوار الأسري والاجتماعي والفكري في مختلف الأحداث والمواقف.

5-      تشجيع الأطفال على التأطير ضمن جمعيات المجتمع المدني،والمساهمة في البرامج الأسرية الجماعية.

6-      احترام أوقات الدخول والخروج وطلب الإذن من الآباء في ممارسة أنشطة أو مرافقة أصدقاء أو ارتياد فضاء.

 

ج‌-    على مستوى المجتمع والمجتمع المدني:

1-    إحياء الموروث الثقافي والتضامني و حسن الجوار في الأحياء، لحماية الأطفال من الغرباء والعصابات.

2-    إدراك أن التربية مؤسساتية جماعية وأن النجاة ليست فردية، ومن لم يؤدب أبناء جـاره أفسدوا أبناءه.

3-    إحياء الصداقة بين أبناء الحي والشلة والحمية،والدخول في الأنشطة المواطنة والحمـلات التضـــامنية.

4-    تفعيل أكثر وحقيقي لدور الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني في تأطير المواطنين وخاصة الطفولة والشباب.

5-     إحداث مرصد وطني لتتبع الظاهرة محليا و وطنيا و دوليا،والبحث لها عن الحلول الممكنة والفعالة علميا وتربويا وقــــانونيـا.

6-     ترافع المجتمع المدني على قضايا الطفولة والشباب،وخاصة من أجل إعلام وإنترنيت هادف وممتع يحمي ويبني الجمهور الناشء، ولا يكون بابا واسعا وحقيقيا وعلى مصراعيه لكل متاعب الأطفال وانحراف الشبـاب.

 

د-على المستوى الحكومي والسياسات العمومية:

1-     وضع برامج حكومية واضحة وتدابير ملموسة لحماية الطفولة والشباب.

2-    محاربة البطالة والفقر وغيره مما يؤسس لدى الشباب للانحراف الفكري والسلوكي.

3-    إحداث مراكز البحث التربوي والسوسيولوجي  حول الظاهرة عبر كراسي علمية وتخصصات جامعية.

4-    تنسيق محكم وفعال بين كل القطاعات العمومية المتدخلة في الشأن الطفولي والشباب والمرأة والأسرة.

5-    تطوير منظومة القانون الجنائي الوطني بما يردع الجناة فعليا ويعمل على التخفيف والحد من المعضلة.

6-    تقييم وتقويم موسمي مستمر للتراكمات والمستجدات والتحديات وفق معايير سمـاوية و مواثيق  دولية.

 

       ويبقى أمن الطفولة وسلامتها في الفضاءات العمومية، مسؤولية الجميع،ليس من باب التعويم أو تهريب المسؤولية، بل بالعكس ضرورة انخراط كل الأطراف في هذه المعضلة الاجتماعية الوطنية كل من جهته وبإمكانه، فما فشلت الكثير من سياسات التعليم والصحة والتنمية، إلا لأن العديد من الفاعلين المجتمعيين مهمشين، أولا، لا يسمح لهم بالتدخل على أرض الواقع،رغم الإطارات المرجعية والقانونية التي تسمح وتنادي بذلك(جمعيات المجتمع المدني نموذجا)، ثانيا، لأنهم لا يتدخلون - عند السماح لهم - إلا كأدوات تنفيذ ومساعدة كما يفرض عليهم الآخرون المانحون، ولو في مشاريع وحلول متيقن مسبقا من فشلها ومحدودية جدواها،لغياب المقاربة التشاركية الحقيقية من البداية،فما بالك بالمقاربة التشاركية كما ينص عليها الدستور في وضع السياسات و أجرأتها وتتبعها وتقييمها وتطويرها من طرف جميع الفاعلين وبمشاركتهم، ومن دون شك أن حماية الطفولة والشباب أولى بهذه المقاربة وإلا ستبقى كل حالة عنف واغتصاب أو حالة تفكك وانحراف أو حالة تعثر وهدر مدرسي أو حالة هجرة سرية وغرق..أو..أو..،مجرد أرقام إضافية نحو المجهول؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

دروس وعبر من مأساة البراءة والوحش؟؟.

 

      مرة أخرى،يهتز الرأي العام الوطني قاطبة هذا الأسبوع،على إثر الجريمة الشنعاء والبشعة التي ذهب ضحيتها الطفل الضحية والفقيد البريىء المسمى قيد حياته "عدنان بوشوف" (11 سنة من طنجة)،حيث امتدت إليه أيادي الغدر والخطيئة بالاختطاف والاغتصاب والعبث بجسده الغض الطري وقتله ودفنه،بطريقة وحشية قذرة،لازالت تفاعلاتها الغاضبة مستعرة ومستمرة،تعيد على الجميع طرح الأسئلة الحارقة للمرة كم وكم،ما الدرس المستفاد،ما الحل الناجع وما الإشكال،وهل للجرح من إيلام ولإيقاف نزيفه من سبيل،حتى لا يكون الضحية مجرد رقم آخر في متتالية لا تنتهي؟؟.

         أولا،تعازينا الحارة ومواساتنا الأخوية إلى أسرة الطفل الضحية "عدنان"،نسأل الله له الرحمة وفسيح الجنان،ولأهله جميل الصبر والسلوان،ثم نستسمحهم لبعض الحديث عن الموضوع الذي أصبح حديث الرأي العام المحلي والوطني،باعتبار الطفل طفل الجميع،وباعتبار ما أردنا له من الحفظ والسلامة لا زلنا نريده لكافة الأطفال،حفظهم الله جميعا.

         1- الدرس الأول: هو الغضب العارم والاستنكار الشامل، والتعبئة العفوية والحركة البحثية التلقائية،التي حظيت بها حيثيات الجريمة في كل مراحلها وبكل تفاصيلها (اختطاف..اغتصاب..عبث..قتل..دفن..إيقاف..) من طرف جميع فئات الشعب المغربي من أقصاها إلى أقصاها،في ساحة الجريمة أولا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ثانيا،مما أعطى الدليل القاطع وللمرة كم وكم،على أن هذا الشعب المغربي الأصيل على شيء متين،على قيم ودين وتضامن وتعاون، - مهما تنكر لقيمه بعض المتنكرين وحاول التشويش عليها بعض المشوشين - فما أن يشتد به الخطب حتى يعود إليها خيطا رفيعا فاصلا ومرجعا حكيما وأملا مفصليا؟؟.

         2- الدرس الثاني: أهمية الطفولة عند الجميع وأولوية حمايتها وضمان حقوقها،خاصة ما يتعلق منها بالمروءة والعفة والحرية والكرامة..،وهي عند الجميع خط أحمر مهما كانت ثقافته أو وضعه الاجتماعي،فقد يقبل بكل شيء إلا أن يرضى الدنية في دينه أو يرضى الفاحشة على أهله،لذا فقد يعافس المرء حقوقه وحقوق أهله في الصحة والتعليم..والسكن والإطعام..واللعب والترفيه..،فيبلغ منها ما بلغ ويجلب منها ما جلب مما كثر أو قل، تضحكه الأيام مرة وتبكيه الدهور مرات ومرات، ولا ضير في كل شيء إلا العفة والكرامة فمهما جاعت الحرة لا تأكل بثدييها،وهذا مقياس تحضر وتقدم وازدهار شعبنا،ولتكن للشعوب مقاييسها،فذلك شأنها،فكل الناس معافى إلا الديوثون ممن يرضون الفاحشة على أهاليهم والدنية في دينهم؟؟.

         3- الدرس الثالث: هناك فعلا أصوات نشاز،تحاول الخروج عن الإجماع الوطني،وتسعى جاهدة بالتشويش عليه،ومع الأسف كثير ما يتم لها ذلك ولو في الظاهر،ومنهم بعض المسيطرين على وسائل الإعلام "التائه" والمنشطين لبرامجه "المستلبة" وبعض الفاعلين  في مواقع التواصل والمواقع الإباحية ممن يروجون للشذوذ والرذيلة والفواحش والمجاهرة بها،ومنهم كذلك بعض لوبيات صناع القرار المأجورين وتدبير المؤسسات المأسورين؟؟.التي تنجح كثيرا في جعل المواطن بين تناقضات صارخة بين ما يعتقده ويريده من الدين والقيم والأخلاق وما يفرض عليه ولا يريده من بعض مظاهر الاستلاب الدراسي والتفسخ الإعلامي والميوعة الفنية..؟؟.

         4- الدرس الرابع: هو موضوع الطفولة والفضاء العام،وقد أصبح - أكثر من أي وقت مضى - إشكالا حقيقيا يقض مضجع الطفولة بما يهددها فيه من أخطار حقيقية في الشارع..في الأسواق والسويقات.. والسواقي والحارات..في الساحات والحدائق والغابات..في الملاعب والشواطيء..بل حتى في بعض المدارس والكتاتيب حيث بعض منعدمي الضمائر..ومنازل القسوة والعنف و جمعيات الأحداث والحوادث..،حيث فظاعة التيه..والاعتداء..والضرب والجرح..والتغرير والخطف..أو حدوث حريق أو غرق في مكان أو عض كلاب و لدغ زواحف..،آلاف من الأطفال يتعرضون لهذا في صمت،وقليل منهم من يشتكي أو يتصيد الإعلام مأساته؟؟،ترى كيف يمكن تجاوز هذا الوضع الرديء والحد منه،سؤال مجتمعي ينتظر الإجابة الكافية و الشافية،وفي انتظار ذلك ليس للطفولة غير الآباء والأقارب والجيران وأهل الحي،إذا ما وعوا أن النجاة نجاة الجميع لا نجاة الفرد،ونجاة الحي لا نجاة أسرة منه،ومن لم يطفئ النار في بيت جاره أحرقت داره،ومن لم يربي أبناء جاره أفسدوا أبناءه ؟؟.

         5- الدرس الخامس: هو هذا الإجماع الغاضب العارم الذي ينادي بضرورة القصاص للطفل الضحية "عدنان"، وأهله ومن خلالهم لكل الطفولة المغربية وهو حق مشروع،قال تعالى:"ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" البقرة/179. والجاني قد حكم على نفسه قبل أن يحكم عليه غيره،(حكم عليها بتغييبه كما غيب الضحية)،ومن لم ،يبد النتانة الجرثومية أنتنته،ومن لم يقطع رأس الأفعى لدغته،ومن لم يطفىء النار في بيت جاره أحرقته..؟؟،غير أن حماية الطفولة - في نظر الكثيرين - ليست مجرد قصاص على أهميته وردعه،حماية الطفولة مشروع متعدد الجوانب ومتكامل الحلقات،لا مجرد قصاص مهما كانت قساوته ولا صراخ مناسباتي حارق أو هيجان موسمي عاصف، حماية الطفولة تكامل مجهودات وتنسيق برامج وفعالية خطط بين:

                 1- الحكومة من جهتها بسياسات وبرامج واضحة وتدابير ملموسة تحمي الطفولة والشبـــــاب.

                 2- المؤسسة التشريعية بتجديد منظومة القانون الجنائي بما يردع الجناة من الوحوش البشرية.

                 3- العلماء والباحثون للبحث عن الأسباب المعقدة للظاهرة والمساهمة في علاجها ببرامج التربية الصحية والجنسية والبيئية والفنية..الهادفة والمناسبة ،و زرع القيم والأخلاق وتقوية الوازع الديني في المجتمع.

             4- الأسر المغربية بتربيتها "الوالدية" على قيم الدين والمسؤولية والاحترام والحقوق والمواطنة.. 

        5- الفاعلون التربويون في المدارس،والمدنيون في الجمعيات،والحقوقيون في المرافعات، والإعلاميون..ببرامج هادفة وحملات تحسيسية تحمي الجمهور الناشئ من الانحرافات الفكرية والسلوكية..ومن كل ما يهدد أمنه الروحي وسلامته الجسدية،أو يجلب المفاسد والمهالك على العباد والبلاد.

 

         6-الدرس السادس: وهو ضرورة الصدق والمصداقية في الأقوال والأفعال،سياسات وأفرادا وقوانين ومؤسسات،فحينما ننادي بمجتمع العفة والكرامة والقيم والأخلاق،فهل يستقيم حديثنا مع حديثنا في نفس الوقت من جانب آخر وربما بقوة أكبر عن "الحرية الجنسية"،و"الحرية الفردية" و"الإباحية والمشاعة" و "حرية التصرف في الجسد"..وحرية ممارسة الدعارة والدعارة المقنعة حتى للقاصرين؟؟،بل ونروج لذلك بخردة من البرامج الإعلامية والمدبلجات المزبلية والمواقع الإباحية،و تسليط الأضواء على التافهين ورفعهم إلى مستوى القدوات والمشاهير،وغير ذلك من تفاهات  الأضواء البراقة التي لا تؤدي إلا إلى عكس ذلك؟؟. هل يستقيم حديثنا عن الاستقامة والعفة والكرامة وسياساتنا لا زالت تؤسس للفقر والتهميش وغير ذلك مما يسبب الهشاشة للناس ويدفع ضعاف النفوس منهم أفرادا وشبكات للدعارة الشعبية و الفاخرة،(بعض الأمهات العازبات..والمثليين و السحاقيين..والبدو فيلين..والزوفليين..) خاصة أولئك الذين يرون في ذلك تحررا وتقدما حتى لو مارسوا على الكلاب أو مارس عليهم الكلاب والعياذ بالله؟؟،

 

         وهذا لا يعني أننا ننادي بمجتمع ملائكي،فعلى الدوام هناك انحرافات في كل المجتمعات،ولكنها تكون قليلة،مستورة،وتحاصر،ويستتاب مبتليها ويساعدون على العلاج،وعند الإصرار والمجاهرة قد تطبق في حقهم حدود التعزير والتهجير والقصاص عند اللزوم ؟؟،ورغم ذلك تبقى الوقاية خير من العلاج،ومن سبل الوقاية ضرورة توعية النشء، فمن كثرة الغزو الفكري قد اختلطت لديه النماذج والثقافات و الأنماط والأساليب في الحياة،و لم يعد يجد أي حرج في أي نمط،حتى أن منهم من يعقد قرانه في الكنيسة بتراتيلها،ومن يعقده في جوقة شيطانية بطقوسها،ومن لا يعقده على شيء بالمطلق،لمجرد أنه قد تشبع بذلك عبر المدبلجات ولم يعد يرى في خطاياه بأسا ولا مخالفة،وصرف الشهوة عند المنحرفين ليس بالضرورة في تكوين الأسرة والأسرة الشرعية ما دام الاغتصاب والعلاقات "الرضائية" متاحة حتى بالمجان؟؟،وتبقى مقاصد الدين خمسة منها حفظ الدين وحفظ النسل..،ولا يتحقق هذا في المثلية و لا في السحاقية،وحرمة المسلم على المسلم في دمه و ماله وعرضه،ولا يتحقق هذا في الاعتداء البيد وفيلي ولا الزوفيلي..،وقد جعل الإسلام حدا للممارس على الحيوان فكيف بالممارس على الإنسان والإنسان الصبي القاصر..اتقوا الله؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

فضاء الفتح يستنكر الاعتداءات الجنسية على الطفولة ويدعو لحمايتها..بيان

 فضاء الفتح يستنكر الاعتداءات الجنسية على الطفولة ويدعو لحمايتها..بيان



اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

فضاء الفتح يستنكر الاعتداءات الجنسية على الطفولة ويدعو لحمايتها..فيديو

فضاء الفتح يستنكر الاعتداءات الجنسية على الطفولة ويدعو لحمايتها..فيديو

 


اقرء المزيد

الأربعاء، 9 سبتمبر 2020

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

حلقات مفقودة بين السلطة والمواطن في تدبير جائحة كورونا (احتجاجات جهة درعة تافيلالت نموذجا)

 

       على خلاف ما كان مشهودا ومعهودا من التضامن السجي والتعاون المنساب بين السلطة والمواطن خلال مرحلة الحجر الصحي لتدبير جائحة "كورونا"،مما كان له بالغ الأثر الإيجابي في تقوية الصف الداخلي وتغيير المعهود من الصور السلبية لعلاقة السلطة بالمواطن،مما ساهم في تحقيق نتائج مبهرة في مختلف جبهات مواجهة الجائحة إن صحية كانت أو اجتماعية،ولا أحد ينسى التزام الجميع - رغم صعوبة المواقف والمواقع - بالإجراءات الاحترازية التي قررتها السلطة لمواجهة الوباء،ومحاربة الأخبار الزائفة المهولة للأحداث والوقائع والقرارات والمواقف،ولا أحد ينسى مشاركة الجميع - بشكل أو بآخر- في حملات التوعية والتحسيس بحقيقة الجائحة وخطورتها وسبل مواجهتها والوقاية منها،ولا الحملات التضامنية للتخفيف من آثارها الاجتماعية،وغير ذلك مما ساهم بشكل فعال في اجتياز المرحلة بأقل الضحايا والخسائر،نحن الآن - حقيقة - نحن على الأقل إلى عهدها؟؟.

 

         لكن اليوم،وبعد رفع الحجر الصحي وتخفيف حالة الطوارىء،يبدو أن الوضع قد تصدع بما يشبه الانفلات في بعض المدن والقرى أو يكاد (الجنوب الشرقي نموذجا)،وأصبحنا سلطة ومواطنين نعيش ونتألم لأجواء من التوتر والحيرة وتفشي الوباء بشكل مقلق وغير مسبوق،وكأنه جاء دورنا في ما شهدته وتشهده المناطق الأخرى ذات البؤر المعروفة،أو كأننا لم نستفد من تجربة الحجر الصحي شيئا ونحن الذين حققنا فيها أكبر مردودية صحية واجتماعية؟؟، فها هو الوباء يجتاح مدن وقرى المنطقة بشكل خطير ويستبيح عافيتها وعزلتها،وها هو التوتر والسخط والحيرة تتنامى بين أبناء المنطقة من ضعف الإمكان وضعف الرعاية وقلة المواكبة وبهدلة المستشفيات،وها هي قرارات سلطة الولاية - الاستثنائية - وباشويتها وقيادتها تخرج تجار وحرفيي درعة تافيلالت إلى شوارع مدنها وقراها في احتجاجات حاشدة وممتدة ومتصاعدة رغم ما يهددهم من مخاطر بسبب الظروف الصحية الصعبة للوباء،وما ينتظرهم من تردي أوضاعهم الاقتصادية بسبب ما فرض عليهم من غلق محلاتهم في أوقات مبكرة لا تراعي طقس المنطقة الحار ولا عادات أهلها في التبضع؟؟.

 

         ترى،ما الذي يحدث بين بعض السلطات في بعض المناطق وبين بعض المواطنين؟، ما هي الحلقات المفقودة بينهما في تدبير الأزمة؟،هل فعلا تغولت بعض السلطات أم تهور بعض المواطنين، وتمادى الجميع في تصدع الجبهة الداخلية وتمتينها في هذه اللحظات العصيبة مقدم على غيره من الحسابات والأنانيات والمحاسبات؟،لماذا كل هذا الرفض والتمرد على قرارات السلطة خاصة من طرف بعض الفئات المتضررة أوالمتهورة؟،لما لا تسلك السلطة مع المواطن أسلوب التواصل الفعال والإقناع والإشراك بدل الأوامر والتهديد والاستعلاء؟،أم كل ما في الأمر أن "كوفيد 19" اللعين قد أربكت شراسته وتوسعه مواقف وتصرفات الجميع؟،أم هناك أمور وبروتوكولات وطنية ودولية تتجاوز السلطة كما تتجاوز السلطة المواطن؟، وكيفما كانت الأحوال،ألا ينبغي أن نعود إلى هدوئنا وتعاوننا بدل التوتر والمغالبة والصراع والدوريات والمطاردة التي لا تخدم أحدا،بقدر ما تضر بسفينة وسمعة الوطن ما لم يستوعب ركابها قولا وفعلا فن القيادة وسبل التعاون من أجل النجاة؟؟.

 

         1- فمخطىء من يخرج السلطة من السفينة،وهم قادتها بل في الواجهة الأمامية لقيادتها،ولهم كل التحية والتقدير على ما قدموه لنا من خدمات وتضحيات طوال الأزمة والأزمات،هم من أبائنا وأبنائنا وإخواننا وأقاربنا وأصدقائنا ومواطنينا عامة،قد نتفق معهم في أمور وقد نختلف معهم في أخرى، ولا ينبغي أن يفسد ذلك للمواطنة والتعاون قضية،ورحم الله من قال:" لهم إكراهاتهم ولنا اختياراتنا"،وإن كنا نتمنى أن يكون للجميع نفس الاختيار ما دام لهم نفس الإكراه؟؟.

 

         2- ومخطئة كل سلطة تتعالى على المواطن وخدمته برهان مصداقيتها ومبرر وجودها،أو تحتقره أو تهمشه أو تتهمه في وطنيته وانتمائه وتحط من مواطنته،أو تغمطه في حقوقه وتستهين بشكواه وتصد في وجهه أبوابها،نحن اليوم نرفع شعار: سلطة القرب،والمقاربة التشاركية مع المجتمع المدني وغيره من الفاعلين،وتخليق المرفق العام والحياة العامة،وتكامل الشرعيات والتمثيليات في ذلك،كل هذا وعلى رأسهم السلطة والمواطن في سفينة الوطن لا تبلغ شط النجاة دون قيادة حكيمة وحماية وتعاون من طرف الجميع؟؟.

 

         3- مخطىء من لازال يشرع للمواطنين،وربما بما يخالف القانون الوطني والدولي أحيانا،و دون إشراكهم عبر هيئاتهم وممثليهم وأصواتهم ومطالبهم المشروعة عبر هدير الشارع وصخب الوقفات وغضب الاحتجاجات،أليست وسائل الإعلام اليوم تطوف بالجميع عبر القرية العالمية الصغيرة وترفع منسوب الوعي الحقوقي والسياسي في كل شيء،و درعة تافيلالت ليست جهة استثنائية حتى يتعامل معها بمنطق الخوف الزائد أو شرعنة المنع الرحيم والقمع الرجيم؟؟،درعة تافيلالت منطقة جبر الضرر..لا مزيد من الإضرار،هي في هذا "الكوفيد 19" منطقة رقم 01 حسب تصنيف الحكومة،فلماذا يقرر لها المقررون من الحجر والتشديد بما ليس حتى في المناطق رقم 02 ؟؟.

 

         4- مخطىء من يهرب المواجهة عن وجهتها أو يحرف النقاش عن موضوعه،فمعضلة "الكوفيد 19" تواجه صحيا واجتماعيا..سياسيا واقتصاديا..ولا يمكن تركيز المواجهة على الأوامر و القرارات الأمنية على حساب غيرها..ولا يمكن تحريف المواجهة إلى  إخضاع المواطن بدل التغلب على الجائحة،الانتصار الحقيقي ليس على المواطن ولا على السلطة بل على "الكوفيد" الذي يستبيح ويجتاح الجميع،وتظل كسرة الخبز وسلامة الأبدان معضلة صعبة تتجاوز الجميع سلطات ومواطنين ما لم تتدخل الدولة،والدولة قد قالت كلمتها،ليس بالإمكان أفضل مما كان،يعني على المواطن "الحرفي" و"البدون" أن يتدبر أمر قوته ولو بين أنياب"الكوفيد"؟؟.

 

         5- مخطىء من يشخصن الموضوع في شخصه ومؤسسته أو هيئته و جهته  أو منبته وطبعه..،ويحارب الطواحن الهوائية وحده تحت شعار:"إلى الأمام..لا رجوع.."،والحاجة إلى فريق عمل و فريق متكامل علميا واجتماعيا..سياسيا واقتصاديا..،ينصت إلى نبض الشارع،ويمتلك الشجاعة في الاعتراف بما قد يرتكب من الأخطاء خلال تدبير الجائحة وبالتالي تداركها وإصلاحها،كمسألة غياب المستشفى الميداني الذي طالب به الفاعلون، أو على الأقل الزيادة في عدد التحاليل بما يواكب ارتفاع الحالات،والفعالية في علاج المصابين و تفقد وحصر المخالطين..؟؟.

 

         وتظل "كورنا" - على ما أعتقد - عدوة الجميع لا صديقة أحد من المواطنين ولا من المسؤولين ،فلماذا يتنازع القوم بشأنها ويتحاربون بين من لا يتحملها ولو لحظة واحدة (...) ومن ربما يريد استدامتها أبد الآبدين (...) حتى يعلق عليها كل المعلقات،احتجاجات الحرفيين والتجار،وقبلها احتجاجات سائقي السيارات والحافلات،وقبلها أصحاب المقاهي والقاعات والمقاولات..؟،هل فلسفتنا الآن لا زالت هي القضاء التام على مجهول فتاك غير مرئي أم التعايش معه بأقل الأضرار الممكنة؟،إنقاذ الإنسان أم إنعاش الاقتصاد،استشفاء الفرد والأفراد أو استشفاء الجميع؟،هل خطتنا الإستراتيجية لا زالت كما هي في البداية مبادرة السلطة بإمكانها وأطقمها وأوامرها أم تداركنا ذلك إلى ضرورة مشاركة الجميع و وعيهم بكل وطنية ومسؤولية وعلى رأسهم المواطنين والمجالس والفاعلين؟،بين البروتوكول الصحي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي..،هل هناك توافق في الاتجاه الصحيح أم مغالبة في الاتجاه الخطأ ؟،

 

         ألم تنجح أقوام في مواجهة "كورونا" فقط بثقافة الحياة المنظمة،عمل وأنشطة.. وفن ورياضة..وكل شيء منظم وفق بروتوكول الوعي والمواطنة والنظافة والتعقيم والتقارب الاجتماعي والتباعد الجسدي،فلماذا يريد البعض الآخر مراقصتها فقط بثقافة الاستفراد والمنع "الرحيم" والقمع "الرجيم"؟،لا عمل ولا أنشطة..ولا فتح محلات.. ولا..ولا..ولا حركة ولا سكون إلا بإذن الله؟؟،نعم،ألم يقولوا أن "الكوفيد" يواجه بقوة المناعة،فلا شيء يضعفها مثل الحجر والعزلة والخمول والكآبة..والانتظار،وذلك ما سيتعرض له المرء إذا أدخل داره أو غادر محل رزقه قبل الوقت،ذلك ما سيتعرض له المواطن وهو بين مطرقة "الكوفيد" وسندان كسرة "الخبز" وفرن قرارات "المقررين"؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة