Top Ad

الاثنين، 1 أكتوبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

مشاكل اللغة في المغرب،حقيقية أم مفتعلة؟؟


لازال البعض يظن أن اللغة مجرد لغة كبقية اللغات،لا تخرج عن أدوارها التعبيرية والتواصلية،وبالتالي فإن كل ما يثار حولها من صراعات ومعارك إنما هو ملهاة هامشية مفتعلة لإلهاء الناس عن معاركهم الحقيقية والتي تكمن خارج اللسان الذي قد يستطيعون العيش بدونه صما بكما وعميانا  يتدحرجون في حياتهم بمجرد الأحاسيس والإشارات أو فقط بعض التعبيرات الجسدية والفنية والتشكيلية تكون فصيحة وهي أبعد ما تكون عن ثرثرة الكلام فصح أم عجم؟؟.         ترى،هل مشاكل اللغة في الوطن العربي عامة وفي المغرب خاصة حقيقية أم وهمية مفتعلة؟،هل التعاطي معها في اتجاه الحل ضروري مستعجل أم عكس ذلك وأمامه أولويات؟،هل هي قضية أفراد دون غيرهم و مؤسسات دون غيرها؟،هل هذا الشكل الذي يتم التعاطي به مع الموضوع في نطاقه العام صائب أو بدون جدوى؟،ما هي المداخل السليمة والناجعة للتعاطي مع المعضلة اللغوية في المغرب على الأقل؟،كيف السبيل إلى تحقيق الأمن اللغوي للمغاربة في ظل الهجمة الشرسة للغات الأجنبية ودعمها من طرف السياسات الرسمية؟،ما هي الحقائق والافتراءات والانجازات والاخفاقات في هذا الصدد؟؟.

1-    مشاكل المغاربة ومدى ارتباطها باللغة:
يحصر الباحثون والمهتمون ثلة من هذه المشاكل المرتبطة أساسا باللغة كما يلي:
1-      تدني مستوى التعليم وارتباطه العضوي بتدريس اللغة ولغة التدريس؟،
2-      ما هو مستشري من الضعف والركاكة في التعبير،أليس مرتبطا بالازدواجية والتعددية اللغوية؟،
3-      طغيان العامية والفرنسية في الإدارة والإعلام أليس تناقضا صارخا مع الدستور يهدد السـيادة؟،
4-      اللغة وسؤال الهوية الهلامية والمضطربة عند الأجيال خاصة ما يتعلق بلغة التدين والعبــــادة؟،
5-      ما يتعرض له الشباب من الإخفاق في متابعة الدراسة أو خسران المقابلات الشفوية،أليس مشكلا لغويا؟،
6-      الإحراج الذي يجده الأبطال الرياضيون في حواراتهم والمهاجرون في اندماجهم،أليس من عدم تملك اللغات؟،
7-      عدم التفاهم بين بعض أبناء المناطق والجهات الغارقين في لهجاتهم المحلية بالأخص،والتي لا يفهمها الآخر ؟،
8-      صعوبة القراءة والعزوف عنها و الأخطاء الإملائية والتعبيرية الفادحة،في الدراسة والتواصل،أليس بياضا لغويا؟،
9-      ما يتعرض له التلاميذ من مطب التوجيه الأدبي أوالعلمي في سن مبكرة،مع ما يرتبط بهما من هدر مدرسي وفرص الشغل؟،
10-  محوالأمية والتربية غيرالنظامية وما يصرف عليهما من مصاريف،وهما إشكالات لغوية بالأساس قبل أن تكون غيرهــــــا؟،
11-  ما يسود في الشارع من مصطلحات ساقطة وفي مواقع التواصل الاجتماعي من تعابير مبتورة وهجينة،أليس زحفـــا لغويـا؟،
12-  التناطح المصطلحي التضليلي والتكفيري الذي يمتح من قواميس الآخرين وعدائها العقائدي والإيديولوجي الممزق لوحدة الأمة؟
13-  الرشوة في المجتمع،وهي من تجليات اللغة وحمولتها التي تحدد رؤية الأشخاص إلى العالم والآخرين،ضحايا أو ممــــــارسين؟،
14-    اللغة والإشكال السياسي المضطرب والغارق في الازدواجية والاستلاب باسم الانفتاح،وعدم القدرة على تفعيل الخيار الدستوري،العربية والأمازيغية نموذجا وقد طغت العامية والفرنسية في الشارع والإدارة والإعلام والإذاعات والاشهارات،والآن تسربت إلى المقررات الدراسية رغم أنف اللغـات الرسمية،وكأنها وضعت فقط للتبرك والزينة والتحنيط؟،

2-    إفتراءات على العربية لا أدري لماذا لا زلنا نصدقها:
         إن هذه الإشكالات ستبقى مستمرة ومستفحلة ما دامت هذه الأرضيات التي تزرع فيها موجودة والأسمدة التي تغذيها والمياه التي تسقيها متوفرة،والراعون الذين يرعونها على أتم استعداد لرعايتها،وعلى رأس تلك الإشكالات والافتراءات ادعاؤهم:
1-  إدعاء أنها لغة قلة من تتكلمها،رغم المليار والربع من المسلمين الذين يتعبدون ربهم بقرآنها،ويتفقهون في دينهم بحديثها؟.ناهيك عن الملايين من الأقوام الذين يتبنونها لغة ثانية في بلدانهم،ولغة راقية يقبلون بشغف على دراستها في جامعاتهم،وهي اللغة التي خالطت شعوبا في شرق آسيا وشمال أفريقيا فأحبوا دينها واستبدلوا بها لغتهم وكتبوها بحرفها وملئوها بلفظها،ترى كيف بعد هذا نريد ونعمل على إقبار لغة حية في حين أن القوم يعملون إحياء لغتهم الميتة؟؟.
2-  إدعاء أنها لغة غير علمية ولا عملية،متناسين أن أبطالها وفقهائها غير يسر من الدهر كانوا هم قادة الدنيا وسادتها في كافة العلوم،في الطب وفي الجبر والهندسة والفيزياء والكيمياء والزراعة وعلم الفلك وعلم البحار...،وعنهم نقل الغرب أسس نهضته البعدية،وإليها ترجمت معارف العالم وفلسفاته،أفتعجز اليوم لغتنا عن تدريس العلوم وهي أمها،كفى افتراء؟؟،
3-  ولمن يقول أنها غير عملية،إذ غالبا ما تسكن بطون الكتب الصفراء ونفتقدها في منازلنا وشوارعنا وأسواقنا،وهو أكثر ما يهمنا من اللغة،فنقول له لا تنسى أن اللغة العربية مستويات من أعلاها صفاء في القرآن والحديث المتعبد بهما كل يوم،إلى أوسطها في العلوم والآداب والتاريخ والقضاء،إلى أبسطها في اللهجات المتولدة عنها والمرتبطة بها في مختلف الفنون والحرف والمنازل والأسواق،وفي أي دائرة كنت وبأي مستوى تحدثت فإنما أنت تتحدث العربية بشكلها العام؟،

3-مقترحات على سبيل المساهة في جعل العربية جزء من الحل لا أساس المشكل:
            وستبقى هذه المشاكل اللغوية تتربص بحياتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإبداعية الفنية والأدبية وغيرها:
1-         ما لم نقوي اعتزازنا بهذه اللغة الهوية والحضارة والفصاحة والسيادة،ونبذل كل الوسع لحمايتها وتطويرها وتشجيع استعمالها كما ينص على ذلك الدستور بوضوح في فصله الخامس:"وتظل العربية هي اللغة الرسمية للدولة..وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها "؟؟.
2-         إطلاق حركة فكرية أدبية مصطلحية علمية مختبرية توالدية قطرية وقومية للمواكبة والتطوير والحماية وتشجيع الاستعمال في مختلف المجالات المعاصرة،حتى تكون أداة بحث علمي سلسة ومسعفة دون مركب نقص ولا شح في المصطلحات والمفردات والتراكيب والمعاني والمباني،ولعلها بذلك تستطيع مواكبة سوق المال والأعمال ومواكبة الانفجار المعلوماتي والتكنولوجي الذي سيطر وسيسيطر على العالم عقودا وعقودا قادمة،بل وتخلق لها مجمعات وجامعات بحث واهتمام،ومجالات إبداع وإمتاع تناسب روحها ومعانيها وهموم قومها وهموم الكون وتكون هي الرائدة فيها؟؟.
3-    غير أن الأشياء لا تكون موجودة ولا تبلغ مقاصدها وتحقق رسائلها بمجرد طابعها الرسمي والفرض القانوني على أهميته،ولكن لا بد من حركة مجتمعية مدنية تحمي هذا الاختيار وتدعمه وترافع عنه وتبدع فيه وتمتع،وهنا لابد من التنويه بمبادرة الائتلاف المغربي من أجل اللغة العربية،ولكن عسى أن نرى له ائتلافات مثيلة فالأنوار لا تتزاحم،أو ينفتح على مختلف الفئات والهيئات والمؤسسات عبر التراب الوطني في حركية لغوية إبداعية وشراكات تنشيطية وشركات للنشر والتوزيع،تحيي فينا الزمن اللغوي الجميل وتبقي فينا الشوق حيا إلى مستقبل لغوي مغربي ممكن وأفضل وأجمل..ممكن وأفضل وأجمل؟؟.

الحبيب عكي


اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

وإذا اللغة فقدت الروح والمعنى،فعرنسوها أو درنجوها سيان؟؟


لا زالت اللغة العربية الفصحى تحتل المكانة المرموقة من بين كل لغات العالم،فهي ضمن اللغات الست المعترف بها في الأمم المتحدة،وهي الرابعة من حيث التداول العالمي في 66 دولة،متقدمة في ذلك على الإسبانية والروسية والبرتغالية والألمانية والفرنسية التي بالكاد احتلت الرتبة التاسعة،وهي السابعة من حيث اللغات الأكثر استعمالا ونموا في الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي،يتحدثها حوالي 300 مليون شخص عربي،بالإضافة إلى حوالي 160 مليون من المسلمين الذين يتكلمونها كلغة ثانية،وهي لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف،قال تعالى:"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقبون"يوسف/02.يتعبد بها حوالي مليار وربع مسلم عبر العالم،من بين حوالي 8006 لغة عالمية أكثر من نصفها مهددة بالانقراض،وفوق الأصوات الجميلة والكلام والمعاني تمتلك هذه اللغة الجميلة قواعد وتراكيب تحفظ لها كيانها كحاملة للدين و الوحدة والتواصل والثقافة و الخير من التراث والحضارة؟؟.

كل هذا لم يشفع لهذه اللغة العربية اليتيمة المسكينة من أن تواجه سيلا من الحملات التشويهية المستمرة والهجمات الانشطارية من العديد من أعدائها الفرنكفونيين ومن لف لفهم من العلمانيين والعاميين وغيرهم ممن غزوها ويقصفونها بسيل من النقائص المفتراة،ويسعون جاهدين ماكرين لإحلال لغات أجنبية ولهجات عامية بدلها يكاد يكون حظها من العلم و البيداغوجيا والتداول والتواصل ضعيفا،كما أنهم يشوهون وجهها الجميل وأدبها الساحر بهذه المفرقعات الأجنبية والمتفجرات العامية الانشطارية،سرعان ما تكون بالنسبة إليها كما تكون الخلايا السرطانية بالنسبة للجسم،تغزوه في مدة وجيزة رغم كل المقاومة المعنوية والعلاجات الطبية فتهلكه كما يهلك الفصحى الأرقى إحلال اللهجة والخليط الأدنى محلها،وكأن الأمة قد ولدت ربتها واستسلمت المسكينة لوقاحتها وترهاتها فغاب التقعيد وغاب المعنى وانحصر التواصل وتردى الأدب وانقطعت الوحدة وساد اللغو بدل اللغة والكلم بدل الكلام؟؟.

هذا غزو لغوي هوياتي صريح وفصيح،ولكن يبقى الناس اتجاهه أحرارا في أن يأخذوا به أو يدعوه ما دام لا يرقى إلى امتلاك سلطة دستورية او تشريع قانوني،بل مجرد فوضى واقعية ولوبيات سياسية ذات مصالح اقتصادية وكثير من التفلت والغزو الإعلامي،وهي كلها ولاشك قد تكون خطيرة،ولكن الخطر الأكبر والحقيقي والذي لا ننتبه إليه ولا نثير من أجله إثارة ولا نبذل من أجله مبذولا هو أن تكون للغة العربية مكانتها الدستورية المحترمة،وحتى شيوعها في بعض الإدارة والإعلام والمقررات الدراسية وغيرها من المواقع والهيئات والمؤسسات،ولكن بطابع ممسوخ يفقدها الروح والمعنى قبل الشكل والمبنى،فتصبح وكأنها لغة لقيطة خارج كل القواميس اللغوية والسياسية والعلمية والاقتصادية وغيرها،فتجدها مع الأسف تعجز عن تسمية الأشياء والمبتكرات،والأخطر من ذلك أنها في أحسن الأحوال تقول المعنى واللامعنى بل الشيء وضده في نفس اللفظ والكلام،ولعل هذا هو الواقع المرير لما نتحدث اليوم ومصدر اللخبطة التي تجتاح المجتمع وتعابيره المتضاربة،خليط لغوي هجين كثيرا ما نسميه تعسفا لغة و زورا عربية،كما في العديد من هذه المواقف والحالات؟؟.

1-  لغة الفرض: فما أن تتصل بإدارة أو مؤسسة حتى تجيبك الرابضة على الجانب الآخر من الخط مباشرة Oui Etablissement XXXX Bonjour،وكأنها تأكدت من أن المتصل لا يمكن أن يكون إلا فرنسيا ولا بد من التواصل معه بلغته القومية،أما إذا كان مواطنا فلا بد أن يتواصل هو أيضا بلغة الاستعمار،ولا بأس إن كانت مرشوشة ببعض الدارجة؟؟.
2-  لغة الخلط: وقد غزتها العديد من اللهجات والدارجات واللغات الأجنبية والمعلوميات والإلكترونيات،وغالبها خارج القواعد لكنها متجذرة ومنتشرة بل وحلت محل مرادفاتها ولا تدري الأجيال مع الأسف أيها الأصيل وأيها الدخيل؟؟.
3-  لغة غير ضرورية: قد يستغني عنها البعض بلغة الأحاسيس والرموز والإشارات والموسيقى والتشكيل وفنون التعبير الجسدي والغناء،وإن في مرافىء متعفنة يدعي فيها المدعون أنها فطرية وطبيعية،وما أفطرها وطبعها غير الضعف و التفلت من اللغة السليمة؟؟.
4-  لغة الالتباس: المقصود وغير المقصود للمعاني والمصطلحات،خاصة في الروايات والأفلام و وسائل الإعلام،فإذا بالملتزم متطرف وبالمجاهد إرهابي وبالمستشهد  انتحاري وبالتطبيع تسامح و بالتفسخ انفتاح؟؟.
5-  لغة الكذب والنفاق: التي تغلف حياة أصحابها ولا يملون من ممارستها حتى على أنفسهم قبل ضحاياهم،وقد يتنفسونها وتصبح إكسير حياتهم ويمارسونها مهما كانت الظروف والملابسات والمسؤوليات؟؟.
6-  لغة التجاهل والتحامل المجاني: على المستضعفين والحراكيين الذين يتجرؤون على المطالبة بالإصلاح وتحسين الأوضاع وحظهم من الكرامة والعيش الكريم،فإذا بهم عند المسؤول انفصاليين،خونة،فتانين وقتلة..،لا بد أن يجرجروا في متاهات المحاكمات وينتهوا في غياهب السجون؟؟.
7-  لغة التطرف والعنف والاغتصاب: لإرادة الأشخاص أو حتى إرادة الشعوب،تصوت لحزب فيحكم آخر،ويطالب الناس بالحرية والكرامة والاستثمار والتقدم والازدهار،فإذا بالعجب العجاب يجرهم إلى كبتها والريع والبؤس والتخلف والاندحار؟؟.
8-  لغة الشارع والتشرميل: وغير ذلك مما تصنعه ثقافة المسؤول الفاشل التي لا يجد الناس بدا معها إلا نطح الحائط وإن شق رؤوسهم،و شرب الحنظل وإن قطعت مرارته أمعائهم،والتيه في الفيافي وإن ابتلعتهم مجاهلها،فإذا الغلاء والبطالة والهجرة القسرية حكايات وبطولات؟؟.
9-  لغة العولمة المتوحشة: فيما يفرض تفكك الكيانات الضعيفة و تغول الكيانات القوية،ليصبح لا معنى لأي تعايش بينهما غير الانبطاح والاستتباع،"معنا و لنا أو ضدنا و مع الإرهاب"؟؟،شعار نظام دولي جديد أو على الأصح كولونيالية فاشتية جديدة؟؟.
10-      لغة المواطنة المزاجية: قد يحترم فيها المواطن وطنه ومواطنيه ويتعامل معهم بالسلوك المدني الراقي،وقد يسخط عليهم وينتقم منهم شر انتقام،وقد يحترم الملك العمومي ويؤدي الواجب الوطني أو يكون عكس ذلك مدمرا وصوليا يأكل الغلة ويسب الملة،حسب الهوى والمزاج؟؟.

             فهل تتصدى العامية أو الفرنسية أو غيرها لكل هذه المطبات والانحرافات اللغوية الطاغية في الواقع؟، وقد يقول قائل أن كل اللغات واللهجات مثل بعضها مملوءة بكل المعاني:الحق والباطل والصواب والخطأ والحلال والحرام والصدق والكذب والإخلاص والنفاق والخير والشر والوضوح والغموض والكسل والاجتهاد..؟،ولكن لا ننسى أن اللغة العربية وحدها الأقدر على تحديد المعنى وضبط المبنى،بل وحمل القوم على الوفاء والانضباط؟،لأنها لغة الروح وروحها كتاب الله القائل:"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقبون"يوسف/02 "،ولغة المعنى ومعناها في سنة رسول الله:"ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك"؟،غير أن هذه الروح والمعنى ورغم كونهما عبادة لا عادة عدلا لا جهالة وتدينا لا سفسطة،فلن تفرضا وقعهما ورفعتهما ولغتهما على الواقع بسلطة القانون أو بمجرد فخر الانتماء،بل بضرورة توفير بعض الشروط الأساسية لعل أهمها حسب تحديات العصر هي:
1-    النهوض بالبحث العلمي والتطوير المختبري والبيداغوجي والإبداع التقني الذي سيطر وسيسيطر على العالم عقودا وعقودا قادمة؟؟.
2-    تفجير حركة فكرية وإمتاع أدبي وصناعات فنية شيقة وأخلاقية مفيدة تملأ تلك الحوامل الفنية والإطارات التقنية ملأها للحياة؟؟.
وإذا اللغة فقدت الروح والمعنى،والحامل على الانضباط والمبنى،فلا تستغرب في أن ترى متحدثيها من عالم الكبار يلقون بالشرور على عالم الصغار،ويسببونها لهم و يغرقونهم في أتونها ومتاهاتها وتخلفها المزمن،لذا نعود ونقول:إذا اللغة فقدت الروح والمعنى،والحامل على الانضباط والمبنى،ف"عرنسوها"أو"درنجوها"سيان.."عرنسوها" أو"درنجوها"سيان؟؟.

الحبيب عكي

اقرء المزيد

الخميس، 27 سبتمبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

حزب فرنسا،متى حصل على الوصل القانوني في المغرب؟؟


كم كنا سذجا،وكم مرت علينا فصول المسرحية سمجة تذكرها يثير الغثيان،كم كنا مغررين عندما اعتقدنا أن في البلد أحزابا سياسية حقيقية،تتنافس فعلا في انتخابات تغييرية شفافة و ببرامج تنموية واضحة،ومن وصل منها إلى السلطة فإنما بإرادة شعبية واسعة تكون له السند القوي في تعيين رئيس الحكومة من بين زعاماته الكاريزمية وقياداته التاريخية،وفي إعطائه الحق في اختيار تحالفاته السياسية وتشكيل فريقه الحكومي و وضع برنامج عمل مرحلي يرجى من ورائه  تحقيق الانتظارات وحل المعضلات ؟؟.

لقد مرت الانتخابات الأخيرة وفاز الحزب الفائز بوضوح،و وصل إلى السلطة بأغلبية و إرادة شعبية واسعة وغير مسبوقة،وإذا بشيء آخر هو الذي صعد ويتحرك في الواقع كيفما شاء و متى شاء وضد من شاء وفي الاتجاه الذي شاء(لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)؟.طبعا،وبأسلوب وبرامج غير التي صوتنا عليها واعتقدنا فيها أنها تخدم مصلحة البلاد والعباد،وقد أحسنت الحكاية الشعبية تصوير هذا القالب فقالت:"صوت الناس على بنكيران..وصعد المازوت،يعني صاحب المازوت الذي زاد فيه..احتج الناس فقاطعوه..فأعفي بنكيران"؟؟،شيء ما أقوى من الأحزاب والنقابات والجمعيات وكل المجتمعات،وبكل وقاحة يسطو على الإرادة الشعبية،فيختار زبانيته من رؤساء الجهات،ويشكل بيادقه بقية التحالفات،ويحدد عرابوه برنامجه الذي أتى عليه حين من الدهر وهو لم يكن شيئا مذكورا،فإذا به يزحزح نفسه بقدرة قادر من الهامش إلى المعمعة كالتنين والعنقاء يخرجان رأسيها من تحت الرماد ؟؟.

حصار رئيس الحكومة عن تشكيل حكومته فصلا كاملا من الزمن انتهت به البرودة الحزبية والثلوج السياسية إلى عزله وإعفائه ومحاولة اغتياله السياسي،توزيع الأراضي و الاقا مات،وحج بيت الله وزيارة المقامات على خدام الدولة الطيبين الأوفياء؟،في حين هناك إهمال الحراكات الشعبية في مختلف ربوع المملكة السعيدة الشهيدة المجيدة؟،وتجاهل المقاطعة الشعبية العارمة لبعض المنتوجات الوطنية،ولإن كان الجميع يعرف أنها انطلقت بسبب غلاء الأسعار فإن أحدا لا يدري لماذا ولا إلى أين انتهت؟،وهناك إعفاء وزراء وإدخال وزراء إلى الحكومة دون مرجع ولا منطق ولا كشف حساب؟،وأخيرا،تجنيد إجباري فجائي وانفرادي في حق الشباب،وهو مشروع مرحب به ممن بادر به أو باركه فوق الصحة والتعليم والتشغيل والسكن،وغيرها من المعضلات التي سكنتنا عدة عقود وهرمت الجن والإنس من أن تحلحلها نحو التحسن الممكن؟؟.

حزب يساري و حزب يميني وحزب إداري وحزب إسلامي شيعي أو شعبي..،ما أكثر الأحزاب حين تعدها ولكنها في التصدي للهجمات وحل المعضلات قليل،وكأن قمقما يمسك بخيوطها و يتحكم في تحريكها ويصنع قوتها وضعفها كما يتحكم الأراجوز في دماه وحكيها وبهرجتها وغنائها ورقصها بما شاء متى شاء وكيف شاء وضد من شاء وفي الاتجاه وبالقدر الذي شاء؟؟،الآن يتساءل المتسائلون عن هذا الذي جرى ويجري في البلاد،أي حزب هذا الذي ينشط في الساحة الوطنية ويقود الحكومة في الظاهر أو في الباطن؟،أي حزب لازال يصر على التصدي لمطالب الشعب في الصحة والتعليم والتشغيل والسكن؟،أي حزب أصر ويصر على جره إلى أتون ومتاهات الهامش بعيدا عن البرامج المعلنة والملحة،ليغرق في الطوارىء لعل آخرها وليس آخرها،ما تلقته وتتلقاه اللغة العربية من ضربات قاسية باعتبارها اللغة الوطنية الرسمية في الدستور وباعتبارها حاملة القيم والهوية والثقافة والحضارة،ورغم ذلك تجرأ المتجرءون في شكل غير مسبوق على تسريب مفردات عامية إلى بعض المقررات الدراسية الابتدائية،وفرضوا بشكل أفقي وانفرادي العودة إلى تدريس المواد العلمية في الأسلاك الإعدادية والثانوية بالفرنسية،في تناقض صارخ مع ما تقتضيه المرجعيات الدستورية والخطة الإستراتيجية والمجلس الأعلى للتعليم وقانون الإطار والمقاربة التشاركية،من تنوع العرض التربوي الوطني بدل توحيده وفرنسته؟؟.

حزب من هذا.. حزب من هذا..حزب من هذا البلطجي المتغلغل المتحكم الفاسد؟،ربما وحده حزب فرنسا من تخدمه هذه الأجندة،وهو الذي اعتاد الغوص في أحواضها الآسنة ومياهها العكرة ومظاهرها المستلبة وحلولها العلقمة،وهو الذي سبق و أن نحج في إضعاف وتهميش التعليم الأصيل،وفي إغلاق الكتاتيب القرآنية،و في إشاعة  فرنسيته الاستعمارية في الإدارة والأدب والإعلام،وهو...وهو..وهو الذي ظننا أنفسنا قد طردناه من البلاد عبر النافذة،واحتفلنا في ذلك ولا زلنا نحتفل كل سنة بعيد الاستقلال،وخلا لنا الجو وحلا لنستعيد لغتنا العربية الفصيحة ويلهج بها لساننا في كل المجالات والمآلات،لكنه ربما لم يغادر أو ربما قد أعادته مساميره إلى الديار عبر الباب والتعليم والمال والأعمال،وأرادت أن تكبل أفواهنا بعرنسيته ودرنسيته الدخيلة البغيضة؟،لكن السؤال الذي يطرح نفسه بالخط الواضح وبالبند العريض،هو هل حصل حزب فرنسا في المغرب على الوصل القانوني للعمل،ولماذا،ومتى،وكيف؟،وهل حصل عليه باسم الشعب وهو لا يدري؟،أم باسم السلطة وهي التي طالما تبجحت بمنع الترخيص للأحزاب والجمعيات لاعتبارات إثنية عنصرية أو دينية متطرفة أو أجندات خارجية ضد مصالح البلاد والعباد،اخبرونا بالله عليكم..أخبرونا..je vous en souplie؟؟.


الحبيب عكي

اقرء المزيد

السبت، 22 سبتمبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

سلامة موسى،هل سيتذوق الحلويات المغربية؟؟

سلامة موسى،هل سيتذوق الحلويات المغربية مع عيوشاتها؟؟،الغريبة و البريوات نموذجا  
        لاشك أن الدعوة الصريحة الفصيحة الفضيحة إلى إحلال اللهجة العامية مكان العربية الفصحى في بعض المقررات الدراسية المغربية،دعوة قديمة جديدة ولها أبطالها على مستوى العديد من الأقطار والأمصار،طبعا،لم تكن هذه الدعوة بأغراض حل إشكال حقيقي بشكل حقيقي أو إبداع تنموي في تعليم اللغة أولغة التعليم،بقدر ما كانت خلفياتها منذ القديم هو محاولة يائسة لاستتباع الأمة لأعدائها من اليهود والنصارى قصد التحكم في لسانها ومحاربة دينها وعولمة ثقافتها بغية إخضاع سياستها واقتصادها،يعني مسألة استعمار قديم  جديد قسري و متوحش بسلاح فتاك أساسه تقويض لغتنا العربية الفصيحة ولسان حال الأمة ومآل وحدتها وحامل دينها وثقافتها ومصدر عزتها وحضارتها؟،ولازال التاريخ يذكر بسوء بعض أولئك الأبطال الوهميين المستلبين في مصر ولبنان أمثال يعقوب صروف و أحمد لطفي السيد ومارون خوري ولويس عوض و سعيد عقل..،وكبير الجوقة ومؤسسها من عشرينات القرن الأديب المصري سلامة موسى(1887–1958)،ومعه قاسم أمين الذي جرد نحوها من علامات الترقيم،وقبله في تركيا مصطفى كمال أتاتورك الذي كتبها بالحرف اللاتيني ومنع الحجاب وألغى الأذان،قبل أن يعود إليها كل هذا اليوم في عهد رجب طيب أردوغان ؟؟.

كان سلامة موسى وهو الذي نشأ في مصر وتسكع منذ شبابه في بعض مواخير فرنسا و بريطانيا فانبهر بها،إلى ثمالة كان لا يرى فيها أن نهضة الأمة لن تتم إلا بإتباعها الحرفي للغرب؟،وكان يدعو إلى اشتراكية وحداثة تستبدل فيها اللغة العربية الفصحى باللهجة العامية دون خجل ولا وجل؟،ودعا الأدباء إلى ترك أدب وأدباء الشرق وتراثهم وتقليد أدب وأدباء الغرب و التيه في تنويرهم حسب زعمه؟،وكان يبحث عن الشخصية المصرية فيما خالطها من صلافة وصنمية الفراعنة لا ما عجنها من قيم التاريخ والتراث العربي الإسلامي؟،ولم تفته الدعوة إلى تحرير المرأة بشكل غريب دعا فيه المصريين والعرب إلى الزواج بالغربيات لتحسين النسل؟؟،وخلاصة فكر الرجل أنه كان على الدوام ينتقد الفكر الديني والإيمان بالغيب ناسيا أو متناسيا انهزاميته التامة أمام معضلة النهوض التي يرى فيها ضرورة الفرار من الذات التي هي الشرق والاعتماد على الآخر الذي هو الغرب؟،وأن وضعه للشرق (الشر والتخلف) مقابل الغرب (الخير والتقدم) ليس صحيحا،لأن منتهى هذه الدعوة هو الفرار من تقاليد الشرق إلى قيود ومتاهات الغرب؟؟.

ولا أدري وقد دارت الأيام،كيف نبتت في المغرب اليوم،بعض فطريات سلامية موسوية لا زالت تدعو إلى نفس الدعوة وبنفس الأهداف والغايات،بل بجرأة كبيرة وأساليب جديدة ماكرة بغطاء سياسي واقتصادي وإعلامي رغم بعد الزمان والمكان واختلاف الوضعيات والمستجدات؟،ومنهما:
1-      من دعا عندنا بكل وقاحة إلى تعطيل التعليم الأصيل وإغلاق الكتاتيب القرآنية؟؟.
2-      ومن فرض الفرنسية على المغاربة في التعليم والإعلام وبعض المجلات والإذاعات؟؟.
3-      ومن دعا إلى ترسيم الدارجة في الدستور وتغيير النشيد الوطني إلى قوافيها و قوالبها؟؟.
4-      ومن يشترط في الحصول على العمل والرقي الاجتماعي وألقاب المشاهير لغة أجنبية غير عربية؟؟.
5-      ومن يربط اللغة العربية بكل ما يجتاح المجتمع من مظاهر التخلف والتطرف و العنف والإرهاب؟؟.
6-      ومن يحمل كل ما ينخر التعليم من فشل وتدهور مزمن إلى اللغة العربية الفصحى ومن ثمة وجب تلهيجه بالمناسبات الشعبية والألبسة التقليدية على إيقاع الوصلات الفنية والحلويات المغربية.."الغريبة"و"البريوات" نموذجا؟؟.

     وهكذا تجرأ الفرنكفونيون المغاربة في خطوة انفرادية إلى فرض العودة إلى تدريس المواد العلمية في الأسلاك الإعدادية والثانوية بالفرنسية،في تناقض صارخ مع كل المرجعيات التي تقضي بتنوع العرض التربوي بدل توحيده وفرنسته،وعلى رأسها الدستور و الخطة الاستراتيجية(2015-2030)والمجلس الأعلى للتعليم وقانون الإطار والمقاربة التشاركية؟؟،وهكذا تجرأ الدارجيون المغاربة وفي سابقة خطيرة أيضا إلى إدراج كلمات دارجية في بعض المقررات الدراسية الابتدائية:"تكشيطة"و"شربيل"و"غريبة" و"بريوات" و"بغرير" و"عظيمات"..،وهي أسماء بالأساس لألبسة تقليدية وحلويات مغربية استنكر المغاربة إدراجها في المقررات الدراسية الابتدائية استنكارا عارما،بحكم أنها لا تأتي بجديد لأبنائهم،وبحكم أنهم لا يرسلون أبنائهم إلى المدرسة لتسطيح رصيدهم المعرفي وتضييق أفقهم التواصلي،ولا ليتعلموا ما يعلمونه قبليا وبالسليقة في كل مكان؟،في حين أن الوزارة الوصية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،تدافع عن زلتها بغباوة واستغباء،بداوعي أن الأمر بيداغوجي،قبل أن يتدارك رئيس الحكومة فيطمئن الرأي العام إلى أن ما حدث قابل للمراجعة وللتراجع،وأن أي تدريج في المقررات الدراسية ليس واردا في برامج الحكومة؟؟.

 ورغم ذلك،فلا يزال دعاة التدريج،من لوبي الفرنكفونيين في المغرب،و من لف لفهم من الغالين العلمانيين واللهجويين،يفرضون دارجتهم أو على الأصح دارجياتهم في العديد من المؤسسات الإدارية والأسلاك التعليمية والمنابر الإعلامية،حتى أنك تجد الدارجة بسهولة مخلوطة بكثير من الفرنسية أو على الأصح كثير من الفرنسية مخلوطة ببعض الدارجة،هي السائدة رغم أنف الدستور الذي يتحدث في فصله الخامس بالبند العريض فيقول:"وتظل العربية هي اللغة الرسمية للدولة..وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها"؟؟،ترى هل ستتحمل الدولة مسؤوليتها اتجاه لغة الشعب وهويته ومحضن قيمه وثقافته الحضارية أم ستخرص لسانه وتعجمه وتدرجه وتشوهه أو تخلعه وتمزقه فتزيله أو تستبدله،؟؟،هذه هي الدارجة التي يقال أن الجميع يعرفها،فلماذا كل هذه المعركة من أجلها؟، وهذه هي الفرنسية التي يقال دائما أنه يمكن تعلمها في خمسة أيام بدون معلم،فلماذا كل هذه المعركة الجارفة لفرضها ودعمها؟،هل ستتحمل الدولة مسؤوليتها والفاعلون كل من موقعه وبإمكانه،أم سيتركون سلامة موسى وجوقته المشرقية يقومون من قبورهم ويقيمون قيامتهم بعد عشرات السنين من اليأس والقنوط عز فيها عليهم ما حققه "عيوشاتهم" المغاربية اليوم في التدريج واستبذال الذي هو خير بالذي هو أدنى؟؟.وكيفما كان الحال،فالأمر يستحق كل التقدير والاحتفال،بكل المناسبات الشعبية والألبسة التقليدية والوصلات الفنية والحكايات الخرافية والرقصات الفلكلورية،والمأكولات والمشروبات والحلويات المغربية،وقد عرفتها المقررات الدراسية للجميع:"الغريبة"و"البريوات"و"البغرير"و"كعب غزال"..،ورحم الله من قال:"نحن قوم نحلق الرؤوس،ونلبس"البرنوس"،ونأكل"الكسكوس"..،"الكسكسو" و"البسطيلة"و"المخرقة"و"المحنشة"و"الغريبة"و"البغرير"و"كعب غزال"..،و"اللي مات على شبعة لهلا يردو...واللي مات على "بغريرة" لهلا "يقريه"؟؟.
الحبيب عكي 

اقرء المزيد

الأحد، 16 سبتمبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

فضاء الفتح يدعو إلى حماية الأمن اللغوي للنشء


          على إثر الضربات المتكررة والمستمرة التي تلقتها وتتلقاها اللغة الوطنية الرسمية العربية في بلادنا،وخاصة في مجال الإدارة وتعاملاتها،وفي مجال التعليم الذي تجرأ فيه بعض المتجرئين مؤخرا على إدخال بعض العبارات الدارجة في بعض المقررات الدراسية الابتدائية،وعلى العودة الفوقية والانفرادية إلى تعميم تدريس المواد العلمية بالفرنسية في المستويات الإعدادية والثانوية،ناهيك عن التراجع القديم الجديد عن استكمال واستمرار التعريب في الجامعة،والتلكؤ في إنشاء أكاديميتها الوطنية العلمية؟؟،مما خلق جدلا واسعا وقويا وتخوفا مشروعا واستنكارا وطنيا عارما حول حالات و مآلات الشأن اللغوي في المغرب،وإننا في فضاء الفتح للتربية والتنمية،باعتبارنا جمعية وطنية تهتم بالشأن التربوي الطفولي والتكوين الشبابي،وجزء فاعلا من المجتمع المدني والرأي العام الوطني،فإننا:

1-        نستنكر بقوة ونرفض بشدة هذه السياسة المبتذلة والتي تجرأت في سابقة خطيرة على تلهيج المقرر  الدراسي والعودة الأحادية والانفرادية إلى فرنسته بالقوة،ومن المرحلة الابتدائية و رياضياتها أحيانا،ونعتبر ذلك تجاوزا صارخا غير مفهوم ولا مبرر لمقتضيات الدستور واختيارات المغرب اللغوية وثوابته الثقافية والحضارية التي اعتبرت وتعتبر اللغة العربية لغة وطنية رسمية و أساسية في التدريس،لا يمكن تجاوزها ولا استبدالها بل على الدولة بمقتضى الدستور في فصله الخامس ::"وتظل العربية هي اللغة الرسمية للدولة..وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها"؟؟.

2-   إن العودة بالقوة وبشكل انفرادي إلى تعميم العودة إلى تدريس المواد العلمية بالفرنسية من طرف بعض الأكاديميات والمديريات،وضدا على مصلحة التلميذ ورأي الخبراء ومطالب السياسيين والنقابيين،يعتبر مخالفا للدستور،وللخطة الاستراتيجية (2015 – 2030)،وللقانون الإطار،ولرأي المجلس الأعلى للتعليم،وللمقاربة التشاركية،وغيرها من المرجعيات التي تقضي كلها بتنوع العرض التربوي وليس توحيده وفرنسته؟؟.

3-   ندعو الحكومة في شخص رئيسها الدكتور سعد الدين العثماني و وزيره في قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،إلى التراجع الفوري عن هذه المقررات ومراجعتها وإيقاف هذه السياسات المتذبذبة وغير المسؤولة في مجال تأليف الكتاب المدرسي،سياسات غريبة وتغريبية ولاشك تهدد الأمن اللغوي للناشئة ولا تعمل إلا على مزيد من تسطيح الوعي وتشتيت الرصيد اللغوي وانسداد الأفق التواصلي وبتر الارتباط الوجداني والتفاعلي للنشء بلغته وهويته وثقافته وقيمه الوطنية والحضارية؟؟.

4-   ندعو إلى إعمال قانون ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من تسول له نفسه أو يدفعه دافعوه لخرق المرجعيات الدستورية و التربوية التي حظيت ولا زالت تحظى بالإجماع الوطني،وذلك من أجل حكامة جيدة و لازمة في وضع المقررات الدراسية والمذكرات الوزارية،حتى تبقى دائما تساهم في حل مشاكل المدرسة الوطنية لا في تعقيدها،من هنا ضرورة انسجامها مع الأطر المرجعية وخبرة الخبراء و رأي المتخصصين والعاملين في الميدان والمصالح التنموية والنهضوية للوطن؟؟.

5-   دعوة الغيورين من الآباء والفاعلين إلى مزيد من الاهتمام بالموضوع ومتابعة تطوراته والتصدي لانحرافاته،بما يحفظ مصلحة الأبناء والمدرسة المغربية في تدريس اللغة ولغة التدريس،كما نثمن تصدي جمعيات المجتمع المدني لهذه القرارات اللغوية اللاعلمية واللاتربوية واللاشعبية،وندعوها إلى إبداع مزيد من البرامج والأنشطة التربوية والتكوينية المفيدة والممتعة والتي من شأنها المساهمة في الرقي باللغة العربية في صفوف النشء،بما يقوي ارتباطه بها وبعلومها وأدبها وقيمها وثقافتها من جهة،وبما يدعم الانفتاح الحقيقي والفعال على اللغات العالمية والعلمية الحية والحضارة الإنسانية،دعما يتجاوز هذا التعثر الدائم والاضطراب المزمن والتوجه التغريبي والتلهيجي الذي تعرفه المنظومة التربوية في هذا المجال؟؟.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

حرر بالرشيدية يوم الثلاثاء فاتح محرم 1440 هجرية موافق 11 شتنبر 2018 ميلادية.

فضاء الفتح للتربية والتنمية

اقرء المزيد

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

التجنيد الإجباري،دعم أم إضعاف للمجتمع المدني؟؟


         لا تزال العديد من الأسئلة الملحة والحارقة تطرح نفسها بخصوص الموجة الفجائية للتجنيد الإجباري في المغرب،و لا تزال النخب السياسية والثقافية تلوذ بالصمت وكأن الأمر فوقها أو لا يعنيها أو زهدت في بحره وصعدت منه وقد تيقنت أن السباحة فيه مع أو ضد التيار لا محالة ستغرقها؟؟،ليبقى بعض شباب مواقع التواصل الاجتماعي في "يوتوب"و"فايسبوك"و"واتساب"وحدهم من يلامسون الموضوع،وإن في بعض قشوره الساخرة فحسب،كالتهكم المرير على عون السلطة "المقدم"عندما يقتحم على الناس منازلهم مزهوا بقوة السلطة و متمنطقا برعبها،في محاولات يائسة ليسجل أبناء تلك الأسر الغارقة في البطالة للتجنيد الإجباري بالقوة،وهم يتحايلون عليه بكل غريب الحيل للتفلت من الموضوع الورطة،و لا تخلو تلك "السكيتشات" الهزلية من رسائل مباشرة ومشفرة حول كل ما يثار حول موضوع التجنيد الإجباري وفضح زيفه وادعاءاته أو تجريده من كونه مشروعا حقيقيا للتربية على المواطنة والسلوك المدني؟؟.

       يشك الكثيرون من المهتمين والمتتبعين من أن الشباب المدعوون للتجنيد الإجباري في المغرب،سيكونون فعلا قيمة مضافة للدفاع عن الوطن وحماية القيم الوطنية والتعايش مع إخوانهم المواطنين بنظام وانضباط وأمن وأمان والتعاون والتضامن واحترام القانون..،دون انحراف فكري و سلوكي و دون تسيب أخلاقي وفوضى الجريمة في البيت ضد الأصول وفي الشارع ضد الأغراب والأتراب؟؟،بل لا يرى هؤلاء في الموضوع غير مشروع سلطوي مخزني ومقاربة أمنية قاصرة لتخريج شباب مأدلج و مغسولي الدماغ،وملقحين للابتعاد ضد كل ما تشتم منه رائحة الانتماءات السياسية والجمعوية والمدنية بشكل مطلق أو تشتم منه المبادرة الوطنية أو المحلية للحركة البشرية من أجل الإصلاح و الدعوة إلى الشفافية والنزاهة و ربط المسؤولية بالمحاسبة..؟؟،مما يعني في الأول وفي الأخير،أن هذا التجنيد الإجباري ربما سيكون أكبر انتقام من شباب الحراكات الاجتماعية المسترسلة والمتفاقمة عبر التراب الوطني والتي تجرأت بكل فئاتها وقوتها وعلى اختلافها،على الاحتجاج السلمي للمطالبة بحقها في الكرامة والتشغيل وبتحسين أحوالها الاجتماعية وتخليق الحياة السياسية في البلاد،والتي لا زالت كل يوم - مع الأسف - من كرامتهم تقتات سحتا و على رؤوسهم تنهال؟؟.

           كيف صمتت الطبقة السياسية على هذا المشروع الذي لا يدري أحد من أين نزل هكذا فجأة و في رمشة عين،ودون سجال سياسي ولا توافق وطني ولا وضوح في الرؤية والرسالة والبرامج والمؤشرات..فبالأحرى الميزانيات والمخرجات ومدى الملائمة بينهما،مشروع أصبح بقدرة قادر أولى الأولويات حتى من معضلات الصحة والتعليم والتشغيل..،وهي معضلات لا زالت كل يوم تعتصر حياة البلاد والعباد رغم كل ما يبذل من أجلها من جهود جبارة،ومعضلات عجزت الجن والإنس على أن تجد لها من الفلوس ما يمكن أن يخفف من وطئتها وتكبيلها لعجلة التنمية العادلة والتقدم المجالي عقودا وعقودا،وإذ بميزانيات التجنيد الإجباري موجودة وبالإجبار،لا ينتظرها غير مصادقة المجالس التشريعية وهي التي لم تكن واردة في القوانين المالية ولا حتى في البرامج الحزبية والحكومية،وهذا رغم ما سيتطلبه الأمر من تكاليف باهضة،ربما لبناء الثكنات والاقامات الجديدة،ولتوفير الملابس والأفرشة والأغطية والحقائب والقبعات والأحذية العسكرية و المأكولات والمشروبات والتنقلات بسخاء؟؟.

         وأهم مما سبق،هل سيكون التجنيد الإجباري دعما لجهود المجتمع المدني في ما ألفه من تأطير الطفولة والشباب وتكوين النخب والنساء وما اعتاده من تربية الناشئة على المواطنة والسلوك المدني وتقديم الخدمات للفئات الهشة..،أم نسف لجهوده التطوعية المستقلة،وتوجهاته المدنية السلمية،وممارساته الحقوقية والديمقراطية الميدانية، وآفاقه القومية والدولية..،بل وربما نسف للطابع المدني للدولة وإضعافه وتحويله شيئا فشيئا إلى طابع عسكري في ثوب مدني مفترى عليه؟؟،يقول أحد المحللين:"إن الاتحاد السوفياتي لم ينهار إلا عندما انهار فيه المجتمع المدني وقمع بسم السلطة المركزية،وهكذا انهارت دولة السوفيات رغم كونها تتوفر آنذاك على أكبر قوة عسكرية في العالم"؟؟.وقد نجحت الثورة في تونس لما أنسن الجيش نفسه  فوقف مع الشعب وحمى إرادته،وفشلت الثورة في مصر لما تغول الجيش واستصنم وقف ضد الشعب مع الطغيان؟؟.

 فهل مشروع تحصين الدولة وفرض هيبتها وأمنها وتنميتها وتقدمها..مشروع عسكري أم عمل مدني؟،حقوقي ديمقراطي تشاركي تنموي إنصافي..،أم تكامل بينهما رغم التمايز الواضح بينهما دون استتباع الواحد منهما للآخر أو الركوب عليه كما تعتاد الأنظمة العسكرية الشمولية التي تدعي لها من المدنية والديمقراطية ما تدعي؟،هل استنفذ المجتمع المدني والاختيار الديمقراطي في المغرب أغراضه وهو الذي بالكاد قد بدأ ؟،هل ضاقت الدولة بالمجتمع المدني بعدما ضاقت به وضيقت عليه سلطتها ولا تزال؟،ونفس الشيء يقال بالنسبة لمؤسسات الأسرة والمدرسة والتكوين المهني؟،هل سننجح في التجنيد العسكري الإجباري وقد فشلنا في التجنيد التطوعي والاختياري؟،أو على الأقل لماذا أسوة بالخدمة العسكرية أو بدلا عنها لا ننادي بالخدمة المدنية وتيسير سبل نجاحها ونجاعتها،وهي المرشحة لتؤدي نفس الخدمات التربوية والاجتماعية للخدمة العسكرية بأقل التكاليف وفوق ذلك في جو من التطوع والحرية والمسؤولية والتربية على الحقوق والواجبات والمواطنة والسلوك المدني؟؟.

الحبيب عكي
اقرء المزيد

الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

الممارسة الصفية في التعليم..بعض العوائق و بعض مداخل الحلول

لا شك أن المسألة التربوية والممارسة الصفية أصبحت اليوم معضلة حقيقية،إذ بالرغم من كل الجهود المبذولة من أجل النهوض بهما و بالرغم من ضجيج الأرقام للمتمدرسين والخريجين وحاملي الشواهد العليا،لازال التشوه التربوي والعبء الصفي في المجتمع واضحا للعيان،مهما خطب عكس ذلك الخاطبون وبشر ضد ذلك المبشرون؟؟،مما يجعل كل التخوفات اتجاه التنمية المنتظرة من التعليم والنهضة المأمولة وراءه قائمة ومشروعة،لأنه كما يقال:"أمر التربية  هو كل شيء وعليها يبنى كل شيء"،التربية هي الأس والأساس وبقدر ما يتحسن مستواها في المجتمع بقدر ما تتناغم فيه متطلبات الحياة وتتحسن أحوال الناس ويبلغون مبالغهم ويحققون سعادتهم؟؟،يحتار صنف من الآباء في دراسة أبنائهم و يرافقونهم خلال كل مراحلها بالمساعدة والساعات الإضافية،يعلمونهم الكبيرة والصغيرة وربما دون جدوى،ولو علموهم الصدق وحسن التفكير لأحسنوا التدبير في المواقف وأراحوا واستراحوا؟؟،ترى ما هي الأمور الجوهرية التي لازالت تحول دون حسن التربية واتساع الأبعاد التربوية في المجتمع،بل بالعكس،كثيرا ما لا يتم غير التفلت من التزاماتها،والعزوف عن مداخلها،و التضايق من طقوسها،وتشويه مفاهيمها ومقاصدها،والحرمان من متعها ومباهجها؟؟.

1-   خلط في المفاهيم والممارسات:
فوق الخلط في الوسائل والأهداف والمقاصد والغايات والرؤى والرسائل والبرامج والمخططات،هناك خلط مفاهيمي أكبر بين مفهوم التربية والعديد من المفاهيم المشابهة والمرتبطة بها،رغم ما بينهما من مسافة واستقلالية وتكامل بالضرورة، ومن ذلك مفاهيم: التنشئة..التنمية..الرعاية..الدراسة..التعليم..محوالأمية..الدعم والتقوية..التنشيط التربوي..الإشراف التربوي..الإدارة..القيادة..التكوين..التدريب..المواكبة..التأهيل..،وكلها أشياء تمارس باسم التربية وبينها وبين التربية ما بينهما،لهذا قد يدرس دارس..ويتعلم متعلم..ويتخرج متخرج..ويحمل دبلومات وشهادات عليا في مختلف التخصصات ويمارس في أرقى الوظائف،ولكن يظل حظه من التربية هزيلا ومساهمته في حلحلة الأوضاع المزرية في المجتمع ضعيفا إن لم يكن منعدما بحكم دوام التخلف و استحكام الأزمة وتفاقمها أجيالا وراء أجيال؟؟،ذلك أن أسرار التربية لم تخالط بما يكفي ولا كما ينبغي دواخل الأجيال ولم تحمل عقولهم على التفكير بقناعاتها ولا جوارحهم على التصرف وفق مبادئها؟؟. ومما يؤكد هذا أنك قد تجد بالسهل،عاملا غشاشا..وموظفا كسولا..وقاضيا منحازا..ومثقفا مستلبا..ومسؤولا مرتشيا..و وزيرا استفحل الفساد في وزارته رغم تواجده بها و ممارسته لمهامه على قدم وساق..،وكل هذه مطبات وانحرافات لا يعالجها غير التربية العميقة،والتربية فهم و قناعة..إيمان ومبدؤ..سلوك وعمل؟؟.

2-   أجيال الرضا بالجهل والفشل والقناعة بالدونية:
           نعم،يتساءل المتسائلون حول انطباع عام وهو لماذا أجيال اليوم تتمرد على التربية و تستعصي طباعها على المربين،ومساهمة في الإجابة عن هذا السؤال،يرى البعض أنه بغض النظر عن المناهج و الفضاءات والوسائل التربوية،وأنواع المربين وأساليبهم وطقوسهم وغير ذلك مما له تأثير واضح على العملية التربوية،فإن هناك شيئا ما في النشء ذاته ويمنع مجرد التواصل التربوي معه،فبالأحرى العملية التعليمية التعلمية، فبأحرى الأحرى المقاصد البنائية للتخلية والتحلية وبناء الشخصية أو التغيير والإصلاح،لشخص المربى وبمساعدته وإرادته وهي أشياء أساسية ومن أبجديات العمل التربوي؟؟.إن هناك انطباعا سيئا حول أجيال اليوم وهي أنها جاهلة وهي لا تدري،بل ترضى بالفشل وتقنع بالدونية،وتستهلك وتستكفي بما يمتعها من الألعاب وأجهزتها على حساب ما يفيدها ومواده القرائية والحسابية كما يقال،ولا ترى لها دافعا لتجاوز ذلك طالما أنها تدعي أنها بخير ولا ينقصها شيء،بل وهي على كل تلك الضحالة ترى أنها هي الأحسن والأفضل حتى من أبويها و من معلميها وأساتذتها،الذين ينبغي لهم أن يتعلموا ويستفيدوا منها،لا أن تتعلم هي وتستفيد منهم؟؟.وهكذا امتلأ المجتمع بنماذج من الكسالى يسعدون بكسلهم،ومنحرفين لا يخشون أو يخجلون من انحرافهم،و"مشرملين"يفتخرون ويجتهدون في نشر "تشرملهم"،وغشاشون يحكون الأساطير عن ما يزعمونه بطولاتهم،فمن يعلمها أنها لا تعلم ويخلق فيها الحافزية لتتعلم وترتقي،وقد أذاقت ولا زالت تذيق الأتراب و الأقراب والأغراب الأمرين؟؟.
3-   غياب الوعي بأصل الأشياء ومرجعيات التفكير:
ويبقى السؤال،هل يعرف النشء أصلا،أصل الأشياء وحقيقة ماهيتها و جوهر كينونتها وفوائدها ومضارها؟،هل يعرف أو يتقن كيفية تحليل الأفكار والأشياء والتركيب والتفكيك والمعالجة والصيانة والتسويق؟،هل حصل لديه وعي وتحسيس بأنماط التفكير ومرجعيات التدبير؟،ما حظه في معرفة التفكير النقدي والإبداعي وما حظه في بناء المواقف و اختيار البدائل في الأشياء وأنماط الحياة؟؟،إنه لا يكاد يعرف غير نمط إعلامي مشوه،بعيد عن الواقع والحقيقة بل بعيد حتى عن الفطرة،ورغم ذلك فقد وقع له مستهلكا وعليه مدمنا ولا يستطيع استبداله وإن بما هو أرقى وأفيد؟؟،أتراه إذا كان بذل الجهد مما يستلزمه النجاح في الحياة،وتجد من النشء من يستسهل كل الأمور ولا يريد بذل أي جهد،ولو تعلق الأمر بالنجاح فهو قد لا يريده بتاتا أو يريده "ببلاش"؟،أو كان من الممكن أنجاز عمل في ساعة،ولا يرى هو مانعا من إنجازه في يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين أو شهر أو شهرين؟،أو كانت مرحلة دراسية متوسط تجاوزها في 3 سنوات ولا يرى هو مانعا من تجازها في عقد أو عقدين في الجامعة مثلا،أو عودة المطرودين لاستكمالها بعد تجوالهم في الشوارع والزوايا لسنوات وسنوات؟، هل يعتبر هذا تفكيرا فبالأحرى أن يكون بديلا يستأثر باهتمام الأجيال ويطغى على حياتهم؟؟.

4-   الحرص على سيادة النظام والانضباط وفق القانون:
تلميذ لا يجد الإنصاف من أستاذه عند ظلم الزملاء،او حقه من أخذ الكلمة وإبداء الرأي دون تسفيه، أوالنظرة الاحتقارية والمنحازة،أو حق رؤية أوراق الواجب وحق مراجعتها،أو الطرد من الفصل والحرمان المجاني من الحصص،أو..أو..أو..؟؟،وبالمقابل أستاذ لا يجد الاحترام اللازم من التلميذ،ولا الامتثال للتعليمات داخل الفصل،ولا توفير الأجواء التربوية وغير المكهربة بشغب لا يطاق،تلميذ يكثر من الغياب،لا يحضر الكتب والأدوات ولا يكتب الدروس ولا يكترث بها ربما بحكم التكرار والاجترار،ألف الغش في الامتحانات والتحرش في البنات والابتزاز في الصغار وترويج المخدرات في المؤسسة وإحضار الممنوعات من الهواتف والمصورات واستعمالها...؟؟،وغير ذلك كثير مما ينبغي أن تهتم به الإدارة التربوية دون كلل ولا ملل ولا استصغار ولا احتقار، ولا اتهام مجاني وهروبي للأطراف،وينبغي مساعدتها بل إجبارها على ذلك ولو باللجوء إلى الكتابة والطرق القانونية لتتحمل مسؤوليتها،فإن معظم النار من مستصغر الشرر،و معظم الانزلاق من الهين المهين من السلوكات،التي نتهم غيرنا من أهل الدوائر العليا بالتقصير فيها وقد نحدو حدوهم ونحن أقدر على ضبطها وينبغي أن نفعل كل من جهته مهما كان؟؟.

5-   ضرورة إعطــــــاء القدوة وتثمين النموذج الناجح:
           و تبقى المناهج والفضاءات والوسائل والمربون ..،كلها أشياء لها بصمتها الواضحة في نجاح المشروع التربوي أو فشله،والمشروع التربوي ليس تلقين الدروس وشرح المعارف فحسب وإجراء الفروض وإعطاء النقط الموجبة للنجاح أو السقوط،لكن مع ما يلزم ذلك من القيم والمهارات حسب المستويات التعليمية وما ينتشر فيها من ظواهر ينبغي أن تشجع أو تحارب؟؟،ولكن الأهم من كل ذلك والمصاحب له من قبل ومن بعد،هو ضرورة إعطاء القدوة وتثمين النماذج الإيجابية والناجحة والمناضلة التي تكافح المنظومة من أجل الوصول إليها،وهذا التثمين ينبغي أن يكون أيضا بمختلف الوسائل وفي مختلف المحطات وبشكل جماعي من أجل مدرسة وطنية متميزة،تحفظ فيها الكليات والأصول ولا تتجاهل فيها الاستثناءات والاجتهادات،وهي بذلك يمكن أن تكون يقظة اتجاه الملابسات و تحفظ الضمير الجمعي والمشترك الثقافي للأمة،يسود فيها بالقدر الكافي مجمل ما يسود في البيت والشارع،وعلى المخالفين احترامه ومحاسبتهم على ذلك حتى لا يتهدم كيان الجماعة بأنانية وشرود الأفراد،إلى درجة قد يصبح فيها الفرد مجتمعا بذاته،وليبدع لها ما يبدع أو يبتدع لها ما يبتدع،فالقانون هو القانون والإجماع الوطني حول بعض القيم والثوابت هو الإجماع ؟؟.

الحبيب عكي 

اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة