Top Ad

الخميس، 5 يوليو 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

10 أفضل طرق تربوية لغرس القيم وبناء الشخصية؟؟


1- وحدها القيم تأبى التمييع والاستغفال: 
         لا شيء أخشاه على النشء إذا لم تخدعه العناوين وتتشابه لديه القدوات وتتساوى عنده الاختيارات والمسارات والمآلات،فلا يبقى في ذهنه معنى لشيء اسمه انتماءات ومرجعيات أو هويات ومتطلبات والتزامات،بل يهيم في فيافي الحياة كما الجحافل من المخلوقات تهيم من غير مقصد ولا دليل ولا قيم ولا بوصلة،اللهم ما كان من قيم وبوصلة التيه والإصرار على المسار رغم اليقين بكونه لا ينتهي إلا إلى الباب المسدود وربما هاوية الإعصار والدمار؟؟.قال تعالى:"أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم" الملك/22.والصراط المستقيم طبعا يقتضي قيم الحق والاجتهاد والاستقامة عليها مهما كانت لك أو عليك،ومهما احتشد الناس عليها أو عنها انفضوا،قيم لازال التاريخ يحدثنا عن روعتها وكيف كانت فريدة كل الأزمنة والأمكنة جالبة للخير والتيسير دافعة للشر والتعسير،بانية التقدم والحضارة وهادمة للتخلف والخسارة،وقبل هذا وذاك صانعة للإنسان الحقيقي،الإنسان النبي والرسول،الصحابي والتابعي،الداعية المجاهد والملتزم الحركي المناضل،وغيرهم وغيرهم ممن نسجوا وينسجون على الدوام ملحمة هذه القيم الربانية والإنسانية الخالدة والتي تأبى إلا الوضوح والسداد والصمود والامتداد ورفض المسخ والتمييع أو خداع أو استغفال أصحابها تحت يافطة الأسماء والمسميات المعاصرة التي لا تمت في الغالب إلى الواقع والحقيقة إلا بعكس مظاهرها وإدعاءاتها؟؟.وحتى نعرف لماذا اللوبيات الفاسدة والتيارات الهدامة تركز في تدخلاتها المحلية والدولية وبرامجها الإعلامية والفنية ودعمها المادي وفلسفتها العامة على هدم القيم وإفساد الأخلاق حتى يتسنى لها استعباد الإنسان واللعب بمشاعره وصناعة فكره والتحكم في مساره وإحلال قيمه الليبرالية المتوحشة والاستهلاكية المفرطة والشهوانية المتحررة والعدوانية المدمرة وتعبئته وتجييشه لخدمة مصالحها رغبة ورهبة منه ولو عبر الأقطار والقارات،

          وحتى ندرك هذا نسوق بعض النماذج من قيم المحبة والمقاومة.فهذا رسول الله (ص) يجيب المشركين وقد أعيتهم مساومته (ص) على دعوته فيقول:"يا عم،والله لو وضعوا الشمس علي يميني والقمر علي يساري ما تركت هذا الأمر حتى يبينه الله أو أهلك دونه"ما تركت هذا الدين ودعوة التوحيد والرحمة والعدل والجهاد وحقوق العباد...؟؟.وهذا بلال بن رباح رضي الله عنه يبتك آذان المشركين  بصرخة التوحيد:" أحد أحد..أحد أحد"،ويتحمل من أجلها أشد العذاب ويجرأ على ذلك ويصبر عليه حتى لو خالفه كل العالمين؟؟.وتلك الصحابية التي أصيب ابنها وزوجها وأبوها وأخوها في معركة"أحد"،فلما نعوا لها قالت:ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا:خيراً هو بحمد الله على ما تحبين، قالت:أرونيه أنظر إليه، فأشاروا لها إليه، فقالت:"كل مصيبة بعدك يا رسول الله جلل"،يعني صغيرة وهينة؟؟.وذاك الصبي الذي رفض أن يوسع مثل أقرانه لأمير المؤمنين عمر بن الحطاب في طريقه أو أن ينهي لعبه و يفر منه كما فروا،لا لشيء إلا أنه لم يجد مبررا لذلك،فأقره سيدنا عمر على رأيه وفعله؟؟.وتلك الفتاة التي أبت على أمها إلا أن تكف عن خلط اللبن بالماء فقالت الأم:"إن عمر لا يرانا"،فما كان جواب الفتاة إلا أن قالت:"ولكن الله يرانا"؟؟.وذلك "الطائي" الذي عاد إلى "النعمان" وفاء بعدما أوصل قوته إلى أهله وأوصى بعياله وفي عودته إزهاق روحه،وشريك الذي ضمنه ولم يكن يعرفه وفي ضمانه مغامرة بروحه لو لم يعد،ولكن كل ذلك أنتج قدوات جعلت "النعمان" يضع يوم بؤسه عن الناس ويجعل كل أيامه أيام فرح،فسار عليهم المثل "حال رجل في ألف رجل خير من مقال ألف رجل في رجل"؟؟.

2- محبة الرسول (ص) واتخاذه قدوة قيمة القيم
القيم سياقات ومرجعيات ومقاصد وقوميات ودعوات وتحديات،بمعنى آخر أن لكل الأقوام قيمها التي تجسد تاريخها وهويتها وحياتها وخصوصيتها ومطامحها ودعواتها الدينية والسياسية وعاداتها الاجتماعية وهممها الإنتاجية وأمزجتها الاستهلاكية...،وطبعا قد يكون منها الصائب والخاطئ والمقبول والمرفوض والمنحصر عبر الزمان والمكان والمعمر الشائع المشترك بين الأقوام والأمم،لذا يبقى السؤال المشروع دائما مطروحا: ما هو المرجع لقبول خلق معين وإعطائه قيمة رفيعة إلى درجة التبني والإشاعة بين العباد أو الرفض والمحاربة  في البلاد وبين العباد؟؟.طبعا خير المراجع هو مرجع الإسلام وما أقره من الحكمة الإنسانية المتوالدة والخالدة،قال تعالى:" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا "المائدة/ 3.وقال أيضا:" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما "ص/246؟؟.
ومن بديهيات انتمائنا لهذا الدين وبديهيات محبة وإتباع خير من جسده ودعا إليه وجاهد من أجله وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي وصفه الله تعالى في سمو قيمه وأخلاقه فقال:" وإنك لعلى خلق عظيم "القلم/4.وقال عن نفسه(ص):"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"رواه البخاري،قال تعالى:" لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا "الأحزاب/21،فرسول الله هو القدوة وهو الداعي وهو الهادي وهو الماحي صاحب الشفاعة،إمام المتقين وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين...،ولا ينبغي اعتقادا وتعبدا تقديم أحد عليه قولا ومحبة وإتباعا،قال تعالى:"
 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "الحجرات/1؟؟.وفي ما رواه الإمام أحمد من حديث جابر رضي الله عنهما: أن عمر رضي الله عنه أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه عليه فغضب وقال : " لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني"؟؟. 

           وأخيرا كلنا يدرك مدى خسارتنا بسبب ضعف الاقتداء برسول الله في حيتنا أفرادا وأسرا،وطنا وأمة،مثلا: مدى تحمسنا اليوم لطلب العلم في زمن الهدر المدرسي والأمية المجتمعية والعزوف عن القراءة؟،مدى سلامة عباداتنا وسنيتها في زمن الطوائف المذهبية والملل المنحرفة والنحل المبتدعة؟،مستوى المبادرة والوحدة والتعاون والتضامن مقارنة بمستوى التفرقة والتشرذم والفقر والحاجة في المجتمع،الرشوة والوساطة،التحرش والاستغلال الجنسي والاقتصادي،ومختلف الحقوق المهضومة...؟؟.وأيضا لنا أن نتصور كم سنربح بالمقابل في حيتنا العلمية والعملية أفرادا وأسرا و وطنا وأمة إذا صححنا انتمائنا ومرجعيتنا بما يليق من تصورات والتزامات نرفعها إلى قيم العقائد والعبادات،فنعرف الله ونؤدي حقه،ونقرأ ونفهم القرآن ونعمل به،ونحب رسول الله (ص) ونحيي فينا سنته،ونعادي الشيطان ونبتعد عن غوايته،وأن نحب الجنة ونعمل بما يقربنا إليها من الخير،ونخاف من النار ونبتعد عن ما يقربنا منها من الشر،وأن نشتغل بعيوبنا عن عيوب الآخرين ونستر الناس كما الله على الدوام يسترنا،وأن نؤدي شكر نعم الله علينا ظاهرة و باطنة حتى نستديمها ونستزيدها بالشكر ولا ننقصها ونحرمها بالكفر،ولابد أن نأخذ العبرة مما ندفنه كل يوم من موتانا وأكل آخرتنا من دنيانا،قال تعالى:"ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين"المطففين/ 4 - 6 ؟.وديدن كل ذلك محبة الرسول (ص) النعمة المهداة والرحمة المسداة الصادق الأمين الشاهد الهادي،فلا يعقل أن يوجه حياتنا وحياة أطفالنا وشبابنا كل من هب ودب من القدوات التافهة والتائهة من بعض الأبطال الفنانين و مدبلجاتهم و الرياضيين ومبارياتهم والإعلاميين وتضليلاتهم وعارضي الأزياء وموضاتهم،والقدوات الحقيقية من الرسول (ص) وأصحابه الكرام هدايتهم تهدينا وفضلاء العصر وحكمائه مناراتهم بوصلتنا؟؟.
 3- غرس القيم أية بيداغوجيا وأي منهاج؟؟
          إن الانطباع العام من أن ناشئة اليوم قد هجرت قيم المجتمع الأصيلة واستبدلتها بقيم غريبة مستوردة ومستقاة من الشارع والإعلام والفن والرياضة والأنترنيت،لا يفيد بأن النشء يرفضون هذه القيم التي هجروها واستبدلوها ما دام العديد منهم  يعودون إليها ولو بعد حين بل فيتبنونها ويدافعون عنها،مما يعني أن هناك إشكالات بين النشء وهذه القيم ومناطق تحتاج إلى اشتغال أكثر لعل أولها ضرورة التعريف بهذه القيم المهجورة تعريفا واضحا يتيح الإقدام أو الترك عن وعي وبينة،وإشكال آخر يكمن في منهجية غرسها في صفوف الأجيال الصاعدة تربية ودعوة وترغيبا لا تقليدا وفرضا وإكراها،ترى أية منهجية وأية بيداغوجية ستسعفنا في غرس القيم والحفاظ السلس على هويتنا حتى لا نكون في الكون مجرد كائنات مشوهة كالغراب يريد تقليد مشية الحمامة فلا هو أتقنها ولا هو تذكر مشيته القديمة،فأصبح غريب نوعه وفريد جنسه؟؟.لذا كمربين وآباء ومؤسسات تربوية وإعلامية نقترح ما يلي:

1-         معرفة مفهوم القيم والنوع الذي نحتاجه منها:
وتمييزها عن غيرها من التقاليد الراكدة والعادات الوافدة والقدرات الناقصة والاستعدادات السلبية والاتجاهات  الفكرية المضللة...؟.فالقيم هي مجموعة من المشاعر والتصرفات تكتسب مبررات وقناعات معنوية بالأساس تعطيها صفة التلقائية والرضا والديمومة وهي الأكثر حضورا في الاختيار وصناعة القرار والأكثر تجسيدا للسلوك والأخلاق؟.

2-         معرفة أهمية القيم في حــياة الفرد والمجتمع:
         كالشعور بالاطمئنان والسعادة والتعايش والتكافل والتضامن..،فما يميزنا عن غيرنا من الكائنات هو العقل والإرادة والروح والعبادة كما قال الشاعر:أقبل على النفس واستكمل فضائلها ** فأنت بالروح لا بالجسد إنسان.من هنا ضرورة تمييز القيم الإيجابية عن أضدادها من القيم السلبية وبالضد تعرف الأشياء،وليس العلم كالجهل ولا البناء كالهدم ولا الاجتهاد كالكسل ولا الصدق كالكذب  ولا الفضيلة كالرذيلة ولا النظام كالفوضى ولا النظافة كالأوساخ...؟.

3-        معرفة مدى خسارة الفرد والمجتمع في غياب القيم أو ضعفها:
        وخاصة قيم المحبة كالرحمة والاستقامة والأمانة والصدق والإخلاص والدعوة و الحوار والاحترام والتعايش أو كما نشكو اليوم مثلا من ضعف قيم الحماس للتعلم والاجتهاد والعمل والإنتاج والعدل والمواطنة والعمل والكرامة والإنصاف والوحدة والتضامن والحفاظ على الملك العمومي والمصلحة العامة..؟.

4-        اليقين بخطأ كل من يراهن على الإصلاح والتنمية بعيدا عن القيم والأخلاق:
   الإصلاح والتنمية  في أبعادها السياسية والاقتصادية...،بعيدا عن القيم والأخلاق أو ربما معتمدا في الأول والأخير على قوة القانون،وهذا خطأ جسيم لأن القيم كما قلنا هي المحفزة للقدرات والموجهة للاتجاهات والمحددة للاختيارات والصانعة للقرارات ومنها قرارات الدول والأمم؟.

5-         تحبيب القيمة إلى النشء والإقناع بأهميتها المعنوية والمادية الفردية والمجتمعية،بدل الفرض والإكراه:
        لمجرد العادة والتقليد أو فارق السن أو العيش في أحضان الأسرة أو غيرها من المؤسسات خاصة التربوية والتعليمية والتي ترى ضرورة الحفاظ على قوانينها وعاداتها وطقوسها البالية لمجرد أنها مؤسسات مستقبلة وحاضنة؟.

6-     إعطاء البدائل الإيجابية للقيم السلبية والمستوردة والتي تتعارض مع الخصوصية والهوية:
         وتدريب النشء عليها بإظهار حقيقتها في تربتها وخارجها والإقناع بضرورة تجديد العزائم والاهتمامات وتوفير القدوات المساعدة على الاختيارات الصائبة والمشجعة على السلوكات البناءة،والتحفيز على تبني الإيجابية والهوية ودعم اتجاهاتها؟.

7-         اختيار الحوامل المناسبة لغرس القيم حسب الفئات العمرية:
           من طفولة مبكرة (اللعب والمتعة)إلى طفولة متوسطة(الأدب والخيال)إلى الطفولة المتأخرة(المغامرة والمنطق)إلى المراهقة والشباب(الفلسفة والمشاركة والنماذج)؟.والانتباه للخطير من القيم الهدامة لمختلف الفئات والبيئات كانحرافات ترك العبادات وارتكاب الكذب والسرقات و ممارسة الميوعة والفوضى والتعدي والنصب والاحتيال والكسب الحرام عبر عصابات التدخين والقمار والمخدرات والدعارة وغير ذلك من أتون ومتاهات المجتمع؟؟.

8-        التربية الشمولية الجامعة والجماعية المؤسساتية:
       جامعة بكونها فكرية وجدانية حركية وسلوكية..،باعتبار الإنسان يحتاج إلى كل هذا،وجماعية بكونها نتاج كل الفاعلين والمتدخلين بدءا من أفراد الأسرة والجيران والجمعية وغيرهم من الأساتذة والأقران فالتربية كما يقال في أهم اتجاهاتها هي:"تأثير الجماعة في الفرد أكثر منها تأثير الفرد في الفرد أو تأثيره في الجماعة"؟.

9-        البيئة المناسبة للقيم والمحيط الراعي لها والمحفز عليها:
       وخاصة البيئة المحافظة والمنتجة لا البيئة المتحللة والإعلام الهادف لا التجاري الفاسد،بيئة ومحيط يحترمان القانون ولا يسمحان بما يخالفه من قيم الانحراف والجريمة التي تهوي بالأفراد وتغرق المجتمع في الرذيلة بدل الفضيلة؟

10-   ضرورة المربي القدوة والرفقة الصالحة:
       لأن "الصاحب ساحب" و"الطيور على أشكالها تقع"ولأن القيم حتى تكون مقنعة ينبغي أن تجسد،وأول من يجسدها هو المربي الفاضل،العالم بأهم المدارس التربوية وأساليبها،والذي يؤمن بأهمية القيم والفضائل وأفضليتها،ويتصرف بها كما يأمر بها غيره،قال تعالى:"وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ"هود/88.وقال الشاعر:" يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ***هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ "؟؟.
                                                                                                                                     الحبيب عكي
اقرء المزيد

الخميس، 28 يونيو 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

حبل الرياضة متين..حبل الرياضة قصير؟؟


     لا أدري في الحقيقة،ما هي العلاقة بين الرياضة والحبل،حتى أنهم قالوا رياضة الحبل وقالوا حبل الرياضة،صحيح أن الحبال أشكال وألوان،ولها في الحياة استعمالات متعددة من أكثرها خيرية إلى أكثرها شرية، وربما كذلك الرياضة أشكال وألوان،بدء من رياضة الحبل على تنوعها،مثلا: نط بالحبل وعلى الحبل،وتسلق الحبل ذاته و به تسلق الجبل،شد الحبل وتجاذب الحبل و به قيادة الجمل،وإحكام قيد الحبل أو فك عقدة الحبل،والصعود أو النزول بواسطة الحبل،سلاليم بالحبال وأفاعي وجسور بالحبال والنبال،ألوية الزوارق والتواء الشبكات،والحمل والرفع والرمي والشنق والإنقاذ..،كلها قد تكون بالحبل؟؟،و ربما كذلك الرياضات يمكنها أن تلعب كل هذه الأدوار وتؤدي هذه المهام وتفتل كما تفتل الحبال،وبالتالي فهي لا تختلف شيئا عن الحبال وفيها ما فيها مما يمكن به صناعة الأبطال لعبور الصحاري وصعود التلال والجبال،أوبالعكس تزييف الوعي وتعميق الوهم لتسطيح الأعمال ولقهر الأجيال؟؟.

        وتبقى الرياضة بكل أنواعها الفكرية والجسدية،و كل أشكالها الفردية والجماعية،وكل ألوانها الترفيهية والتنافسية،تعتبر عند الشعوب المتقدمة،من مؤشرات القوة والحيوية،ومن عوامل الصحة والوقاية،واستثمارا حقيقيا في تنمية الإنسان،وتعليمه حاجته من التقنيات والمهارات،وإدماجه وتنشئته على الروح الوطنية المعطاءة وعلى الروح الرياضية المتسامحة،وعلى القيم الجماعية والإنسانية الخلاقة،وذلك بانتظامه في أندية وجمعيات وعصب واتحادات،طالما دأبت على ممارسة العديد من التداريب والمباريات والتكوينات والاستعراضات والدوريات والبطولات..،يبرز فيها الممارسون ما تعلموه وحذقوه من تقنيات و مهارات،ويحصد فيها النجوم ما استحقوه من رتب وميداليات،في مختلف التظاهرات المحلية والوطنية والقومية والدولية،مما يرفع بأسماء وأعلام بلدانهم وأمتهم بين الأمم،ويعطي الآخرين عندهم صورة عن مكانة الإنسان؟؟.

أنظروا مثلا إلى شعوب آسيا الوسطى ونمورها بمختلف الفئات وفي مختلف الأعمار،أنظروا إليهم في إطار الرياضة البانية في صفوف الجماهير،كيف يملؤون الطرقات والساحات والشواطىء كل صباح وهم ينعشون أنفسهم وصحتهم وحياتهم الجماعية وروحهم القومية بممارسة مختلف الرياضات الجماعية بكل فرح و سرور ونشاط وبهجة،وهم هم من ملؤوا مختلف المعابد والقاعات بممارسة مختلف فنون الحكمة واللياقة و الرشاقة وفنون حرب الدفاع عن النفس عند الحاجة وعن الوطن إذا جد الجد،يمارسون هذا كشعوب يقظة ونشيطة في الحواضر والبوادي ووسط الأدغال في الغابات وفوق قمم الجبال في الأعالي؟؟،أو حتى انظروا أيضا في إطار الرياضة النجومية إلى شباب أمريكا كيف يسيطرون بالمطلق على منافسات العدو الريفي في الألعاب الأولمبية ويكادون يحتكرون كل ميداليات مسافاتها،في حين أن شبابنا بالكاد يكادون يتأهلون على رؤوس الأصابع ولا يلعبون في هذه التظاهرات الدولية غير دور السياح الأجانب والمتعب من الأرانب؟؟، وانظروا أيضا إلى ناشئة الصين وروسيا من الأطفال واليافعين وكيف ورغم حداثة سنهم،يبهرون العالم في المسابقات الدولية للسباحة والجمباز والتنيس والكولف وغيرها من الرياضات الرشيقة والأنيقة،بينما أترابهم ونظراؤهم عندنا في العالم العربي لا يزالون يلعبون ويتمرغون في التراب ويسبحون في المياه الراكدة والبرك الآسنة؟؟؟.

ترى أي حبل للرياضة عندنا،ما لونها وطعمها ورائحتها،ما شكلها وما حجمها،ما خططها وما برامجها،كم منا يمارسها،وأية رياضة يمارس ومتى ومع من وكيف وأين؟؟،أين الرياضة في أحيائنا ومداشرنا،في مدارسنا وجامعتنا،في ملاعبنا وساحاتنا،كم عدد فضاءاتها وكيف حال قاعاتها؟؟،ما مسار الرياضيين قبل بروزهم و وصولهم وكم منهم من بين الآلاف يصل،وفي أية ظروف يمارسون وكم يكابدون،وما مصيرهم السيئ والكارثي بعد اعتزالهم الشخصي أوالاضطراري حيث تنطفىء عنهم الأضواء وتتنكر لهم الفرق و الأوصياء والمعجبين والأوفياء،فهذا صاحب مقهى أوسائق سيارة أجرة،وهذا حارس ليلي أو بواب عمارة،وهذا منظف مرافق صحية أو موسمي التجارة؟؟،جواب عام قد يكون محل اتفاق وهو أن الرياضة عندنا لا تزال دون الحاجيات وحتى دون الامكانيات فكيف بالطموحات وصناعة الصحة والعافية والنجاح؟؟،الرياضة عندنا لا تزال متخلفة ومنحصرة وشيء ثانوي لا يمارسه إلا قلة قليلة من المحظوظين؟؟،الرياضة عند البعض في مظهر آخر، مجال للسمسرة والريع والفساد والمصالح الانتخابوية الضيقة،فهذا المرشح يبني ملعبا في الحي ليتحرك في حملته شبابه وتصوت عليه ساكنته،وهذا يدعم فريق الحي ويحتضنه ليستثمر في نجاحه ويسخر نجومه في حشد الرأي العام أو يسخر منهم بتفويت صفقاته عليهم بالكمال والتمام،وهذا..وهذا..وهذا..عصابات متكاملة الأدوار لا تعمل إلا على أن يظل الأمر كله في الغالب مأساة تبذير المال العام وملهاة نتلهى بها عن أهم القضايا؟؟.

لا أدري إلى أي حد يتساءل مسؤولي الجامعات الرياضية عندنا،لماذا بعض الدول الأخرى تسيطر دائما على بعض المنافسات والتخصصات الرياضية في المنافسات الدولية،(كوبا والملاكمة...أثيوبيا والعدو الريفي..)كيف حال تلك التخصصات الرياضية في بلدانهم وكيف هي بالمقابل عندنا،أين نحن من السياسات الرياضية المنتجة رؤية وخططا وبرامج ومؤشرات؟؟،لماذا مثلا نبتعد عن الرياضة القاعدية التي تبني لتستحوذ عليها وعلى إمكانياتها رياضة التظاهرات النجومية والبطولات الفرجوية المكلفة على أهميتها،ولكنها لا تزال بعيدة على أن تنتج لذاتها أو للأمة شيء مما يستحق الذكر ويبعث على الفخر،رياضتنا في الغالب لا زالت تفتقر فيما تفتقر إليه إلى الرؤية والرسالة،والبنيات والإمكانيات،والحكامة والمحاسبة..،لذا فهي في الغالب مما يساهم في إلهاء الشعب عن قضايا التنمية الحقيقية والمعضلات التربوية العالقة والأزمات الاجتماعية المستفحلة؟؟،فإلى متى سنظل نتغافل بالهستيريا الرياضية عن واقعنا المتردي،وفي كل حين تقذفنا نهاية اللعبة في دوامتها القوية وهاويتها السحيقة؟؟،وإلى متى سيظل يسخر المسخرون كل الإمكانيات والوسائل من أجل ذلك،وسائل إعلام مأجورة وصحافة صفراء بائرة،ومذيعين ومعلقين ومحللين بارعين في وضع القضايا كل القضايا خارج الملف؟؟،ناهيك عن أولئك الجيوش الجرارة التي تساهم في تسويق الوهم وبيع الزيف إلى جماهير غفيرة من الأمة لا تستفيق منها إلا على هول الصدمات وخسارة البطولات تلو البطولات والرهانات تلو الرهانات والمواعيد التنموية الوطنية تلو المواعيد،فهل ينبغي...وهل ينبغي...وهل ينبغي...وإلى متى ينبغي،ألا فاتقوا الله في هذه الشعوب العربية المسكينة،صحيح إن حبل الرياضة متين ربما ولا أمتن.. ولكنه بالتأكيد حبل قصير وقاصر ولا أقصر؟؟؟.

الحبيب عكي

اقرء المزيد
http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

التحليل الرياضي و التفكير المنظوماتي


       شلت رجل ذلك اللاعب الذي تسبب في الهزيمة النكراء للفريق الوطني لكرة القدم وخروجه المبكر والمخزي من نهائيات كأس العالم وهو لم يكد يطأها وبعد عشرين سنة من الغياب،شلت يداه و رجلاه يمنتاه و يسرتاه،وا أسفاه على الVAR وتبا وفيروسا له؟؟،وسقط ذلك الأستاذ المتخاذل الذي تسبب دون حياء ولا ضمير في فشل قطاع التعليم،"لا مال الدولة بقا ولا وجهها تنقا"،سقط على وجهه وفشل في مساره حتى لو نودي عليه بالأقدمية للترقي لا ارتقى؟؟، وخسىء ذلك الطبيب الذي تسبب في مرض الصحة وتدهور المستشفيات وسوء الخدمات وفوضى المواعيد والوساطات،خسء وانتكس وإذا شيك لا انتقش،لا في المختبرات ولا في المصحات؟؟،وبارك الله في الجامعة الوطنية لكرة القدم التي استطاعت بمجهوداتها الفذة أن تؤهل لنا الفريق الوطني إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل دام من الزمن العقدين؟؟،وبارك الله في المديرية الإقليمية للتعليم وقد حققت في النجاح رتبة غير مسبوقة على الصعيد الوطني و تكاد تكون خرافية على الصعيد الجهوي؟؟،بارك الله في  وزارة الصحة وقد حققت طفرة نوعية في العناية بصحة المواطن لا زالت تشهد عليها كل القوافل الطبية الموسمية والمستشفيات الميدانية في البوادي والحوامات التي تنقل المرضى من الأعالي وسط البرد والثلوج؟؟. هكذا ورغم أن الأمور كل الأمور مرتبطة أشد الارتباط،إلا أن مصيبة التجزيء والتبسيط في التحليل والتفكيك والتركيب لا زالت تطغى علينا أفرادا وجماعات،رأي عام ومؤسسات،فإذا كان الفشل تحمله الفرد وتبرأت منه الهيئة وإذا كان النجاح نسب إلى الهيئة واستثني منه الفرد؟؟.

         ولعل هذا الإشكال يعني غياب التحليل المنظوماتي أو المنظومي كما يقول الخبير الوطني في المنظمات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني،الدكتور "حسن مشهور"في إحدى دوراته التكوينية حول جمعيات المجتمع المدني و هندسة المشاريع،يقول الدكتور أن غياب التفكير المنظومي هو ما يكمن وراء فشلنا في معالجة العديد من القضايا،وتغيير العديد من الأوضاع،فجمعيات المجتمع المدني مثلا،كثيرا ما لا ترى وسيلة لمعالجة مشاكلها غير التكوين،و تنظم التكون تلو التكوين،تشرف عليه طاقات وتصرف عليه ميزانيات،ولا يتغير شيء من واقعها أو يتحسن شيء من أوضاعها وأوضاع اهتماماتها؟؟،ومعضلة المخدرات في المجتمع أيضا،كثيرا ما يعد الفاعلين في محاربتها مشاريع ومشاريع، ويعقدون بشأنها شراكات وشراكات،ينجزونها مع شركاء وشركاء،ولا تلبث الظاهرة الخبيثة إلا في تزايد واستفحال؟؟،ذلك أننا نعالج مشاكلنا دون بحوث ميدانية ولا دراسات علمية،و قد نضع برامجنا دون رؤية ولا مخططات،وحتى إذا حدث وفعلنا شيئا من هذا فبنظرة تسطيحية عفوية تجزيئية مبسطة كثيرا ما تصبح متجاوزة حتى قبل البدء قي تنزيلها وأجرأتها،فكيف ستحقق الأهداف وتبلغنا المقاصد"؟؟.

         وارتباطا بالموضوع،إذا كان مجرد الحكم والبار (VAR) من أخذوا منا بالثأر وأشعلوا في أشواقنا النار،أو كان مجرد اللاعب المسكين أيها المحللون الرياضيون البارعون،وكل القوم اليوم أصبح محللا بارعا في كل شيء،إذا كان اللاعب المسكين هو المسؤول عن هزيمة الفريق الوطني في كرة القدم،فأين ذلك المدرب الوطني الذي اختاره وكلفه باللعب في الميدان وحدد له دوره ومكانه؟،وأين ذلك المكتب أو تلك الجامعة الوطنية لكرة القدم التي عينت ذلك المدرب وتعاقدت معه وأعطته فوق الحوالات والإتاوات والعلاوات صلاحيات كل الصلاحيات؟،وأين تلك الهواتف التي طالما ضغطت عليه وتدخلت بكل صلافة في مهامه ليدخل فلان دون علان أو على حساب فرتلان؟،وأين تلك الوزارة الوصية على القطاع وهي في أبراجها العاجية لا يكاد يربطها بالواقع غير ضجيج الأرقام الفارغة قد تكون هي أول من لا يصدقها؟،وأين السياسة الحكومية في الشأن الرياضي عامة والشأن الكروي خاصة؟،أين رؤيتها ورسالتها ومخططها وبرامجها ومؤشراتها ومواعيدها،دعمها وتكوينها وتنميتها للرياضية بشكل عام،في الأحياء والمداشر وفي المدارس والجامعات،في الملاعب والقاعات ومختلف الفضاءات والساحات؟،أين جهاز الرقابة والتشريع في البرلمان؟،ما مدى تقدم أو تقهقر القطاعات الأخرى المرتبطة بالرياضة ودمقرطتها ومحاربة ريعها وفسادها؟،ما مدى ممارستنا للرياضة كشعب،وما مكانتها عندنا كأمة،وما دورها عندنا بين الترفيه والتربية، والفرجة والمنافسة؟؟،أي تجربة رياضية غير متخلفة في العالم العربي؟،وهل يمكن أن ينجح اللاعب المسكين والأستاذ المحبط والطبيب المهمل والأديب المغمور في غياب كل هذا، وما يمكن أن يخلقه من جو ديمقراطي وتنموي وعدالة اجتماعية ومجالية تنقذ الإنسان والإنسان أولا،هل يمكن صناعة فريق ناجح من اللاعبين أو الباحثين أو المهندسين بين متاهات الحراك الشعبي المتنامي،وآهات الاحتجاج المجتمعي الغاضب،والمقاطعة الواسعة للبضائع التي أحرقت بلهيب أسعارها وخبث سياستها القدرة الشرائية للمواطن ؟؟.

         إن تحريك دواليب أي قطاع عندنا أو عند الآخرين،إنما هو في الحقيقة بمثابة تحريك نظام آلي متعدد الأجزاء،قد يتكون من أجزاء كبرى وصغرى ومتوسطة،ذات أشكال و أحجام وألوان مختلفة،بينها ترابط وأدوار وتكامل مضبوط،كلما كانت هذه الأجزاء صلبة سلسة متينة ومتناغمة،كلما أمكن تحريك النظام ككل،وكلما تحرك النظام بالشكل المناسب وفي الاتجاه المناسب وبالسرعة المناسبة،كانت المردودية المنتظرة في الزمان والمكان المناسب،وأديت المهام المطلوبة من طرف أشخاص معنيين ومكلفين بفعالية وسلاسة؟؟.لكن يبدو أن الأنظمة الآلية لبعض الدول تعتريها العديد من الاختلالات،قد يمس بعضها سلامة الأجزاء ومادتها وصلاحيتها،وبعضها شكل التركيب ومكان التشغيل والتناغم ربما،وبعضها اتجاه التحريك وطاقة المحرك وسرعته وفعاليته،وبعضها فقط طريقته وتشكيلته وصيانته،أو ربما تكوينه وقوته والمتفاعلات والمحفزات؟؟،وكيفما كانت الأحوال فبعض الأنظمة تشتغل كما هو مطلوب كأنظمة الغير وتنتج المطلوب دون توقف ولا خسارة و:انها سلسبيل رقراق،وبعضها تحدث جعجعة ولا طحين،تدور ببطىء شديد وربما أحيانا كثيرة في الاتجاه المعاكس،أو حسب هوى المحركين وسلطة المتسلطين وقرصنة المقرصنين،إن لم تكن أصلا معطوبة أومعطلة،أو ربما أجزاؤها خشبية أو بلاستيكية أو حتى فلزية صدئة،رغم ما قد يظهر من هياكلها الضخمة التي حنتت في كأس العالم كل رؤساء الجامعة من "فوزي لقجع" وقبله "علي الفاسي الفهري" و"حسني بنسليمان"،كما حنتت مجرد الأحجار والطواحين كل الأبطال التاريخيين والأسطوريين من "شامشون"و"سيزيف" و "دونكيشوت" دون جدوى؟؟.
الحبيب عكي

اقرء المزيد

الاثنين، 25 يونيو 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

أنا والزوجة والأولاد والمونديال؟؟

في غرفة خاصة بأحد الأبناء في الطابق الأعلى،اجتمع الأولاد مع أمهم يتابعون مباراة في كرة القدم جمعت بين الفريق الوطني ونظيره "الموزمبيقي" في إطار نهائيات كأس العالم روسيا 2018،فجأة انتعشت الأجواء وارتفعت بينهم درجة الحرارة وتوترت منهم الأعصاب وتعالت بينهم الصيحات والتصفيقات وتفجرت الضحكات والآهات،حتى أني من شدة الهول صعدت إليهم أستقي ما الأمر،وبكل سذاجة وبساطة وعفوية عرضوا علي الجلوس معهم ومشاركتهم طقس اللعبة ومتعتها الأخاذة،فقلت لا بأس،لعلي أفهم ما حل بالغرفة المسكينة من فوضى عارمة وقد انقلبت ترتيباتها رأسا على عقب أو تكاد،وكأنها حلبة صراع ضار بين أعتى الجيوش"البزنطية"و"البورغواطية"،هذا يضرب فيها على الطاولة وهذا يقذف بالوسادة على ذاك وهذا الآمر الناهي لا يلبث في كل مرة أن ينقض من مكانه على أي كان عاضا إياه تارة و أخرى معانقا،قلت لا بأس،ولو أني لست من هواة هذا العبث وإن سميتموه المستديرة الساحرة،ولكن لا بأس،ما دام الأمر يرضيكم ويتعلق بالفريق الوطني فلا بأس أن أمكث معكم بعض اللحظات،شريطة أن تبقوا على سجيتكم وتستمروا على عفويتكم كأني غير موجود تماما،فأنا في الحقيقة أريد أن أتفرج عليكم وسأسعد بذلك كما أنتم تتفرجون على المباراة وبها تسعدون،ويكفيني أنكم مكثتم في البيت وابتعدتم عن المقاهى وآفة المقاهي وإن حولتموه إلى أمقه المقاهي،وعلى كل حال وكيفما كانت النتيجة فالبيوت التي تتفجر هراء وصخبا خير وأفضل من البيوت التي تموت صمتا وكمدا؟؟.

وبعد لحظات عصيبة،كادت الغرفة تنفجر فقط من جنون أبنائها،والغريب أني اكتشفت حنون أمهم أيضا وكأنها كانت عميدة اللقاء وأمهر لاعبة فاضت عليها الذكريات واشتاقت إلى حرارة المقابلات ومعارك البطولات،أو مشجعة وفية لم تدع من ارتداء القمصان وخربشات الأصباغ ورفع الصور والأعلام والشعارات،ولم تخفي شيئا من خبرتها وتعالمها في الثقافة الرياضية وهي تكشف عن أسرار اللعبة وقواعدها وكأنها قيدومة الحكام العرب؟؟،انتهت المباراة مع الأسف بهزيمة الفريق الوطني،وجلسنا كما قلت لهم منذ البداية في مربعنا مربع الهزيمة المألوف،أدرك الجميع حجم الوهم والتدبير الذي لا ينتشلنا من الهزيمة إلا ليغرقنا فيها؟؟،فبدأت التعليقات والتحليلات والاتهامات والتأويلات،والنظرات والعبرات والزفرات والدمعات والابتسامات والنكايات والتهكمات والاستفزازات..؟؟،وكلها في نظري تدل على شيء واحد ألا وهو الرغبة الجامحة في إحراز النصر على الخصم بأي ثمن،لأن المقابلة في معتقد المعتقدين لم تعد مجرد مقابلة  رياضية بين لاعبين،بل ومن شدة اشتياقنا للنصر أي نصر ولو كان رياضيا أصبحنا وكأننا قد خضنا أم المعارك القومية الحاسمة وهي ولاشك منازلة مصيرية لنصر الأنا وفخر الهوية وعز الوطن؟؟،تصوروا أن أيا منهم لم يصدق ما حدث فصدقوا وهمهم وكذبوا أعينهم وهي ترى الخسارة وكأنها نزلت بغيرهم وعدوهم،بل إن بعضهم أخذوا يرقصون فرحا وطربا على الهزيمة حتى سقطوا،لأن المهم أن يعقب الفرح والطرب كل مقابلة وتلك هي الروح الرياضية التي تعودنا على تقبل الهزيمة اشتياقنا للنصر وإيماننا بالحظ اعتمادنا على المهارات،وإلا كيف ستبقى اللعبة أي لعبة مجرد لعبة تنعش الأعصاب ولا تتلفها؟؟.

وبعضهم ممن تلفت منه الأعصاب وجانب الصواب،قد دعا بالموت على الفريق الخصم وجعل أصلابهم من أبناء العاهرات وأمهات الحرام والساحرات،لأنه فقط تجرأ وانتصر على فريقنا وبالتالي ستسمو سمعتهم وبلدهم على سمعتنا وبلدنا؟؟،وبعضهم أراد تماسكه وامتلاك رشده فقال لقد خسرنا المباراة ولكن في الحقيقة ربحنا الفريق وربحنا المدرب وإن كان جلهم يعيشون في بلاد المهجر فهم شباب وطنيون ومقاتلون شرسون لا ينفذ لهم غيار ولا يشق لهم غبار؟؟،وبالمقابل انفعل بعضهم أكثر من اللازم فهدد بترك ملة الفرق العربية المنهزمة والدخول في ملة الفرق الأجنبية المنتصرة وموالاتها شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى ولو دخلت ملعب مونديال دخلناه؟؟،وانفعل بعضهم أكثر وقال نحن وطنيون ولكننا واقعيون لذا لن نفرح لأحد ولن نتأسف له،فقط لأنه لا الفريق ولا غيره لا أحد يتقاسم معنا الحوالات والهدايا والعلاوات،نحن فقط أبناء الضرائب و الإتاوات ورغم ذلك ديما..ديما..ديما؟؟،وبعضهم..وبعضهم..وبعضهم فقد الرهان مع زملائه ضدا على زوجته فوجد نفسه بين أمرين أحلاهما ركل،إما أن يطلق زوجته أو يدفع رهانا ماليا ضخما لا قبل له به،اللهم إذا أنقده بنك قومي بقرض ربوي ستستعبده أقساطه أربع سنوات قادمة ريتما يحل مونديال آخر يجدد فيه قيد الاستعباد على البلاد والعباد؟؟.فعلا،إن هوس الكرة يسكن البيوت،سكن القلوب فغاب الوجدان،وغشى العقول فضاعت الحكمة،وسلب الضمير فكانت كل الفواجع،أغضب الزوجات من الأزواج من كثرة هروبهم ولجوئهم إلى المقاهي،وفرق الآباء عن الأبناء في الولاء والانتماء،فأصبحوا يحبون النصارى ويعشقون مللهم وثقافتهم حتى في اللعب والترفيه والمأكل والمشرب والملبس والارتباط والإنجاب خارج الزواج، تماما بالقدر الذي يكرهون فيه الفرق العربية أو فرق الهزيمة ويسخطون على ثقافتها وتخلفها ولسانها كما يصفونه و يبدو لهم؟؟.

بسبب الكرة انشطرت المدينة البيضاء شطرين فهذا "ودادي" وهذا "رجاوي" وهذا مع "الأهلي"أو"الزمالك"    أو مع "المقاولين"العرب،وانقسم البلد أقساما وأقساما،تزركش فيها القوم بأقمصة وأقمصة حتى جعلوا من كسوة العيد قميص الفريق،ورفعوا فيها أعلاما وأعلاما تكاد لا تجد ضمنها علم البلاد، فهذا"ريالي"أو"برصاوي"وهذا "باريسي"أو"لفيربولي"..؟؟،الكرة من تخرج الشعب إلى الشارع ما لا تخرجه أعقد القضايا والملفات ولا أعتى الأحزاب والنقابات،والكرة وحدها من تسمح بخرق القوانين فتمكن الموظفين من الغياب عن العمل دون محاسبة، وتمكن الجماهير من التظاهر في الشارع دون ترخيص؟؟، الكرة من تشاهد "ديربياتها" بملايين لا تضاهيها إلا ملايين الحجيج من كل فج عميق؟، ورغم أن الكرة تسطيح الوعي وتزييف الفرجة،فإنها تخلط بين الحاجيات وتجعل نفسها على رأس الأولويات وإن لم تكن كذلك،وتلتهم ميزانية التعليم والصحة والتشغيل والسكن وإن لم يحق لها ذلك،وتقلب المنطق في التحليل والثقافة والتربية والعقيدة..، فإذا الشباب الناشء أكبر حلمه لاعب،وأكبر همه ساحرة مستديرة فارغة جوفاء،يتفرج على مبارياتها ويتتبع أخبار فرقها ويتأسى بأبطالها ويراهن على نجومها...؟؟،صحيح أن بعض الدول الغربية استثمرت فيها وكل يوم تحاول خلق اقتصاد رياضي بالفرق والبطولات وبيع،وأكبر الدوريات والقنوات والصحف الرياضية والمجلات...وبيع اللاعبين وجلب المدربين بالملايين الخيالية التي تفوق ميزانية بعض الدول أو تكاد،وصناعة الحكام وجيوش من المذيعين والمحللين والمحتضنين والمستثمرين..؟؟،،ولكن إلى أي حد يمكن استنبات هذا التوجه وغيرها من التوجهات الفنية والسياحية المعلبة في بلادنا بلاد الفلاحة والصناعة والبحر والتجارة؟؟،هل يمكن هذا أم سيظل بالتأكيد قضية خارج الملف،لا أموال الشعب تبقي ولا انتظاراته التنموية تحقق؟؟.

خلاصة القول، أننا اقتطعنا من غربتنا وفي غرفتنا على كؤوس الشاي وأطباق الحلوى،لحظات مرحة لعبنا فيها أشواطا إضافية حول التحليل والتعليل وكشف الظاهر من المستخبي في شأن الرياضة والشباب،لحظات حوار ومرافعة تلقيت فيها من الأبناء وخاصة من هدافهم "كابتن صلاح"صاحب المذكرة الرياضية المخربشة منذ الصغر،وكم خطط فيها للفرق وبرمج لمبارياتها و وزع عليها من تلقاء ذاته الهزائم والانتصارات،واليوم وقد أصبح قائد الهجومات العائلية المنسقة،تلقينا منه أهدافا وأهدافا كثيرا ما صادقت عليها الحكمة الأم ولو بشيء من التعاطف و الخشونة والانحياز،ولكني بدوري لم أكن سهلا فقد حاولت تسجيل بعض الأهداف مما قذفت به في مختلف زوايا سابق التحليلات والتعليلات،حصل بها الكثير من الوعي ببعض متاهات اللعبة، وإن كانت تأبى رفضها عندهم في الغالب غوغائية الإعلام ومزاجية الأحلام وضغط الاستسلام للموجة والسير مع التيار والتماهي مع الواقع؟؟،وكثيرا ما كانت أجوبتهم،نعم ولكن..نعم ولكن..ولكن في الأخير اتفق الجميع ممن خرج كالعادة مبكرا من ملاعب المونديال ولم تطأها بعد أقدامه،على أن المونديال حلم مشروع،ولكن بيننا وبينه مونديالات أخرى علمية تنموية و ديمقراطية أهم وأولى وأفيد،وهي التي ستكون ولاشك طريقنا السيار نحو كل المونديالات،ولن نفرح بهذه المونديالات ما لم نخلق ونشجع ونلعب مع فرق وطنية من أبناء الشعب وطاقاته ومواهبه تقود هذه المعركة اللعبة في التعليم والصحة والتشغيل والسكن..،وكذا معركة مقاومة ومحاربة انحرافات اللعبة المستديرة الفارغة الجوفاء،حتى لا يفرح اليوم سماسرتها من المسؤولين كل المسؤولين،ولا يظنوا أنهم بمجرد جرعات رياضية محلية أو وطنية سيخرجوننا عن الوعي والوجدان ويدمنوننا الهروب من الواقع والفرجة والنسيان،أو بمجرد فاصل رياضي قاري أو عالمي سخيف سيمررون علينا الأزمات تلو الأزمات،ويشبعون الاحتجاجات والمظاهرات في الشوارع الركل والسحل والعصي والكدمات؟؟،لن يدع اللاعبون الوطنيون الأوفياء والحراس الحقيقيون البارعون من أبناء الشعب أحدا يهتك شباكهم بركلات العنف وأهداف الغش والتنمية المزورة،هم بالتأكيد مع "الحراكات" الشعبية كل "الحراكات" ولا زالت في مختلف المدن تقمع،وهم أيضا مع "المقاطعات" الشعبية كل "المقاطعات" ولازالت بطول التعنت والإهمال تواجه؟؟،فإلى متى كل هذه السياسات والحكومات والبرلمانات والانتخابات والعقليات..،التي عجزت وتعجز على أن توفر للشعب كل الشعب أهم الحقوق،وعلى رأسها حق التمنية الشاملة بقدر الحاجيات والمتطلبات،وضمنها تنمية الممارسة الرياضية الترفيهية الصحية الوقائية للشعب،والفرجة الرياضية الحقة المرحة والممتعة والدائمة والمربية،وليست الرياضة الموسمية الريعية الملهية والمخدرة و المبذرة دون طائل؟؟.
الحبيب عكي


اقرء المزيد

السبت، 16 يونيو 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

وعلمتني الفضاء ما به علمتني


    والفضائيون على قدم وساق للاحتفال بالذكرى 30 على تأسيس الفضاء،(فضاء الفتح للتربية والتنمية(E.F.E.D))، والفضائيون قد تعاقب على فضائهم خلال هذه العقود رؤساء و رؤساء..وعمل فيها عاملون وعاملات..وتكون فيها قادة وقائدات..وتخرج منها متخرجون ومتخرجات ومنشطون ومنشطات..المربون والمكونون والمثقفون والاجتماعيون..والمنظمون من العيار الثقيل ممن يحكمون التنظيم إلى درجة قد يأخذون فيها على عاتقهم ملفات جسيمة و تظاهرات كبرى ويكادون بمفردهم ينجحونها بقتالية عالية ولا يدعونها تفشل من قلة المساعدين أو يقلقون ويتذمرون ويشتكون،بل لا يزدادون إلا عزما م وإصرارا على رفع التحديات وكسب الرهانات فيستمرون ولا ينقطعون؟؟،وقد رأيت اليوم أن أحسن ما يمكن أن يهدى للجميع بهذه المناسبة هو البحث فيما قد يكون الهوية الحقيقية للفضاء ومواكبها مواكب الوفاء والعطاء والإبداع والإمتاع،هذه الهوية التي قد تكون متناثرة ولاشك في أوراق الفضاء وبصمات القادة واجتهادات الفروع،والأمر في اعتقادي بالغ الأهمية إذ فيه ستكمن معالم مدرستنا الفضائية وأسس عملنا الجمعوي وتفاعلنا المدني،بعيدا عن إكراه الإمكان وضغط الواقع وقصور أو تركيز اختيار من اختيارات الأجيال؟؟.

         وأنا أتأمل في أحوال الفضاء،وقد اشتغلت فيها وفي مختلف دواليبها ما يقارب كل هذه العقود الطيبة المباركة المعطاءة،وتحملت فيها من المسؤوليات من أصغرها إلى أكبرها،من التنشيط و التكوين في الأندية واللجن إلى التأسيس والرئاسة في الفروع والمكاتب الوطنية،رأيت فيها طاقات وطاقات واشتغلت فيها مع أجيال وأجيال،المؤسسون السابقون والعاملون اللاحقون والمنظرون البارعون والمنشطون المبدعون،لكل منها كفاءته واهتمامه وبصمته وعطاؤه،المثقفون والتربويون والمكونون والاجتماعيون..،وكل منهم قد ظن فيها على الدوام أنه هو الفضائي الحقيقي انتماء وحركة،تضحية ونضالا،وأكيد أنه قد كان بين الجميع من التلاقح والتقاسم والاحتكاك والتكامل والاختلاف والتجاذب ما كان،صحيح ليس دائما حول الاختيارات والتوجهات رغم ما يطرأ عليها من تطورات،ولكن ربما حول الاجتهادات في التنزيل والروابط  في العلاقات،وهي على كل حال أشياء ترتبط بالهوية والرؤية والمرجعية والانتماء،وتلح علينا بالجواب على سؤال جوهري معلمي ألا وهو:"ما هو الفضائي الحقيقي أو على ماذا يجتمع الفضائيون وعلى ما ينبغي حرصهم أو بصيغة أخرى على ما لا ينبغي أن يختلف بعضهم البعض،مكاتب وطنية وفروع محلية،قادة مؤسسون ورواد عاملون؟؟.
         كل هذا سأحاول الإجابة عنه من خلال تجربتي المتواضعة داخل هذا الصرح التربوي الفضائي المعطاء،فأقول وبكل صدق،عشرة أساسيات مما تعلمته فيه ومما يمكن أن يساهم في استجلاء أهم المعالم والصفات للناشط الفضائي،ترى ماذا علمتني وتعلمني الفضاء:
1-    علمتني الفضاء معنى المواطنة المعطاءة: فوجدتني بين فجاج وأمواج وحجاج ولجاج المجتمع المدني،أمخر مع القوم عباب التضحية والنضال ونصب عيني أني أنخرط في دعوة ربي و أؤدي واجب المواطنة في مساعدة الأجيال وصناعة الرجال ولو بفك العقد وربط الحبال ومخيمات كم قصدنا فيها البحار وصعدنا الجبال ولا نبالي؟؟.
2-  وعلمتني الفضاء معنى الانخراط في مشروع الإصلاح: فوجدتني بشكل عام أساهم في العديد من الهيئات التي تستهدف هذا الإصلاح من موقعها وقدر الإمكان،وأدمنت العمل في الشأن التربوي والمسرحي بكل طواعية والكتابة فيهما وفي الشأن المحلي والوطني ومن داخل كل الهيئات والمؤسسات المتاحة وبكل مهنية و رسالية.
3-  وعلمتني الفضاء معنى شعارها تنمية الإنسان أولا: وهو الشعار الذي يجعل من المرء شهابا حارقا ضد كل السياسات والعقائد التي تهمش الإنسان و تسعى لفرض جهالتها وصلافتها على حساب القيم الإنسانية البناءة،وقد أخبرني السيد الرئيس المؤسس الدكتور عبد الفتاح فهدي - حفظه الله - أن هذا قد كان من الدواعي الأولى لتأسيس الفضاء آنذاك في 1987،ولئن كانت الجمعيات تهتم بما تهتم فاهتمام الفضاء بالأساس يرتبط ببعض عوامل الكينونة البشرية والبناء والعطاء الوطني والإنساني ألا وهي الهوية والمرجعية والانتماء،ألا وهي الصدق والإيجابية والفاعلية والمهارات؟؟.
4-  وعلمتني الفضاء معنى رفض الشطط في استعمال السلطة: فرافعنا ولا زلنا ضد كل تضييق على العمل الجمعوي والحريات العامة وحقوق الإنسان كما وردت في الدستور والقوانين،ورغم العلاقات الطيبة والممتازة للفضاء مع مختلف الهيئات والسلطات إلا أنه قد مرت عليه فترة عانى فيها من شطط بعض رجال السلطة ما عانى،وخاض ضده وضدهم معركة حرية وحق شرسة وربحها بالطبع،بل ربحها المجتمع المدني بعد ذلك وأصبحت له تشريعا حقوقيا يدافع عنه كل حين؟؟.
5-  وعلمتني الفضاء معنى التضامن مع قضايا الأمة: فوجدتني على الدوام أكتوي بقضايا المسلمين وهموم المستضعفين والفئات الهشة في الكون،وكأني عمري مغربي مسؤول عن دبيب النمل في أقاصي الأقاصي،ولنا في مدونتنا"واحات المقالات"عشرات المقالات في هذا الإطار بل ونظمت جمعيتنا عشرات المهرجانات في هذا الصدد تعريفا وتضامنا مع قضايا الأمة في فلسطين وأفغانستان،العراق وجنوب لبنان،والبوسنة والهرسك والإساءة إلى بعض شرائع وقيم الإسلام و رموزه وعلى رأسها الإساءة إلى الرسول(ص)..؟؟.
6-  وعلمتني الفضاء معنى الأخوة والمحبة والألفة والمودة: فأحببت كل العاملين دون نرجسية وكل الفاعلين دون طائفية،قناعة منا أن الوطن يستوعب الجميع وجهود التنمية تحتاج إلى مبادرات ومساهمات الجميع،فلا داعي للإقصاء والتهميش،فالقوة إلى حجم الطلب ومنهج الوصاية والإقصاء تصبح ضعفا،والضعف إلى الضعف مع منهج الاعتبار والإشراك يصبح قوة وقناعة؟؟.
7-  وعلمتني الفضاء معنى العمل الجماعي المنظم: بكل أبعاده الوطنية الصادقة والتربوية البناءة،ونشأنا والحمد لله وسط الشورى الحقيقية والتخطيط الرصين والبرمجة الواقعية،والتعاون والمشاركة في التنزيل والتكاليف والتقييم والمحاسبة..والاختيارات والاستحقاقات،فتراكمت بفضل الله الإنجازات والانجازات، واستفادت من أعمالنا مختلف الفئات من الناس بالمئات والآلاف وعشرات الآلاف،وصحيح أن الانتظارات كانت ولا زالت أكبر وأكبر،خاصة في مجالات وفئات الطفولة التي لازلنا لا نتعامل معها،ولكن نحن لا نستطيع التدخل خارج مجالنا وفوق إمكاننا ولا نريد القيام بدور أحد من غيرنا ؟؟.
8-  وعلمتني الفضاء معنى التطور والتخصص والتجديد: فتطورنا من العمل المحلي إلى العمل الجهوي فالوطني،ومررنا من العمل الشمولي إلى العمل المتخصص في الشأن الطفولي، كما أن أهدافنا وأسمائنا كجمعية تتغير تقريبا كل سبع سنوات حسب المستجدات والمتطلبات،وكما مررنا بمرحلة ثقافية إشعاعية مع(د.عبد الفتاح فهدي)إلى مرحلة تربوية تكوينية مع(ذ.الحبيب عكي)فاليوم نفكر في مرحلة تنموية بشرية إنسانية وليست حجرية عمرانية فحسب ومع الرئيس الحالي(ذ.عبد العالي طلبي)،كما نفكر في تأهيل عنصرنا البشري للمزاوجة بين ما ألفناه من العمل الخدماتي وما نطمح إليه وتستوجبه المرحلة من العمل الترافعي أيضا؟؟.
9-  وعلمتني الفضاء معنى الاستمرار في الريادة و العطاء: فكان في سجلنا كفضاء ولا زال،زخم من العطاء الجمعوي الرائد والمتميز،سواء كأنشطة وطنية كبرى من مخيمات صيفية و مهراجانات طفولية وملتقيات شبابية وتداريب وتكوينات تأطيرية..،أو كأنشطة فرعية محلية متميزة و لكل فرع فيها تقاليد وتراكمات: كتاتيب للتعليم الأولي و محو الأمية،دروس الدعم والتقوية،منتدى القراءة ومهرجان المحبة،كفالة وأيام تربوية ومحورية للأيتام،عروض وندوات ودوريات رياضية ومسابقات ثقافية وأمسيات فنية...،وغير ذلك مما يبدع فيه الفضائيون ويمتعون،وتحتفي به الأمهات والآباء والأبناء والأحفاد على السواء؟؟.
10-   وعلمتني الفضاء معنى الانفتاح و التشارك والتعاون: فكانت لنا مشاريع وشراكات وإسهامات قيمة مع مختلف الفاعلين والهيئات والقطاعات الوطنية،وفق دفاتر تحملات نجحت الفضاء في إنجازها وفق شعار:"الحقوق بالعدالة والواجبات بالأمانة"،وكانت الفكرة القبلية والمؤسسة لذلك وهي من بنات أفكار السيد الرئيس المؤسس و مما علمتنا الفضاء أيضا، وهو أن الأفكار والطاقات أهم وأولى من الأموال والإمكانيات،وأن الأفكار الجيدة ستبحث لها عن الإمكانيات الكافية وزيادة،بل إن المجتمع المدني يكفيه فخرا وشرفا أن يكون قوة اقتراحية ومشتل طاقات وعلى مختلف الهيئات أن تتكفل بدعم المشاريع ذات الاهتمام المشترك،وهي المقاربة التشاركية التي اهتدت إليها الدولة فيما بعد في علاقتها مع جمعيات المجتمع المدني؟؟.

 وطبعا،قد لا يكون المرء مؤهلا لكل هذه المهام،ولا تتوفر فيه متطلبات ومواهب كل هذا العطاء،لكن كجماعة مدنية أو على الأصح كجمعية وطنية،هذا أقل ما لا ينبغي أن يغيب في مخططاتنا وبرامجنا وعلاقاتنا وتكويناتنا كمعالم ومنارات في الطريق وخريطة الطريق،وعليها ينبغي أن تتكاثف كل جهود الفضائيين والفضائيات مؤسسين منظرين كانوا أو عاملين منشطين أصبحوا أو مجرد رواد ومنخرطين،وتبقى الأسئلة الآنية والمستقبلية في سير الفضاء،أين نحن من هذه المعالم وأين هذه المعالم في سيرنا وماذا نفعل فيها،مثلا،البعد الوطني أو التوسع؟،والبعد التربوي أو الرؤية؟، أو التخصص بدل اجترار الشمولية؟،البعد التشاركي أو المشاريع..؟؟،هل الفضاء فضاء مثقفين يهتمون بالإشعاع أم مجرد منشطين تربويين ينظمون المخيمات؟؟،وهل الفضاء فضاء المؤسسين المنقطعين أم فضاء المسيرين الحاليين وما العلاقة بينهما؟،بل كيف العلاقة بين المكتب الوطني ومكاتب الفروع،فيما تنجح وفيما تتعثر وأي أسلوب أنسب بها؟؟،إلى غير ذلك من الملفات التي تشكل عجلات الدفع الرباعي لفضائنا،كالملف التربوي،والملف الاجتماعي،والملف التنموي،والملف الحقوقي،وكيف يمكن تفعيلها؟؟، أو غير ذلك من الأقسام التي تشكل نظريا خزانات طاقية وضمانات إنتاجية أيضا ولكنها تحتاج إلى ما تحتاج من أجل الدوران كما ينبغي،قسم الموارد البشرية أعني،وقسم البرامج والأنشطة،وقسم المخيمات والمهرجانات،وقسم التوثيق والإعلام؟؟.

الرائد الفضائي: الحبيب عكي


اقرء المزيد

الأربعاء، 30 مايو 2018

http://akkioasisdesarticles.blogspot.com/

عنف خريبكا مجرد تفاصيل فما هي الحقائق؟؟


        مرة أخرى تفجرت موجة التوتر والعنف المدرسي،من مكناس إلى الرباط،ومن تطوان إلى ورزازات..،لا تزال موجة العنف المدرسي تتدحرج وتكبر ككرة الثلج،لتحط اليوم بكل شظاياها الحارقة في عاصمة الفوسفاط بمدينة "خريبكا"،وفيها تجرأت تلميذة في الإعدادي من ممارسة شغبها وتهورها وميوعتها وقصورها داخل حجرة الدرس،فحرضها شيطانها وأغواها ما أغواها،فقذفت غير ما مرة أستاذها في مادة الرياضيات بالطباشير وأخذت خلسة تطلق من هاتفها النقال بين الفينة والأخرى مقطع موسيقى شعبية لتضحك وعبثها والزملاء على جدية الأستاذ وانهماكه في شرح و صرع طلاسم الزوايا والمثلثات والمنحرفات والمستقيمات والمعادلات والمجموعات،لعلها بذلك أيضا تحول مادة الرياضيات الصعبة إلى مادة النشاط والرقص على إيقاع "العلوة"؟؟.مما أفقد الأستاذ المسكين صبره وهشم أعصابه فكانت ردة فعله اتجاهها عنفا معنويا همجيا وماديا فظيعا من ضرب مبرح وشتم مقبح فاق كل التصورات،وزاده التوثيق الإعلامي والانتشار السريع على مواقع التواصل الاجتماعي لهيبا وفظاعة؟؟.

         وبسرعة فائقة،تحول الأمر من مجرد حدث معزول معتاد إلى قضية رأي عام وطني ساخن،اصطف الناس حولها اصطفافات قطبية حادة،وكانت كلها متناقضة لا تجتمع على شيء غير أن العنف مرفوض ومدان كان كيفما كان وممن كان،ارتبك الجميع وهاج وماج،الأساتذة يتضامنون مع الأستاذ رغم خطئه البين،والتلاميذ متضامنون مع الأستاذ أيضا في مسيرات وشعارات تشيد بكفاءته وعطائه المعروف وتطالب بإطلاق سراحه وعودته إلى قسمه،في إشارة واضحة إلى رفضهم رعونة وعنف التلميذة رغم أن بعضهم مثلها طالما كانوا له أبطالا؟؟.غير أن المرتبك الأكبر قد يظل الوزارة الوصية على القطاع إذ حدث وأن جيشت بسرعة البرق وفدا رسميا من أعلى المستوى،ضمنه السيد المفتش العام والسيد مدير الأكاديمية،إجراء طالما انتظرته الشغيلة التعليمية في أمور أخطر وأجدى على الساحة دون جدوى،ولكنه ظهر للتو بقدر قادر وأمر آمر أو متآمر،وفي خطوات غير محسوبة العواقب قام أعضاء الوفد بزيارة مواساة إلى عائلة التلميذة،في إدانة صريحة حسب الرأي العام لشخص الأستاذ/الأساتذة،رغم أن القضية لا تزال في طور التحقيق،مما عجل باعتقال الأستاذ وحمله قسرا إلى السجن بينما التلميذة خصمه في القضية طليقة تمرح في منزلها ومع ذويها؟؟.

         استعرت القضية،واختلطت أوراقها وتفاصيلها وتداخلت خيوطها وحيثياتها،ولكنها كانت عند الباحثين والمهتمين من التربويين والسياسيين،مناسبة أخرى لإثارة كل أمعاء البطن التعليمي وأوجاع رهانها المجتمعي،ودائما في إطار التصعيد والتسعير المغلف في معظمه بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة،الأمر الذي غالبا ما ينتهي بمحاسبة كبش الفداء ممن لا ينبغي أن يحاسب،والعفو والصفح عن المتورط الحقيقي ممن ينبغي أن يحاسب،لأنه فقط هو الذي يحاسِب بدل أن يحاسًب؟؟.وهكذا هدد الوفد الوزاري بعزمه على ضرورة محاسبة كل الأطراف ممن قد تكون لهم صلة بالموضوع أستاذا/أساتذة،حراسة/إدارة،مديرية/أكاديمية..،وكل شيء إلا التلاميذ الذين يطالب أولياؤهم بضرورة إنزال أشد العقوبات بالأستاذ/الأساتذة الفاشلين الذين دأبوا على تكسير عظام أبنائهم بدل تربيتهم،وكيف بهم أن يربوهم وهم حسب زعمهم أحوج إلى التربية وإعادتها؟؟،في حين يرى البعض أن الفاشلين الحقيقيين هم الأسر والآباء الذين استقالوا من تربية أبنائهم واستسلموا لنزواتهم وعنادهم بشكل فظيع طالما تفجر عليهم عنفا وانحرافا في البيوت قبل الأقسام؟؟،كما فلتت وتفلت الوزارة مرة أخرى من المحاسبة والعقاب وجل الرأي العام يرى أنها من أكبر أسباب العنف بسبب سياستها الميدانية المتعثرة وقوانينها المتجاوزة والتي أصبحت تحول فضاءات التربية والتكوين و دروس العلم والمعرفة داخل الأقسام إلى حلبات للصراع والنبال وملاحم للرجم بالطباشير والملاكمة وأعراس اللهو والعبث و الرقص على إيقاعات"العلوة"؟؟.

         مواقف مستعرة وملتهبة كادت أن تشعل حرب داحس والغبراء في رمضان المبارك وتفسده على الجميع،لولا أن المغاربة فعلا استطاعوا أن يعودوا إلى رشدهم وأصالتهم ويزيلوا بعض الصدأ عن فطرتهم الكريمة و مواطنتهم السمحة،وبفضل الله وتدخل ذوي النوايا الحسنة،غلبوا الغفران على العدوان والصفح والمغفرة على الُثأر والعصيان،مما أنهى القضية الشائكة بالصلح لا غالب فيها ولا مغلوب،وانتهت نهاية سعيدة تحولت فيها المؤامرة إلى المؤازرة، وجلسات الحكم بالسجن والإدانة إلى حفلات التكريم و السراح،استقبلت خلاله التلميذة المشاغبة سابقا أستاذها بباقة ورد عند خروجه من السجن فأعلنت صفحها عنه أمام الملأ الغفير ممن حضروا احتفاء خروجه من السجن،كما قبل الأستاذ بدوره رأس التلميذة قبلة الآباء للأبناء استسماحا لها أمام كل الكاميرات والشاشات؟؟.وهكذا عاد "الخريبكيون" إلى مجد تاريخهم الوضاء رغم كل المعاناة خاصة على مستوى التشغيل وتحديث هيكلة المدينة،واستلهموا من أمن وسلام مدينة الأخيار و الأشراف والعلماء والصالحين(بوعبيد الشرقي)،وخريجيها وطاقاتها المعاصرة من السياسيين والنقابيين والجامعيين والمثقفين والفنانين..(المالكي والبسطاوي)،واستنشقوا من عبق تظاهراتها الثقافية والفنية الوطنية (عبيدات الرمى)والدولية في مهرجان السينما الأفريقية(ملتقى الحضارات)،كما انتبهوا إلى أن مدينتهم مدينة الصيد والرماية والسباحة وهي المليئة بملاعب وأندية الفوسفاط لكرة المضرب وكرة القدم والغولف والفروسية وغيرها من الرياضات الراقية فكيف تليق فيها مظاهر العنف وهي المحاطة بكل هذه الخيرات والبركات؟؟.


هدا القوم من روعهم وتصالح الأساتذة مع تلاميذتهم،ليبقى الخاسر الأكبر مرة أخرى هي الوزارة وسياستها التي أغرقت القطاع في دوامة من العنف والعنف المضاد،كل المعنفين فيها والمعنفين مجرد ضحايا،وحتى ما يتفجر من العنف في البيت والشارع وغيرها من الفضاءات والمؤسسات إنما هو رجع الصدى؟؟.كما يبقى الخاسر الأكبر أيضا هم أبناء "ريبكا " و "مونيكا" و "جوندارك" الذين ملؤوا الدنيا هرجا ومرجا بضرورة نفي كل مفاهيم الهوية والمرجعية وما تطفح به من مفاهيم العدل والعفو والصفح،وضرورة استبدالها بالمواثيق الدولية والمرجعية  الكونية،في حل هذه القضية واعتبارها قضية حقوقية ونوعية بامتياز،وأي انحراف بها عن هذا النسق هو انحراف قد ينسف بحقوق الأطفال والنساء على امتداد الوطن،وعلى المسؤولين أن يعدوا له الجواب عندما سيسألونهم عنه في ردهات المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية؟؟.وبالتأكيد يبقى من الخاسرين أيضا كل أستاذ لا يشرف بسلوكه الأرعن فئة الأساتذة،لأن التمكن من المادة لا يغني من حسن السلوك والتعامل الإنساني،وكل تلميذ لا يشرف فئة التلاميذ بشغبه وكسله أو حتى اجتهاده لأن حسن الاجتهاد لا تغني عن حسن السلوك واحترام الآخرين،وكل إداري ليس له في إدارته أي مشروع تربوي ولا تنموي ولا يرى منها غير ما قد تمنحه له من امتيازات ربما لا يحرص عليها بغير الاستسلام للإكراهات وغض الطرف عن المخالفات المتناسلة والمشاكل المتفاقمة،وكل مديرية...وكل أكاديمية...وكل...وكل...؟؟.

كم حدث وأن شكوت إلى أحد الزملاء كل هذه المظالم التي تنهال كل سنة وكل يوم على القطاع وبكل أحجام وألوان العنف المادي والنفسي،تبخيس وتشهير،سخرية و تنكيت،منارات ومسارات اقتطاعات وامتناعات وتقاعدات وتعاقدات..،فما يكون جوابه إلا قوله تعالى:"قل هو من عند أنفسكم"،كل شيء من فلتات وتفلتات بعض العاملين في القطاع،وهم ببعض سلوكهم السيء والمتهور والتهربي والأناني..،من يفتحون على أنفسهم وعلى غيرهم كل أبواب الرياح النتنة والمياه الآسنة،صحيح أن الصورة ليست بكل هذه القتامة ولكن قد يكون ذلك منظر من مناظرها السيئة على قلتها أو كثرتها،ولن يتعافى الجسد التعليمي إلا إذا تعافت كل أعضائه وأطرافه واشتغلت بشكل مسؤول كنظام واحد متماسك الحلقات ومتكامل المهام ومتعاضد من أجل الهيبة والكرامة؟؟،وأخيرا يبقى الخاسر الأكبر كذلك بعض سادتنا العلماء الذين لم نسمع لهم حسا ولا ندري لهم رأيا،وهم الذين طالما تغنوا بضرورة انخراطهم في المجتمع والعمل الميداني في الواقع والاهتمام بهموم الناس وقضايا البلاد والعباد،وإذ بهم ينسحبون من كل القضايا الشائكة وكأنهم لا يهمهم لا الآباء ولا الأبناء،ولا الظالمين ولا المظلومين ولا التهدئة ولا التصعيد،ولا تهمهم الصحة ولا التعليم ولا المقاطعة ولا الممانعة ولا غيرهما من قضايا الفساد والاستبداد على امتداد الأمة،التي لا زالت الشعوب بمفردها كل يوم تقود ملحمتها بصمود وإباء،دون سند العلماء ولا وسيط البرلمان،اللهم ما كان من شيوخ"الفايسبوك" وممثلي"الواتساب"وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي،وكفى بها هيئة علماء بالحق تصدح ومجلس برلمان عنه يرافع؟؟.

إن الانخراط في هذه الحادثة التعليمية المرة،ليس انخراطا مجانيا ولا مزاجيا مع الأستاذ ضد التلميذة أوالعكس،وليس انخراطا فئويا تحامليا مع المؤسسة التعليمية ضد الأسرة المجتمعية أو العكس،وليس...وليس...،بل هو في الحقيقة انخراط واع ومسؤول مع أو ضد القيم في الوسط المدرسي والحياة العامة،تكون أو لا تكون وكيف ولماذا؟؟،انخراط مع أو ضد تحمل المسؤولية فيما يسند إلينا من مهام وما نلعبه من أدوار،آباء وتلاميذ أو أساتذة وإداريين خاصة الذين يبقون غير مسموح لهم في جميع الأحوال بأن يمارسوا العنف بأي شكل من الأشكال حتى لو كانوا هم ضحايا له وكثيرا ما حدث ولا يزال؟؟.مع أو ضد تغيير العديد من القوانين والمذكرات التعليمية التي أصبح العديد منها عاجزا متجاوزا،وعلى سبيل المثال ماذا فعلت مذكرة "البستنة" بالشغب والمشاغبين في الوسط المدرسي؟؟،إلى أي حد تعتبر المقاربة الحقوقية شاملة فيها الحقوق والواجبات،إلى أي حد تعتبر ناجحة و منصفة لجميع الأطراف في الوسط التعليمي؟؟،هل يمكن للمسألة التعليمية/التعلمية أن تسير دون قدر معين من الجدية والانضباط والحزم،وهل كل حزم يعتبر قسوة وعنفا وترهيبا..ضد حق اللعب والترفيه وبيداغوجيا "دعه يلعب دعه يشاغب"؟؟،ولماذا لم تفعل مذكرة منع الهاتف النقال في المؤسسة التعليمية و كل يوم يثبت تورطها في نشر غسيل ومآسي القطاع،والذي بالمناسبة ينبغي أن ينشر ما دامت العديد من مصالحه لا يحركها شيء مثل رهاب الفيديوهات؟؟.

وأخيرا،مع أو ضد تغيير قنوات التعبير والترافع من قنوات تقليدية موصودة وعاجزة،و من وسطاء صم بكم يكادون لا يحركهم أي أمر فردي أو جماعي محلي أو وطني مهما كان جللا،وكم شكا رجال ونساء التعليم من الاكتظاظ ومن تراجع المردودية وتدني السلوك والحركة الانتقالية..والدراسة الجامعية..ومن نقص العتاد التجريبي و الوسائل التعليمية..ومن..ومن ..ومن..مما يرونه كممارسين يخنق القطاع ويتيه به في العبث دون جدوى؟؟،مع أو ضد تغيير هذه القنوات إلى قنوات افتراضية،صحيح أنها  مفتوحة على كل شيء،ولكنها لا تطرق ولا تنتظر أمام باب أي مسؤول،ولا تأخذ منه موعدا بالأسابيع والشهور ولا تنتظره بالاجتماعات والاجتماعات؟؟،ولا شك أن هذه الوسائل الافتراضية  بالإضافة إلى ترافع الأساتذة القوي وعلى الصعيد الوطني،والترافع التلمذي المحلي المتصاعد،وفي ظرف أمني وحقوقي وجيوستراتيجي حساس،كل هذا حسم بسرعة وحماسة وبراعة وبراءة في هذه القضية وغيرها من القضايا الفردية والجماعية،المحلية والوطنية بل والدولية؟؟،ليبقى الشأن الوطني من درس إلى درس...ومن فيديو إلى فيديو...من درس وفيديو"الحسيمة"،إلى درس وفيديو"زاكورة"،إلى درس وفيديو"الصويرة"،إلى درس وفيديو"جرادة"،إلى درس و فيديو"المقاطعة" إلى درس وفيديو"خريبكا"،مع الأسف،دولة بالطول والعرض أصبحت تحركها الفيديوهات ما لا تحركها المؤسسات،ترى هل سنستفيد من درس وفيديو أي درس وفيديو،أو على الأصح متى سنستفيد من درس وفيديو أي درس وفيديو؟؟.

الحبيب عكي
        

اقرء المزيد

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

المشاركات الشائعة